أظهرت أسواق الأسهم أمس بعض التحسن في أعقاب دخول سيولة مضاربة إثر التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الأسهم أول من أمس، حيث لوحظ تركيز هذه السيولة على الأسهم العقارية ما ساهم في رفع سهم «إعمار» إلى 35, 8 دراهم قبل أن يعود لتقليص مكاسبه تحت ضغط عمليات جني الأرباح ويغلق على 08, 8 دراهم.
ومع اكتفاء المؤشر العام لسوق دبي بالإغلاق على تماسك مائل للارتفاع الطفيف بنسبة 4% فإن المضاربات التي شهدتها أسهم العقار المدرجة في سوق أبوظبي ساهمت في ارتفاع مؤشر سوق العاصمة بنسبة 47, 0% مدعوماً أيضاً بنشاط على قطاع البنوك.
ومع أن الارتداد الجزئي ليس كافياً لطمأنة المتعاملين، وبرغم سيطرة المضاربات على جزء كبير من التعاملات، إلا أن المؤشر العام لسوق الإمارات استطاع الارتفاع بنسبة 23, 0% مغلقاً عند مستوى 5034 نقاط، وقد لعبت عملية تدوير الأموال المتداولة في رفع أحجام التداولات إلى 4, 1 مليار درهم، فيما استردت الأسهم نحو 3 مليارات درهم من الخسائر التي لحقت بها أول من أمس والتي تجاوزت 28 مليار درهم.
وقال ياسر الجندي الخبير المالي إنه وبرغم التماسك المائل للارتفاع بعض الشيء في أسعار الأسهم خلال جلسة الأمس، إلا أن هذا الارتداد الجزئي لا يعد مطمئناً بما فيه الكفاية للمتعاملين على بلوغ موجة التراجع لنهايتها، مشيراً إلى أن التحسن الذي سجلته الأسواق كان بدوافع نفسية.
موضحاً أن السيولة التي دخلت أمس كانت في غالبيتها تستهدف المضاربة سواء من قبل الأفراد أو المحافظ، وقد ظهر ذلك جليا من خلال عودة غالبية الأسعار إلى مستوياتها التي بدأت بها الجلسة.
وكان واضحا في سوق دبي المالي أن السيولة التي دخلت كانت تستهدف المضاربة بالدرجة الأولى بدليل ارتفاع الأسعار مع بداية الجلسة ثم ما لبثت المؤشرات أن أخذت بفقدان مكاسبها شيئا فشيئا إلى أن أغلق المؤشر العام على ارتفاع طفيف لم يتجاوز نسبته 04, 0% عند مستوى 4473 نقطة مفضلا بذلك التماسك فقط في أعقاب التراجع القاسي الذي سجله أمس الأول، والذي تجاوزت نسبته 4%.
ولعل سهم «إعمار العقارية» كان من أكثر الأسهم التي تعرضت لعمليات المضاربة فقد ارتفع السهم إلى 35, 8 دراهم إلا أنه عاد للإغلاق عند نفس المستوى المسجل أمس الأول تقريبا 08, 8 دراهم مع إغلاق جلسة التداولات، فيما يلاحظ أن تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 30, 10 دراهم كان له دور في تقليص مكاسب المؤشر العام للسوق خاصة بعد ما أصبح الثقل الوزني للبنك يحتل المركز الأول من بين جميع الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي.
وكان من المتوقع أن يكون الارتداد كبيراً في سوق دبي المالي وفقاً للمعطيات الأولية التي بدأت بها الجلسة إلا أن حالة عدم الثقة في التعاملات ما زالت تسيطر على سلوك المتعاملين، سواء أفراد أو محافظ، حيث باتوا يستعجلون قطف المكاسب بغض النظر عن هامش الربحية وذلك خوفاً من حدوث تراجع سريع مفاجئ.
وفي ظل عمليات المضاربة التي شهدها السوق وارتفاع نسبة تدوير الأموال، فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي إلى 824 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 222 مليون سهم، وبرغم الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر العام للسوق، فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها.
وبعد ما كان العقار في أبوظبي المتسبب فيما شهده السوق من تراجع كبير أمس الأول عاد من جديد لتعويض جزء من خسائر مدعوماً بعودة النشاط أيضاً على أسهم قطاع البنوك، فقد ارتفع سهم الدار إلى 51, 8 دراهم فيما صعد «صروح» إلى 43, 6 دراهم، الأمر الذي انعكس إيجابياً على مؤشر السوق الذي ارتفع بنسبة 47, 0% مغلقاً عند مستوى 4168 نقطة.
وكان واضحاً أن النشاط الأكبر في قطاع البنوك كان من نصيب سهم بنك الخليج الأول الذي عاد إلى ملامسة مستوى 20 درهماً من جديد.
ولم تغب عمليات المضاربة عن تداولات أبوظبي ولكنها تركزت على أسهم العقار بالدرجة الأولى لذا فمن الملاحظ الهامش الكبير بين أعلى سعر بلغه السهم وإغلاقات نهاية الجلسة.
كتب ـ ناصر عارف
