قال تقرير بنك ساكسو حول السلع أمس إن سوق النفط تجاهلت بيانات إدارة معلومات الطاقة التي تشير إلى انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار يقارب 2 مليون برميل خلافا للتوقعات العامة بحدوث تراكم ضئيل في المخزون.

وأوضح خبير استراتيجيات السوق في بنك ساكسو سيرج لورو أن وزارة الطاقة الأميركية أكدت أن إجمالي الطلب على المنتجات النفطية انخفض بنسبة 5, 3% على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، وهو ما يمثل تحسنا طفيفا مقارنة بتقدير سنة ماضية حتى تاريخه بتراجع بنسبة 1, 4%.

أما الطلب على البنزين فلم يتراجع إلا بنسبة 6, 1% في شهر أغسطس مقابل تراجع بنسبة 2% على مدى سنة ماضية حتى تاريخه. وأضاف أن المتعاملين سوف يتطلعون إلى أرقام الأسبوع المقبل بدرجة أكبر وهم يأخذون في اعتبارهم أثر الإعصار غوستاف، وتتوقع التقديرات إغلاقا بنسبة 93% في منطقة خليج المكسيك.

ولفت إلى أن المتعاملين يتطلعون إلى اجتماع أعضاء أوبك غدا الثلاثاء، حيث لا تشير الاحتمالات إلى حدوث تغيير، فالأعضاء يفكرون من قبل في تخفيضات غير رسمية، ونحن نعتقد أن التخفيضات الرسمية أمر محتمل، وذلك خلال اجتماعهم المقبل في 14 ديسمبر، حيث يمكن القول بأن المعركة على وقف لولب الأسعار النازل قد بدأت.

ووفقا للورو فانه عند مستوى أقل من 110 دولارات للبرميل، ينبغي أن يلامس نفط نايمكس الخام تسليم شهر أكتوبر المستوى النفسي البالغ 100/ 98 دولار، ويمكن أن يتمثل الحافز في سوء معدلات البطالة الأميركية، رغم أننا نتطلع إلى توقف حقيقي في وقت لاحق في فصل الخريف، أو قرار رسمي لغير أعضاء الأوبك بتخفيض الإنتاج خلال الأسبوع المقبل.

واعتبر تقرير بنك ساكسو أن الغاز الطبيعي تسليم شهر أكتوبر لاقى بعض الدعم قرب مستوى 7 دولارات، مضيفا أنه بعد إعصار غوستاف، فإن العودة البطيئة إلى الإنتاج يمكن أن تؤدي إلى حدوث عجز في التخزين مرة أخرى. ونحن الآن في منطقة الإفراط في البيع ويبدو ممكنا أن تلامس الأسعار مستوى 82, 6 - 54.6 دولارات على خلفية المزيد من ضعف النفط، وينبغي أن يمثل هذا نقطة دخول جيدة جدا لمتاجرة أطول مدى مع عودة ملامسة الأسعار لمستوى 50, 8 دولارات و10 دولارات في أوقات الشتاء.

وتوقع البنك أن يظل سعر الذهب في حالة دفع مع استمرار قوة الدولار الأميركي، كما أن المخزونات المتزايدة أدت إلى خفض أسعار معظم المعادن الصناعية. فالنحاس تسليم شهر أكتوبر يتداول بسعر دون متوسطه المتحرك لمدة 21 يوما، ودون 20, 3 دولارات، وملامسة مستوى 95, 2 دولار أمر مرجح حدوثه، فلو كان هذا هو الحال، فسوف ندخل في مركز طويل، حيث إننا نؤمن بحدوث انتعاش شديد بسبب ظروف الإفراط في البيع، كما أن المشتقات الرئيسية تقدم دعما.

وقال البنك «يجب أن يحافظ الذهب تسليم شهر ديسمبر على الدعم عند مستوى 770 دولارا للأونصة على نحو أسبوعي أو سيكون التالي هو ملامسة السعر لمستوى 690 دولارا، متوقعا ملامسة هذا المستوى الأخير». وأضاف أنه رغم الظروف المعاكسة الحالية، فإن المعادن الثمينة ستشهد ظروفا أحسن فيما بعد في ظل انخفاض أسعار الفائدة، وينبغي أن نرى بعضا من شراء الصناديق عند المستويات المذكورة فيما سبق.

وبالنسبة الفضة، رأى البنك أن «أي تجاوز لمستوى 50, 12 / 20, 12 دولارا سوف يتطلب مزيدا من الخسائر في اتجاه 10, 11 و10 دولارات».

وأشار خبير استراتيجيات السوق في بنك ساكسو سيرج لورو إلى أنه مع توافر القليل من الأنباء الأساسية، أملى الدولار تحركات أسعار الحبوب، حيث تعرضت الحبوب خلال هذا الأسبوع للضغوط الناشئة عن استمرار قوة الدولار.

وسوف يترقب المتعاملون تقرير 12 سبتمبر حول إنتاج الغلال. وربما تعلن وزارة الزراعة الأميركية عن تخفيض آخر لإنتاج الغلال. ومع كون الذرة هي السلعة الزراعية الأسوأ أداء حتى الآن في النصف الثاني من العام الجاري 2008، ربما يقرر المزارعون تقليص الأراضي المزروعة بالذرة خلال عام 2009 في الولايات المتحدة.

ويتم تداول الذرة تسليم شهر ديسمبر دون متوسطها المتحرك لمدة 21 يوما و200 يوم وهي تناضل للحفاظ على الدعم عند سعر 53, 5 دولارات للبوشل، فإذا استمرت قوة الدولار، فإن مستوى 04, 5 دولارات للبوشل سيكون هدفنا التالي على المدى القصير. ولو استمر ضعف الأسهم، فمن الممكن أن نرى بيع تصفية للسلع بشكل عام. وعلى سبيل المثال، نقول إنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان يتم تداول الذرة بسعر يقارب 4 دولارات أميركية للبوشل، وفقا للورو.

أما القمح تسليم شهر ديسمبر فيكسر خط اتجاه الدعم الذي دام شهرين مع عواقب وخيمة إذا تأكد هذا الكسر بشكل أسبوعي. وقد رصدنا قمة ثنائية عند 5, 9 دولارات، وإسقاط بسيط يعطينا 70, 5 دولارات، إذا شهدنا إغلاقا أسبوعيا أقل من 65, 7 دولارات، وقبل ذلك لدينا دعم عند مستوى 43, 6 دولارات. ومن الممكن أن توفر المشتقات الرئيسية دعما مع كون بعض المتعاملين مازالوا يتطلعون إلى مراجعة محتملة نزولا للمحصول الأسترالي.

ولفت بنك ساكسو إلى أنه منذ بضعة أشهر مضت كنا نتوقع موجة تصفية في السكر تسليم شهر أكتوبر بناء على المعلومات التقنية وحدها، حيث كان يتم تداوله عند حوالي 50, 13 / 00, 14 دولارا في ذلك الحين، مع هدف محتمل عند مستوى 80, 12 و80, 11 دولارا.

ووصلنا إلى هدفنا الأول أما الثاني فهو على مرمى البصر ما لم نشهد سريعا إغلاقا يوميا فوق 80, 12 دولار. أما الهدف المتأرجح الحقيقي فهو 80, 10 دولارات على مدى الأسابيع المقبلة. أما البن تسليم ديسمبر فيتم حاليا تداوله في نفس النطاق 135 - 061 دولارا على مدى الستة الأشهر السابقة، ونحن لا نتوقع تحركا كبيرا مادمنا باقين ضمن هذه الحدود.

دبي ـ «البيان»