استعدت الحكومة الأميركية للاستحواذ على عملاقي الرهن العقاري «فاني ماي» و«فريدي ماك» وإقالة المديرين التنفيذيين للشركتين ودعم الشركتين باعتمادات حكومية، ومن المرجح صدور بيان بهذا الشأن.
وصرح رئيس لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب بارنى فرانك لوكالة الأنباء الاقتصادية والبيانات المالية بلومبيرج بعد بيان لوزير الخزانة هنري بولسن أول من أمس السبت بأن وزارة الخزانة لديها خطط لوضع الشركتين تحت الوصاية.
وأضاف فرانك أنه «ما يجرى الحديث بشأنه أمرين الأول وضع الشركتين تحت الوصاية والثاني ضخ أموال بهما وأعتقد انه شيء مهم».
ويبدو أن هذه الخطوة جاءت على أساس قانون أقره الكونجرس الأميركي في أوائل أغسطس. وقد اجتمع بولسن مع المسؤولين التنفيذيين للشركتين ورئيس الاحتياطي الاتحادي بن برنانك ومدير وكالة تمويل الإسكان الاتحادية جيمس لوكهارت بداية الأسبوع.
وستعد هذه الخطوة أحدث صدمة لأسواق التمويل الأميركية في ظل المشكلات الاقتصادية الناجمة عن عمليات حبس الرهن المتصاعدة والتي أدت إلى زعزعة الاقتصاد الأميركي.
وذكرت وكالة بلومبيرج أن الخزانة أبلغت أيضاً المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة باراك أوباما أمس السبت بالأمر كما أنها على اتصال بفريق المرشح الجمهوري جون ماكين.
وكانت الشركتان قد تكبدتا خسائر بلغت 9,14 مليار دولار من جراء أزمة حبس الرهن العقاري الواسعة النطاق في الولايات المتحدة والتي امتدت آثارها إلى المستثمرين الأجانب. وذكرت وكالة الأنباء الاقتصادية والبيانات المالية بلومبيرج أن البنوك المركزية في العديد من الدول، بما في ذلك بنوك في آسيا، تحتفظ بحصة كبيرة من الأسهم في شركتي فاني وفريدي.
وكانت «فاني ماي» قد أعلنت في شهر أغسطس الماضي أنها تكبدت خسارة فصلية ثانية بلغت 2,3 مليار دولار وهي رابع خسارة فصلية على التوالي للبنك الأميركي.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن حصة الأسهم العادية لشركتي فاني وفريدي كانت تقدر بقرابة 100 مليار دولار في نهاية العام الماضي ولكنها انخفضت إلى نحو 10 مليارات دولار.
وفي وقت سابق، كشف تقرير اقتصادي دولي أن الخسائر الإجمالية للرهون العقارية في الولايات المتحدة قد تقفز بشكل كبير وربما تلامس حاجز التريليون دولار منذ بدء تفاعلاتها في أواخر يوليو الماضي.
وتوقع «تقرير الاستقرار المالي العالمي ـ عدد أبريل» الصادر عن صندوق النقد الدولي أن يسفر هبوط أسعار المساكن الأميركية وتزايد حالات التأخر في سداد مدفوعات الرهن العقاري عن خسائر إجمالية مرتبطة بسوق الرهن العقاري السكني والأوراق المالية ذات الصلة تبلغ نحو 565 مليار دولار، بما في ذلك التدهور المتوقع للقروض عالية الجودة.
وأوضح صندوق النقد، أن إجمالي الخسائر المحتملة سيرتفع إلى نحو 945 مليار دولار، إذا تمت إضافة فئات أخرى من القروض الممنوحة والأوراق المالية المصدرة في الولايات المتحدة ارتباطا بالعقارات التجارية وسوق الائتمان الاستهلاكي والشركات.
