تواجه شركة بوينغ لصناعة الطيران منذ مساء أول من أمس الجمعة إضراباً يشل إنتاجها بعدما عجزت عن التوصل إلى اتفاق مع نقابة الميكانيكيين النافذة رغم مفاوضات اللحظة الأخيرة». ويشكل هذا الإضراب ضربة قوية جديدة إلى طائرات «دريم لاينر» التي تأخر إنتاجها حتى الآن سنتين بسبب مشاكل متكررة على صعيد الإنتاج.

كما أن الإضراب سيشل سلسلة الإنتاج التي تعمل بكامل طاقتها منذ عدة أشهر بسبب ارتفاع كبير في الطلب العالمي على طائرات مدنية من الجيل الجديد تستهلك كميات اقل من الوقود مقارنة مع الطائرات القديمة في شركات الطيران. ويعتبر محللون أن الإضراب وهو الثاني في تاريخ بوينغ الحديث سيكلف الشركة كثيرا مع ربح فائت يقدر بأكثر من مئة مليون دولار يوميا على مستوى العائدات.

وأعطت اكبر نقابة عمال ممثلة في بوينغ مع 27 ألف ميكانيكي اي 16% من كتلة الأجور، الضوء الأخضر لأعضائها لبدء إضراب كان يتهدد المجموعة منذ الأربعاء.

وقالت نقابة «انترناشونال اسوسييشن اوف ماشينيست اند ايروسبيس وركرز (اي أيه ام) على احد مواقعها الالكترونية «لقد بدأ الإضراب» موضحة أن الإضراب «بدأ بعد منتصف الليل» بالتوقيت المحلي أي الساعة 07، 01 بتوقيت غرينتش أمس. وأضافت النقابة «هذه الشركة لم تحترم الاصول وفاوضت بطريقة غير قانونية ولم تحترم أفضل الميكانيكيين من خلال رفض تلبية تطلعاتهم».

وقالت بوينغ من جهتها إن مفاوضات برعاية وسيط مع النقابة «انتهت من دون التوصل إلى اتفاق حول عقد أجور جديد يشمل 27 ألف عامل».

وكان متابعو هذا القطاع يخشون من حصول هذا الإضراب في حين كان الطرفان يجريان مفاوضات شاقة في الأسابيع الأخيرة لتجديد عقد جماعي للميكانيكيين انتهت مدته الأربعاء. ورفضت النقابة في الأيام الأخيرة اقتراحات عرضت بوينغ من دون إمكانية إدخال تعديلات عليها، وهي تشمل خصوصا رفع الأجور ومخصصات تقاعد فضلاً عن ضمان العمل. وقد اقر 87% من المنتسبين إلى النقابة مبدأ الإضراب الأربعاء.

وأكدت بوينغ ان خلال فترة الإضراب «ستساعد بوينغ الزبائن وطائراتهم. وستستمر الشركة في تسليم طائرات انتهى إنتاجها قبل الإضراب فضلا عن تسليم قطع غيار». وأضافت المجموعة أن «بوينغ لا تنوي تجميع طائرات خلال الإضراب.

(رويترز)