قال نائب الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي ناصر القعود أمس إن واضعي السياسات في دول الخليج سيحددون الأسبوع المقبل موقع مقر البنك المركزي الإقليمي وربما يقررون الإسراع بخطى عملية التصديق على اتفاق الوحدة النقدية.
وأعطت خمس من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي دفعة جديدة لجهود إصدار عملة موحدة هذا العام حيث اتفقت في يونيو على إقامة مجلس نقدي كنواة لبنك مركزي في عام 2009.
وذكر القعود أن الخطة الحالية تقضي بتشكيل المجلس النقدي بعد شهر واحد من تصديق جميع حكومات الخليج على اتفاق الوحدة النقدية. وقال إن محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية دول الخليج سيدرسون اقتراحا في السابع عشر من الشهر الجاري يقضي ببدء عمل المجلس بعد تصديق ثلاث دول على الاتفاق.
وصرح في مقابلة مع رويترز في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس «ما نحاول أن نفعله الآن أن نجعله (عدد الدول) أقل من خمس (دول) وربما ثلاث (دول) كي نؤسس المجلس النقدي في أسرع وقت ممكن. لسنا متأكدين من حدوث ذلك من عدمه لأن دولنا تحاول دائماً أن يكون هناك إجماع». ويلتقي محافظو البنوك المركزية قبل يومين من اجتماع مشترك مع وزراء المالية لوضع « اللمسات النهائية» على اتفاق الوحدة النقدية وميثاق المجلس.
وينبغي أن يصدق قادة دول الخليج في قمتهم السنوية في مسقط عاصمة عمان في نوفمبر المقبل على أي قرارات تتخذ في الاجتماع الذي يعقد الأسبوع المقبل في ميناء جدة السعودي.
ويشارك في الوحدة النقدية السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين.
وقال القعود «سيتحدد مقر المجلس النقدي خلال الاجتماع المشترك وتقدم توصية في هذا الشأن لقادة دول الخليج»، مضيفا انه «ليس ثمة مقترحات محددة بشأن المكان».
وقال القعود «سيمنح الاتفاق المشروع مصداقية أكبر. بالموافقة على ميثاق المجلس النقدي يمنحونه سلطة اختيار الاسم والتصميم وإصدار العملة سيكون قوياً». وسيحدد المجلس النقدي الجدول الزمني لإصدار العملات الورقية والمعدنية. وذكر القعود أن مجلس إدارته سيضم محافظي البنوك المركزية ويجتمع ست مرات كل عام على الأقل بدلاً من مرتين في العام في الوقت الحالي. وتابع أن من ضمن مسؤوليات المجلس النقدي تحديد سعر تحويل عملة كل دولة مقابل العملة الموحدة وهي خطوة يحتمل حدوثها في عام 2010.
وتوقع قادة الخليج أن يجري تداول العملة الورقية الموحدة في أول يناير 2010. وأضاف القعود «إذا لم نتمكن من إصدار العملة فعليا فسيكون لدينا وحدة المحاسبة والاسم.
ثم يمكن تحديد فترة انتقالية قبل إصدار العملة». وصرح «أعتقد أن هذا أقل ما نفعله للالتزام بالموعد المحدد». ومن المتوقع أن يتمتع المجلس النقدي بسلطات محدودة في تحديد السياسات النقدية. وذكر القعود أن البنك المركزي الخليجي سيقرر ما إذا كانت سيجري ربط العملة الموحدة بالدولار أو سلة من العملات أو يتحدد سعرها في السوق. وقال «ينبغي أن ينسق المجلس أسعار الصرف للدول مما يمنحه بعض السلطة في هذا المجال».
وأضاف «لا أعتقد انه مسؤول عن تغيير السياسة النقدية الحالية ولكن يمكنه مناقشتها وتقديم توصية للحكومات بشأن أي اتفاق يتم التوصل إليه». وتابع أن طول الفترة الزمنية بين تشكيل المجلس وتحويله لبنك مركزي «يعتمد على رغبة المجلس والحكومات».
(رويترز)