نقل عن مندوب إيران في مجلس محافظي أوبك أمس قوله إن استمرار إنتاج أوبك عند المستويات الحالية سيؤدي إلى زيادة في المعروض من النفط الخام في النصف الأول من 2009 مما سيسبب انخفاضا في الأسعار.
وقال محمد علي خطيبي الذي كان يتحدث قبل يومين من الاجتماع المقرر لوزراء أوبك في فيينا ان من المتوقع ان يبلغ الطلب على نفط أوبك حوالي 31 مليون برميل يوميا للشهور الستة الأولى من العام القادم.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن خطيبي قوله «إنتاج أوبك النفطي حاليا... يتراوح بين 6, 32 مليون برميل و8, 32 مليون برميل يوميا.
وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أمس من خلال متحدث باسمه ان تراجع أسعار النفط العالمية يحتاج إلى مراجعة للأسواق.
ونقل المتحدث عاصم جهاد تصريحات الشهرستاني قبل اجتماع وزراء أوبك في فيينا غدا، والعراق لديه ثالث أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم. ويتوقع ان تعمد منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خلال اجتماعها غدا الثلاثاء في فيينا إلى الإبقاء على أرقام الإنتاج الرسمية لكن قد تبدأ بتحفظ بخفض عرضها الفعلي، وهي طريقة للدفاع عن الأسعار لكن بدون إثارة هلع المستهلكين.
ويقول سايمون وارديل المحلل الاقتصادي في شركة «غلوبال انسايت» «ليس هناك من شك بأن منظمة الدول المصدرة للنفط ستسعى إلى خفض إنتاجها قبل نهاية السنة. السؤال في هذا الاجتماع هو ما إذا كانت ستقوم بذلك اعتبارا من الآن أو في وقت لاحق».
وفيما أصبح الانكماش يهدد أوروبا إلى جانب الولايات المتحدة، تراجع الطلب في الدول الصناعية فيما فقدت الأسعار أكثر من ربع قيمتها: فبعدما سجل رقما تاريخيا بلغ 50, 147 دولارا في 11 يوليو تراجع سعر برميل النفط إلى حوالي 103 دولارات الجمعة في لندن.
وهذا الوضع بدأ يثير قلق الدول الـ 13 الأعضاء في أوبك التي يبلغ إنتاجها 7, 32 مليون برميل في اليوم مستويات قياسية، وتؤمن 40% من الطلب العالمي.
وقال المندوب الليبي لدى المنظمة شكري غانم ان «السوق تتلقى إمدادات بشكل جيد وبدأت حتى تعاني من فيض في الإنتاج».
ويريد المنتجون تجنب تكرار السيناريو الكارثي الذي حصل عام 1998 حين تكدس المخزون وتراجعت الأسعار إلى حوالي 10 دولارات للبرميل.
من جهته قال ايد مورس من بنك ليمان براثرز ان «الإنتاج سيبقى بدون تغيير خلال هذا الاجتماع» مشاطرا بذلك وجهة نظر غالبية الخبراء. وباستثناء إيران، لا تدعو أي دولة عضو في أوبك بوضوح إلى خفض فوري للعرض.
وأبدت ليبيا والإكوادور تأييدها للإبقاء على الوضع القائم فيما قالت نيجيريا إنها تبقي خياراتها «مفتوحة».
وبالواقع يبقى النفط أعلى بنسبة 30% من سعره السنة الماضية ولا يزال يؤمن عائدات كبرى للمنتجين.
من جهة أخرى قال هوغو نافارو من «كابيتال ايكونوميكس» «رغم وجود مؤشرات على تراجع الطلب، لم نلاحظ بعد فائضا كبيرا» في السوق.
(وكالات)