يتوجب على العملاء الذين يرغبون بشراء سيارة جديدة، الانتظار لمدة تبدأ من 3 أشهر وتمتد لتصل في بعض الأحيان إلى 12 شهر. وهذا الأمر يثير سخط العملاء لأن الانتظار الطويل ليس مقتصراً على السيارات السوبر رياضية مثل لمبرجيني وبوجاتي وفيراري وغيرها، بل على معظم السيارات التي تنتمي لفئة المتعددة الاستخدامات الفارهة وتحديداً الحديثة منها.

وإذا أراد العميل أن يمتلك سيارة بورشه كاين جي تي إس أوانفينيتي إف إكس وبي إم دبليو إكس 6، يجب أن ينتظر فترة لا تقل عن 6 أشهر لاستلامها.

ويفسر كي راجارام الرئيس التنفيذي لشركة النابودة للسيارات وكلاء بورشه وأودي وفولكس واجن في دبي والإمارات الشمالية، سبب طول مدة لائحة الانتظار إلى القدرة الشرائية العالية في دبي، ففي كل عام يفوق الطلب الكبير كل التوقعات الأمر الذي يؤدي إلى نفاد الكمية.

ويقول الرئيس التنفيذي للنابودة إن الشركة تلقت 340 طلبا لشراء باناميرا من العملاء الذين لم يروها بعد، ولم يعرفوا ثمنها والتي ستطرح في العام القادم!.

ويقول كرم ربيع الذي يملك معرضا لبيع السيارات في منطقة العوير بدبي، إن حجز سيارة قبل وصولها إلى أسواق الدولة ومن ثم بيعها يدر أرباحاً جيدة إذا ما وجد العميل الذي يدفع أكثر من الثمن الحقيقي، لأنه لا يحب أن ينتظر مدة طويلة لاستلام السيارة التي قرر امتلاكها.

وبحسب توجهات السوق تظهر مهن مستحدثة تصنعها قوة القدرة الشرائية لدى العملاء في الدولة، بالإضافة إلى الرغبة الملحة بأن يكون العميل «ميسور الحال» هو أول من يقود السيارة الجديدة بين معارفه، وبالطبع مثل هؤلاء العملاء كثر، وهم يعكسون الدخل المرتفع وازدهار الأعمال في المجتمع الإماراتي.

ومن هذا المنطلق ولد عمل جديد يدعى الاستثمار بحجز السيارات الجديدة، ومن ثم يبيعها وزيادة ما نسبته 30% من الثمن الحقيقي ليتحول إلى ربح. لكن هذا الأمر وبحسب ستاتيس إي ستاتيس مدير عام «إي جي إم سي» وكيل «بي إم دبليو» الذي حصل مع طراز إكس 6 لن يستمر طويلاً، فبعد تلبية الطلب على السيارة لن يستطيع «المستثمر الصغير» الاستمرار بعمله المربح.

دبي ـ راشد دبدوب