أكد مسؤولون في قطاع سوق الخيم بالدولة أن معدل نمو سوق الخيم يتصاعد وبالأخص في شهر رمضان الكريم، حيث يشكل ما نسبته 25% إلى 45% من المبيعات السنوية، وتتفاوت هذه النسب من شركة إلى أخرى.

وأضاف هؤلاء أن معظم الطلبات كانت من نصيب الفنادق التي بلغت حصتها 50% من الخيم المؤجرة، فيما بلغت 25% في بعض الشركات الأخرى. وأشار آخرون أن طلبات الفنادق تعد الأكثر إغراء من حيث الربحية. وأضاف مسؤولون أن الطلب على الخيم خلال رمضان يجب أن يقدم قبل قدومه بمدة تتراوح ما بين شهر إلى ثلاثة شهور، وذلك تبعاً لحجم الخيمة والمواصفات المطلوبة.

وعن أسعار الخيم نوه هؤلاء على أنها ترتفع بنسبة 10% لجميع أنواع الخيم المستأجرة، فيما تقوم أخريات برفعها ما بين 5 إلى 10% بحسب المواصفات المطلوبة.

وتحافظ بعض الشركات على الأسعار ذاتها لجذب العملاء والحفاظ عليهم. وأكد الخبراء أن سوق الإمارات للخيم يحتل المرتبة الثانية حيث يستحوذ على 25% من السوق الخليجي. وتتصدر السعودية المرتبة الأولى بنسبة 40%، وتشمل هذه النسبة مبيعات خيم الحج والعمرة، علاوة على ذلك خيم المؤسسات والمناسبات الخاصة. ويبلغ حجم باقي دول الخليج 35%، وتتوزع بالتفاوت فيما بينهم.

وفي السياق ذاته صرح طارق النويعم مدير المبيعات لشركة «البداد للخيم» المتخصصة في تأجير وبيع الخيم، ان معدل نمو سوق الخيم يرتفع وبالأخص في شهر رمضان الكريم، ووصفه بالمطرد حيث بلغ معدل مبيعات الشركة في الموسم الحالي خمسة أضعاف الأشهر العادية.

وقال: يشكل شهر رمضان 45% من المبيعات السنوية، واستطرد قائلاً: زادت نسبة المبيعات والتأجير عن العام الماضي بنحو 30%، وهذا يعكس مدى رغبة المؤسسات والأفراد في عيش الأجواء الرمضانية القديمة والاستمتاع بها.

ويوافقه الرأي هاشم عبد العزيز محمد المدير العام لشركة «الإمارات للخيم» المتخصصة في بيع وتأجير الخيم قائلاً أن طلبات الموسم الحالي استحوذت على كافة الخيم المتوافرة لدى الشركة والمستخدمة بغرض التأجير، بحيث لم يتم بالمقدور استلام المزيد من الطلبات. وأضاف: نسبة المبيعات للموسم الحالي زادت عن 25% من الإجمالي السنوي، كما تضاعفت المبيعات بنحو يزيد عن 100% مقارنة بالأشهر السابقة.

وفي السياق نفسه أكد بشير حمشو المدير العام لشركة «البشير للخيم» إحدى شركات بيع الخيم أن موسم رمضان يشكل 25% من المبيعات السنوية، حيث تقوم الشركة ببيع ضعف أعداد الخيم في هذا الموسم. وقال: نسعى خلال هذه الفترة لتلبية اكبر عدد مستطاع من طلبات العملاء، ونزيد من الطاقة التشغيلية بحيث يمنع منح الإجازات السنوية خلال المدة التي تسبق رمضان ولحين الانتهاء من تسليم الخيم جميعها.

وأكد النويعم أن معظم الطلبات كانت من نصيب الفنادق التي بلغت حصتها 50% من الخيم المؤجرة، وتوزع الباقي بالتساوي لكل من المؤسسات الحكومية (25%)، والشركات الخاصة والأفراد (25%). ونوه النويعم إلى أن الشركة تغطي نحو 70% من الخيم المتوافرة في فنادق الدولة. وذكر أن 80% من مشاريع الخيم الكبيرة في الدولة تقوم بها «البداد للخيم».

وكان للمؤسسات الحكومية نصيب أكبر لدى «خيام الإمارات» حيث نوه محمد أنها بلغت 50% فيما تبلغ الفنادق ما نسبته 25%، وتقسم 25% الباقية ما بين الجاليات والأفراد. وأضاف: في الواقع طلبات الفنادق تعد أكثر إغراء من حيث الربحية، ولكننا في الواقع تستلم الطلبات بحسب الأولوية. ومن جهته أعرب حمشو أن 95% من الطلبات تأتي من الأفراد وذلك لأن معظم الخيم التي تبيعها الشركة من الفئة الصغيرة، كما أن الشركة متخصصة في البيع ولا حاجة للشركات والمؤسسات في شراء الخيم وتخزينها.

وحول كيفية الطلب على الخيم خلال رمضان أشار النويعم إلى أن العملاء يقومون بتقديم الطلبات بمدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة شهور قبل قدومه، وذلك تبعاً لحجم الخيمة والمواصفات المطلوبة به.

وأضاف: نقوم بتوفير جميع الطلبات خلال تلك الفترة، كما نقوم بتسليمها قبل رمضان بثلاثة أسابيع ولغاية أول يوم من بداية الشهر الفضيل. ولا يتم استلام طلبات رمضان قبل قدومه بثلاثة أسابيع نظراً للوقت الذي تحتاجه الشركة لتوفير المواد الخام والكسوة الخارجية للخيم.

