منذ نحو عامين اصطحبتنا موانئ دبي العالمية في رحلة خارجية إلى مينائها الجديد «كاياو» الذي كانت قد فازت بعقد تطويره في جمهورية بيرو ولمسنا وقتها مدى الاهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون في هذه الدولة اللاتينية بشركة الموانئ العربية التي شقت طريقها بنجاح على المستوى العالمي.

وكان هذا الاهتمام نابعا من السمعة الطيبة التي سبقت وجود الشركة في أماكن أخرى. فما هي إلا ساعات قليلة وكنا في جمهورية الدومينيكان لنرى على ارض الواقع الطفرة التي حققتها في ميناء كاوسيدو بالدومينيكان بعد عام ونصف من انتقال ملكيته إليها بعد فوزها بصفقة شراء «سي اس اكس» الذي نقل إليها 15 ميناء دفعة واحدة في 5 قارات.

بعد مرور هذه الفترة القصيرة حدث تطور نوعي وكمي للميناء كان حديث أميركا اللاتينية كلها وارتفع اسم دولة الإمارات خفاقا في هذا المكان البعيد حتى أن كثيرا من الناس من غير ذوي الاهتمام بالموانئ أصبحوا يذهبون إليه ليطلعوا على هذه الشركة التي ثارت حديث العالم بعد أزمة الكونجرس معها، ولمس شعب الدومينيكان مدى قوتها وشفافيتها والنقلة التي أحدثتها لهم تجاريا وكيف صاروا بوابة مهمة لبقية دول أميركا اللاتينية.

وبالفعل انتقلت الشهرة إلى دول جوار جغرافي مثل بيرو وفنزويلا والأرجنتين وأصبح للشركة تواجد حقيقي هناك مثلما حدث من قبل في هونج كونج والصين واستراليا ثم موانئ أخرى في كندا وبلجيكا وفرنسا ورومانيا وموانئ عديدة بلغت حاليا 45 ميناء في29 دولة.

وها هي موانئ دبي العالمية تحقق نجاحا تلو الآخر لتصبح أكبر شركة ذات انتشار جغرافي في كل القارات الأمر الذي يدعو للتساؤل عن أسابا عدم واقعية سعر السهم الذي يجري التداول عليه في بورصة دبي العالمية وربما ذلك في حاجة لإجابة من المحللين والمستثمرين.

وجيه عبدالعاطي

Wagih@albayan.ae