تلقى الخيام رواجاً كبيراً في شهر رمضان وباتت تتسابق الأسر إلى شرائها لنصبها أمام البيوت أو بمحاذاتها، معظمها لاستقبال الضيوف وإقامة المجالس الرمضانية وبعضها يستخدم كموائد لإفطار الصائمين من المحتاجين والفقراء، ورغم أن اقتناء الخيمة أصبح تقليداً سائداً في كل الإمارات فقد تحولت إلى وسيلة للتباهي والفخر فحجم الخيمة ومحتوياتها وربما زوارها تنمّ بطبيعة الحال عن المكانة الاجتماعية للأسرة ومستواها الاقتصادي.
ويعد تمسك الأسر في الإمارات بهذه العادة وهي من أجل العودة لحياة الأجداد والبعد قليلاً عن حياة المدنية وروتين المنازل، وكثير من الخيام التي يقيمها البعض في الدولة سنوياً تبدو بمثابة منتدى للمناقشة وبحث القضايا المحلية فتتحول هذه الخيام إلى مجالس تطرح للنقاش هموم المواطن وقضاياه الملحة.
كذلك تستخدم الخيام لإفطار ضيوف الرحمن من المحتاجين وعابري السبيل حيث دأبت دولة الإمارات منذ زمن طويل على هذا الأمر في شهر رمضان.
ونظراً لأهمية الموضوع أجرت البيان على موقعها الالكتروني استطلاعا للرأي حول ارتفاع أسعار الخيام خلال شهر رمضان، وقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 88 بالمئة قالوا إن أسعار الخيام مبالغ فيها خلال شهر رمضان أو قبله ويرجعون السبب في ذلك إلى أن استغلال التجار والشركات الطلب المتزايد في هذا الشهر، وهو المرتكز الرئيسي لارتفاع وانخفاض الأسعار وفقاً لهذه القاعدة التجارية، قال 7 بالمئة إنهم لا يعتقدون أسعار الخيام مبالغ فيها خلال شهر رمضان، فيما يرى 5 بالمئة أن أسعار الخيام مرتفعة إلى حد ما في شعبان أو خلال شهر رمضان.
ويعد الإقبال على شراء الخيام يصل ذروته قبيل شهر رمضان من كل عام حيث يبدأ الكثيرون في الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث إن تلازم اقتناء الخيمة مع قدوم الشهر الكريم أصبح تقليداً تحرص عليه غالبية الأسر في الدولة.
بالإضافة إلى ذلك لان دبي تمتاز بحركة تجارية وسياحية وإقامة الفعاليات الاقتصادية مما يزيد الطلب على الخيام في الشهر الفضيل.
وللخيام أنواع كثيرة منها الشعر والسدو والأوروبية والباكستانية، وخيام هيكل الألمنيوم أو ما يطلق عليها «V»..الخ وهذه الخيام منها ما يصنع محلياً ومنها تعمل العديد من الشركات على استيرادها من أوروبا وتايلاند وباكستان وتتميز الخيام الحالية بمواكبة العصر الحديث وتتوفر بها نوافذ وفتحات لأجهزة التكييف والتمديدات الكهربائية، بالإضافة إلى سهولة تركيبها وفكها في زمن قياسي.
وقد تطورت صناعة الخيام بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة فلم تعد الخيام تصنع من المواد الأولية المعروفة كالخوص والحبال والطربال، وإنما أصبحت تصنع من الألمنيوم المقاوم للرياح والعوامل الجوية، وأما الغطاء الخارجي فيصنع من الـ CVB أو من الزجاج العاكس أو العادي بحسب الطلب وبالألوان والديكورات المختلفة ومن أنواع متعددة من القماش التي تناسب كافة الأذواق.
وتختلف أسعار الخيام حسب أصنافها وأحجامها الجاهزة أو المصنعة حسب الطلب، وباختلاف مواصفات كل خيمة، ويتراوح سعر الخيمة الواحدة ما بين 40 ألفا ومليون درهم وقد يكون في بعض الأحيان أكثر من ذلك، ومع تفاقم أسعار الخيام يقول مسؤولون في شركات بيع الخيام إن الكثير من الناس اتجهوا إلى اللجوء للإيجار بدلا من الشراء وخاصة خلال شهر رمصان كون أن أغلبية الناس يستخدمونها لشهر رمضان.
ومع ذلك تبقى نصب الخيام قبيل رمضان عادة متأصلة لا تزال تضرب أوتادها في العديد من «الفرجان» على مستوى الدولة، حيث كانت ولا تزال المكان الذي يتجمع فيه رجال وشباب «الفريج» الواحدة التي تبدو بمثابة منتدى للمناقشة وبحث القضايا المحلية.
نعم : %88
لا : %7
إلى حد ما : 5%
دبي ـ مجيب هزاع
