مع القاع الجديد الذي بلغه اعمار القيادي واسهم أخرى في تداولات أمس تهاوت الأسعار في الأسواق بعدما تدافع صغار المستثمرين للبيع بسعر السوق بداعي الخوف مما زاد من حدة خسائر المؤشرات العامة للأسواق، حيث بلغت خسائر الأسواق المحلية 8, 28 مليار درهم وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي أكثر من 6% قبل أن يقلص خسائره في نهاية الجلسة ويكتفي بنسبة 64, 4%، فيما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 74, 3% بقيادة قطاع العقار الذي تراجعت أسعار أسهمه إلى أدنى مستوياتها في عامين.

وبدخول الأسواق إلى المتاهة الجديدة من التراجعات فقد سجلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات أكبر خسائرها منذ أكثر من عام حيث فقدت خلال جلسة الأمس نحو 8, 28 مليار درهم متراجعة إلى أدنى مستوى مستوياتها ومغلقة عند 710 مليارات درهم، فيما انخفض المؤشر العام للسوق إلى مستوى 5022 نقطة وبنسبة 9, 3% وسط تداولات بلغت قيمتها 6, 1 مليار درهم.

وقال خبراء أن استمرار التراجع وارتفاع وتيرته يوماً بعد يوم يعطيان إشارة واضحة على أن الثقة في تعاملات الأسواق أصبحت شبه معدومة.

وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان التراجع الذي سجلته وما زالت تسجله الأسواق يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الجهات الرسمية يعيد الطمأنينة إلى نفوس المتعاملين من جديد خاصة وأن أسواقنا تعتمد على الأفراد بالدرجة الأولى في ظل غياب وضع السوق حتى الآن الذي يتولى مهمة ضبط توازن الأسعار سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض.

وأوضح أن عامل الخوف بات يشكل عاملاً رئيسياً فيما تشهده الأسواق من تراجعات بالإضافة إلى مبيعات الأجانب خاصة على الأسهم القيادية، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أن غالبية المتعاملين باتوا يتدافعون على البيع بداعي أنهم من الممكن شراء الأسهم بأسعار أرخص خلال الفترة المقبلة مما زاد من حالة التعثر التي تشهدها الأسواق.

واستغرب الدباس عدم وجود أي تعليق رسمي على ما يحدث في الأسواق حتى الآن مكرراً التأكيد على ضرورة بث الطمأنينة في نفوس المتعاملين، وبرر الدباس الانخفاض الكبير الذي يشهده سهم اعمار بأنه ناجم عن كونه من أكثر الأسهم سهولة بالنسبة للمستثمرين سواء بالبيع أو الشراء والمضاربة، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أيضا وجود ضغوط بيعية أجنبية على أسهم دون مبررات مفهومة.

وتوقع الدباس أن يعقب التراجعات القاسية التي تشهدها الأسواق ارتداد قوي في حال عودة السيولة إلى قاعات التداول، وضخ المحافظ المحلية المزيد منها مما سيساهم في تحسن الأسعار.

من جانبه أيد عامر الديسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات ما ذهب إليه الدباس في ضرورة تقليص ساعات التداول في أسواق الأسهم، قائلا ان مبررات تمديد فترة التداول إلى4 ساعات لم تعد موجودة بعد الراجعات القياسية والتي تشهدها الأسواق وأحجام التداولات المتدنية.

وأوضح الديسي أنه كان من المفترض على الأقل تقليص ساعات التداول خلال شهر رمضان كما حدث في أسواق الأسهم الخليجية الأخرى. وأوضح أن تقليص ساعات التداول سيساهم دونما شك في الحد من عمليات الخوف التي تسيطر على المتعاملين وبالتالي ضبط الانخفاضات وإيجاد نوع من التوازن في التعاملات.

كتب ناصر عارف