ومن جهتها «تناشد خيام الإمارات عملاءها للحجز قبل شهر من رمضان، وأضاف: تقوم الشركة بتوفير معظم الخيم المخصصة للبيع عبر الاستيراد من خارج الدولة، ومنه تستغرق مدة الشحن 15 يوما على أقل تقدير، ولذلك نعمل على إخطار العملاء مسبقاً تحسباً من الوقوع في أي تأخير عن تسليم الطلبات. ونوه حمشو أن الشركة تستقبل الطلبات قبل رمضان بنحو 20 إلى 25 يومياً. وفي حال قدوم الطلبات بعد تلك الفترة يتم إبلاغ العميل فإن الخيمة ستسلم متأخرة. ويتم العمل في الطلبية شريطة ان يوافق العميل على موعد التسليم.

وعن أسعار الخيم خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر السابقة وضح النويعم أن الشركة تقوم برفعه بنسبة 10% على جميع أنواعه. وقال: تختلف الأسعار باختلاف الأنواع، ولدى المجموعة عدة فئات وهي: «الخيم في أي بي» التي تعتبر الأغلى سعراً، و«الخيم الذهبية»، وخيم المناسبات التي تستخدم للأفطار وللأفراح، والمناسبات الخاصة، والخيم العادية والتي تكون في الغالب صغيرة. ويكون متوسط سعر المتر 75 درهما، وتقل هذه القيمة وتزيد بحسب المواصفات المطلوبة.

وأكد محمد أن أسعار الخيم ترتفع بنسبة 5% إلى 10% وتختلف باختلاف المواصفات التي تستخدم في الخيم، وتبلغ الأسعار في «خيام الإمارات» ما بين 45 درهما ولغاية 85 درهم،ا وهي قابلة للصعود. وعلى العكس أكد حمشو أن الشركة لم تقم برفع الأسعار خلال موسم رمضان، معتبرا ان الموسم يشهد إقبالاً من عملاء جدد وقدامى. وأضاف: غايتنا من هذا الموسم استقطاب العملاء أكثر من الربحية، أما بالنسبة للأسعار فهي قابلة للزيادة في حال قام العميل بطلب مواصفات إضافية للخيم ليس إلا.

وعن مرتبة الدولة في السوق الخليجي للخيم أشار النويعم إلى أن سوق الإمارات للخيم يحتل المرتبة الثانية وتبلغ حصتها 25% من السوق الخليجي وتتصدر السعودية المرتبة الأولى بنسبة 40% وتشمل هذه النسبة مبيعات خيم الحج والعمرة علاوة على ذلك خيم المناسبات والمؤسسات الخاصة. ويبلغ حجم سوق باقي دول الخليج 35% وتتوزع فيما بينهم.

وبهذا الخصوص قال محمد: يتمتع سوق الإمارات بأنواع الخيم المتعددة التي تناسب أذواق الجميع. كما أن الخيم المتوافرة للبيع مصممة وفق شروط الأمن والسلامة. فيما تكون الخيم المصممة للتأجير مطابقة للمواصفات العالمية. وفي السياق نفسه قال النويعم: منذ العام 1971 ولغاية الآن لم تشهد خيم الشركة أي حالة عرضت حياة مستخدميها للخطر، أو أثرت على سلامتهم والسبب التقيد بشروط الأمن المتبعة محليا وعالمياً.

65% من السياح يفضلون الإقامة في الخيم

يعتبر الشهر الفضيل من أبرز عوامل نمو مبيعات سوق الخيم، بالإضافة إلى وجود عوامل أخرى تعمل على نمو هذا القطاع. وكما أشار مسؤولون في قطاع سوق الخيم ان هنالك طلبات من أفراد وخصوصاً الغربيين منهم، على الخيم العربية ليعيش الأجواء التقليدية كما في السابق.

وأكد مراقبون في قطاع السياحة أن 65% من السياح يفضلون قضاء أوقاتهم في الأجواء التقليدية القديمة، كالعيش في الخيم، واكتشاف المناطق الصحراوية في الدولة، بعيداً عن الأجواء الترفيهية الروتينية. ونوه طارق النويعم مدير المبيعات لشركة «البداد للخيم» أن الاستثمار السياحي عن طريق الخيم مربح، كما أن أسعار الخيم منخفضة مقارنة بالشقق الفندقية.

وأضاف: تتمتع الخيم بكافة وسائل الأمن والسلامة، كما يمكن تزويدها بمرافق صحية أيضا لتوفير خصوصية اكبر لصاحب كل خيمة. ومن جهة أخرى توجد بعض الشركات المتخصصة التي تقوم بالتنسيق مع الدوائر والشركات السياحية لتوفير تجربة عيش الحياة الصحراوية لمدة ما لا تتجاوز ثلاثة أيام. تعد تلك التجربة مثيرة بالنسبة للسياح، ولكنها غير مرضية من حيث المدة الزمنية. ومن هذا المنطلق دعا مسؤولون بالتوجه لإنشاء منتجعات على مدار العام تختص في توفير الخيم في ظل أجواء تقليدية، بحيث يستطيع السياح عيش تجربة مثيرة وحقيقية لوحدهم دون الحاجة لأية مساعدة.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي