أعلنت مصادر أن الحكومة الأميركية تعتزم الاستحواذ على عملاقي الرهن العقاري «فاني ماي» و«فريدي ماك» واقالة المديرين التنفيذيين للشركتين ودعم الشركتين باعتمادات حكومية.

ونقلت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست عن مسؤولين لم يتم ذكر اسمائهم ومديريين تنفيذيين بالشركتين تم اطلاعهم على الخطة قولهم ان هذه الخطوة سوف تعلن في عطلة نهاية الاسبوع، ومن المحتمل اليوم الاحد.

وذكرت الصحيفتان أنه سوف يتم وضع الشركتين تحت الوصاية. وستعد هذه الخطوة أحدث صدمة لأسواق التمويل الأميركية في ظل المشكلات الاقتصادية الناجمة عن عمليات حبس الرهن المتصاعدة والتي أدت إلى زعزعة الاقتصاد الأميركي. وأضافت صحيفة نيويورك تايمز أنه تم استدعاء المديرين التنفيذيين بالشركتين إلى مقر الجهة الرقابية الجديدة للشركتين وتم إبلاغهما إنه سيتم تغيير مجلسي الإدارة.

وقالت الصحيفتان ان هذا يعني تعرض حاملي أسهم الشركتين لخسارة معظم استثماراتهم. وكانت الشركتان قد تكبدتا خسائر بلغت 9ر14 مليار دولار من جراء ازمة حبس الرهن العقاري الواسعة النطاق في الولايات المتحدة والتي امتدت آثارها إلى المستثمرين الأجانب.

وذكرت وكالة الأنباء الاقتصادية والبيانات المالية بلومبيرغ ان البنوك المركزية في العديد من الدول، بما في ذلك بنوك في اسيا، تحتفظ بحصة كبيرة من الاسهم في شركتي فاني وفريدي.

وكانت «فاني ماي» قد أعلنت في شهر أغسطس الماضي أنها تكبدت خسارة فصلية ثانية بلغت 3,2 مليار دولار وهي رابع خسارة فصلية على التوالي للبنك الأميركي. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان حصة الاسهم العادية لشركتي فاني وفريدي كانت تقدر بقرابة 100 مليار دولار في نهاية العام الماضي ولكنها انخفضت إلى نحو 10 مليارات دولار.

من جهة أخرى قال البيت الابيض ان خطة تحفيز الاقتصاد التي أقرت في وقت سابق هذا العام مازالت تحقق نتائجها وليس من الضروري في الوقت الحالي دراسة خطة أخرى على الرغم من القفزة الكبيرة في معدل البطالة في أغسطس الماضي. وأوضحت دانا برينو المتحدثة باسم البيت الابيض «خطة تحفيز الاقتصاد التي وضعناها تحدث الاثر القوي الذي اردناه منها، ومن النقاط الاساسية في هذه الخطة انها كانت محفزة.

ونحن لا نعتقد اننا نحتاج لدراسة خطة أخرى في الوقت الراهن». وقفز معدل البطالة الأميركي بشكل غير متوقع إلى 1,6 بالمئة في أغسطس الماضي وهو أعلى معدل في نحو خمس سنوات. أضافت المتحدثة «لاشك في أن سوق العمل ليس بالقوة التي نريدها وان هذه بيانات محبطة.

نحن نريد ان نرى الاقتصاد يعود إلى خلق فرص عمل متزايدة ونفهم ان هذا وقت صعب على العديد من الأميركيين». وقالت انه على الرغم من ضعف بيانات البطالة فان بيانات أخرى تظهر دلائل على انتعاش الاقتصاد ومنها معدل النمو في الربع الثاني الذي بلغ 3 ,3 بالمئة وبيانات الانتاجية القوية وارتفاع الصادرات.

وألقت البيانات الضعيفة بظلالها على تداولات الدولار حيث هبط من أعلى مستوياته في 11 شهرا أمام اليورو الاوروبي. والقى ضعف سوق العمالة الأميركي شكوكا حول قدرة الاقتصاد الأميركي لكن مع مواجهة الاقتصادات الأوروبية متاعب ايضا فان الاتجاه الصعودي للدولار على مدى الشهر المنصرم لم يتغير.

وقال متعامل بارز في سوق الصرف الاجنبي في نيويورك «في حين ان تقرير الوظائف الأميركي الاضعف من المتوقع لشهر اغسطس ربما يقدم بعض الراحة لليورو فان النشاط في منطقة اليورو ومؤشرات الثقة تتدهور ايضا».