أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة أن سياسة منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ستبقى قائمة على توفير إمدادات كافية في السوق ولن تجري عليها أي تغيير عندما تجتمع اليوم الثلاثاء في فيينا وقال «إن سياسة أوبك لن تتغير وستبقى كما هي دائما».

وسيتوجه معالي وزير الطاقة إلى فيينا اليوم ليرأس وفد دولة الإمارات إلى الاجتماع نصف السنوي لمنظمة أوبك الذي يعقد مساء اليوم في مقر المنظمة بالعاصمة النمساوية .وقال معالي وزير الطاقة في حديث لوكالة أنباء الإمارات إن أوبك ستبحث في اجتماعها مسألة الإنتاج في ضوء تراجع أسعار النفط مؤكدا معاليه أن وضع الإمدادات في السوق سيشكل العامل الحاسم في القرار حول مستوى الإنتاج ولفت في هذا الصدد إلى أن الإمدادات كافية والمخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (اويسد) تصل إلى حدود أو معدل السنوات الخمس الماضية.وحول توقعاته بشأن أسعار النفط حتى نهاية العام الحالي؟ قال معالي وزير الطاقة إنه من المتعذر التنبؤ بأسعار النفط خلال الفترة القادمة وقال إن مستويات الأسعار تحددها عوامل السوق وأكد أن السوق البترولية مازالت تحت تأثير نفس عوامل (المضاربات المالية والمخاوف الجيوسياسية وسوء أحوال الطقس) علاوة على عوامل خاصة بأساسيات الطلب والعرض.

واستطرد وزير الطاقة في دولة الإمارات بقوله «إن الانخفاض الأخير في أسعار النفط يشير بكل بساطة إلى أن أسعار النفط قفزت نحو الأعلى على نحو سريع جداً».

وحول ما إذا كانت أوبك ستخفض الإنتاج في ضوء تقارير تقول إن إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة في الربع الأول من عام 2009 قد يفوق الطلب على نفط أوبك بمقدار 5, 1 مليون برميل في اليوم أكد الهاملي أن أوبك ستواصل سياستها في مراقبة اتجاهات العرض والطلب على نحو مستمر والاستجابة على ضوء ذلك لمتطلبات السوق.

وقال «إن الطلب على نفط أوبك في عام 2009 يعتمد على نحو كبير على الاتجاهات الاقتصادية الكلية في الدول الناشئة ومؤشرات نمو الاقتصاد العالمي في وقت تشير فيه تقديرات أوبك إلى أن الطلب على النفط الخام سينمو بمقدار مليون برميل يوميا في عام 2008 وربما يكون هناك انخفاض طفيف في نمو الطلب العام المقبل».

وفي رده على سؤال فيما إذا كانت دول أوبك ستواصل تنفيذ مشاريع زيادة الطاقة الإنتاجية في ضوء التراجع الحالي في أسعار النفط الخام أكد معالي الوزير أن شركات النفط الوطنية ستواصل تنفيذ مشاريعها النفطية وقال إن الشركات تتخذ قراراتها الاستثمارية على أساس الأفاق بعيدة المدى ولا تتأثر بأية حال من الأحوال بالتقلبات في أسعار النفط على المدى القصير.

ولفت معاليه في هذا الصدد إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية لكل مشروع تتم على نحو دقيق ويسود دائما حذر شديد تجاه توقعات أسعار النفط كما أن كل المشاريع القائمة والمخطط لها تعتبر جذابة جدا وفق مستويات الأسعار الحالية.

وأضاف معاليه في رده على سؤال بشأن توقعات معاليه ما لنمو الطلب على النفط الخام هذا العام والعام المقبل بقوله : إنه في الوقت الذي يتوقع أن تشهد دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نموا اقتصاديا ضعيفا فإن النمو الاقتصادي في الصين والهند وروسيا قد يظل قويا نسبيا مما يقود إلى استمرار زيادة الطلب الكلي للنفط الخام.

ارتفع سعر النفط الخام أمس مع تقدم الإعصار ايك صوب مركز صناعة النفط الأميركية في خليج المكسيك فيما يترقب متعاملون قرار أوبك بشان سياسة الإنتاج.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم أكتوبر 41, 1 دولار إلى 64, 107 دولارات وكان سعر النفط قد انخفض لأقل مستوى في خمسة أشهر يوم الجمعة متأثرا بطلب اضعف على النفط بصفة خاصة من الدول النامية وسط تباطؤ اقتصادي. وارتفع مزيج برنت الخام 19, 1 دولار إلى 28, 105 دولارات.

وبدأ وزراء منظمة أوبك التوافد على فيينا لعقد اجتماع المنظمة. ومن المقرر أن يجتمعوا اليوم لاستعراض سياسة الإنتاج وينتظر على نطاق واسع أن يتركوا حصص الإنتاج الرسمية دون تغيير خاصة مع ارتفاع الأسعار بسبب الإعصار. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية انه ينبغي لأوبك الإبقاء على إنتاج النفط دون تغيير.

وقال نوبو تاناكا لـ «رويترز» في مقابلة «على المدى القصير اعتقد أنه إذا واصلت أوبك مستوى الإنتاج الحالي فستهدأ السوق».

وأضاف أن ترك الإنتاج دون تغيير سيكون «خطوة جيدة». من جانب أوبك.

قال وزير النفط الكويتي محمد العليم انه لا يعتقد أن من الضروري لأوبك أن تخفض الإنتاج.

وكان العليم يتحدث للصحافيين في الكويت قبل سفره متوجها إلى فيينا لحضور اجتماع أوبك.

وقال وزير النفط الاكوادوري خالو شيريبوجا للصحفيين أمس «لا اعتقد أن هناك أي احتمال لان نغير مستويات الإنتاج».

قال رئيس المؤسسة الليبية للنفط شكري غانم إن سوق النفط العالمية تشهد زيادة في المعروض وأن منتجي منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ينبغي أن يلتزموا بأهداف الإنتاج للمنظمة لتحقيق التوازن في السوق.

وأوضح شكري في تصريحات صحفية أن هناك زيادة في المعروض حاليا مما سيؤدي إلى زيادة المخزون.

وعما إذا كان من الضروري أن يلتزم أعضاء أوبك بأهدافهم الإنتاجية أكد أنه إذا كانت السوق تشهد زيادة في المعروض.. حينئذ يكون من الأفضل للجميع وجود سوق متوازنة وهو ما يعني الالتزام بالحصص.

ويقول روبرت لوخلين من ام.اف جلوبل «أثناء مراقبة ما يحدث في فيينا خلال الأيام القليلة المقبلة ينبغي أيضا متابعة تطورات الإعصار ايك».