قال تقرير اقتصادي متخصص إن سوق تأجير المعدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ينمو بقوة متوقعا أن يستحوذ على حصة تصل إلى 10% من الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة والبالغ ألف مليار دولار.
وقال التقرير الصادر عن شركة سبائك للإجارة والاستثمار ان حجم سوق التأجير العالمي حاليا يصل إلى حوالي 700 مليار دولار، مضيفا أن هذا السوق يعتبر مسؤولا عن خمس إنفاق العالم على تمويل المعدات سنويا.
وأضاف انه من المتوقع أن تصبح المنطقة مصدرا خصبا لتأجير المعدات فعلى سبيل المثال يرافق الطفرة العقارية في دول الخليج العربي موجة من تأجير معدات البناء والإنشاء لا مثيل لها في العالم.
وأشار التقرير ان التأجير في المنطقة يعتبر مفهوما جديدا نسبيا مع انحسار معظم عمليات التأجير في السابق بقطاع المرافق العقارية والسيارات حيث ساهمت السيولة المتراكمة بين أيدي الأفراد والشركات وكذلك التمويل الائتماني السهل الذي تتيحه البنوك بتأخير انتشار هذا المفهوم على نطاق واسع في الخليج.
وذكر التقرير انه على الرغم من ان سوق تأجير المعدات ينقسم إلى قسمين تقليدي وإسلامي لكن المفهوم لم يجد طريقه للانتشار بقوة في المنطقة إلا عبر المؤسسات الإسلامية خصوصا أن الفائدة الربوية ممنوعة والشريعة تفرض وجود أصل لإتمام عملية التمويل ومع نمو الصناعة المالية الإسلامية بدا سوق التأجير مستفيدا في هذا الإطار وعلى وجه الخصوص التأجير الموافق للشريعة.
وأضاف انه ينتشر حول العالم حاليا نوعان من التأجير الأول هو عقد الإيجار التشغيلي والثاني الإجارة المنتهية بالتملك أو إجارة واقتناء.
وتوقع التقرير نمو سوق الإجارة الإسلامي بوتيرة أسرع من سوق تأجير المعدات التقليدي لأسباب عدة من بينها أن الإنفاق الرأسمالي في المناطق الإسلامية ينمو بشكل أسرع من المعدلات العالمية والتوجه الإسلامي الذي ينتشر بين أوساط العملاء في الدول العربية والدول ذات الأغلبية المسلمة.
إلى جانب مستويات الاختراق للمنتجات الموافقة للشريعة في المناطق المسلمة وغير المسلمة لا تزال غير ناضجة في المعنى الحقيقي للكلمة والطفرة الاقتصادية والمالية التي تشهدها المنطقة بشكل عام وذلك بفضل أسعار النفط المرتفعة مما خلق مستويات عالية من السيولة لدى المستهلكين.
وقال التقرير ان البنوك الخليجية والعربية تلعب دورا بارزا في التأجير التشغيلي للمعدات أو المنتهي بالتملك وذلك منذ ثمانينات القرن الماضي وما زالت المصارف تسيطر على حوالي 40 في المئة من إجمالي هذا السوق في المنطقة سواء بطريقة مباشرة عبر توفير الخدمات المناسبة أو بطريقة غير مباشرة عبر أذرع مؤسسية أنشئت لهذا الغرض.
وتتجه شركات إجارة عدة في المنطقة نحو أسواق إسلامية واعدة في العالم مثل باكستان ومصر وتركيا واندونيسيا والمغرب واليمن والأردن لتحقق نتائج مرضية من أول سنوات عمل هناك.
(كونا)
