أشادت مجلة الاقتصاد الشرقي اليابانية (تويو يزاي) بإمكانات مطار دبي الدولي الذي وصفته بالسفينة العربية العملاقة التي تتوسع وتمخر عباب العالم بسرعة قياسية. واكدت أن أهمية وحضور مطار دبي العالمي تتقدم باضطراد على مستوى العالم لأنه مطار يقع في نقطة استراتيجية متميزة بين آسيا وأوروبا - إفريقيا.

ونوهت المجلة في مقالتها إلى ان هناك استراتيجية قوية وجريئة تهدف إلى تعزيز حضور هذا المطار عالميا وبأن اليابانيين اكتشفوا أهمية هذا المطار ولاسيما مع سياسة التسويق الجيدة لطيران الأمارات في اليابان والتي تراعي فرق التوقيت بين اليابان والشرق الأوسط وهذه الميزة تلقى شعبية كبيرة لدى رجال الأعمال.

واستهلت المقالة باستعراض رحلات خطوط الامارات إلى دبي من مطار تشوبو الدولي /وسط اليابان/ حيث يزدحم دوما قبل المغادرة مئات المسافرين ومعظمهم من البرازيليين من أصل ياباني. وهؤلاء، تقول المقالة، وجدوا في خطوط الامارات حلا ممتازا للانتقال بين اليابان والبرازيل ولاسيما منذ أواخر أكتوبر الماضي عندما تم وضع رحلة دبي ساو باولو في الخدمة وربط مطار تشوبو مع ساو باولو عن طريق دبي.

ونوهت المجلة إلى أن خط سفر البرازيليين من وإلى اليابان كان يمر عبر أميركا الشمالية ولكن بعد هجمات سبتمبر فرضت عليهم تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة ما اضطر شركة الطيران البرازيلية فاريج التي ان تستخدم مطاري كوماكي وناريتا «اليابانيين» إلى إلغاء رحلاتهما إلى اليابان. ونقلت المجلة عن كاتسومي ناكامورا رئيس مكتب فرع شركة طيران لإمارات في اليابان قوله إن «مقاعد رجال الأعمال محجوزة بالكامل مليا.» ويرجع ذلك إلى حضور مثل هؤلاء البرازيليين اليابانيين.

وأكدت المجلة أن شركة طيران الإمارات نجحت في دخول مطار كانساي في عام 2002 ومطار تشوبو في عام 2006. أشارت المقالة إلى أن دبي وفي السنوات الأخيرة لفتت الانتباه كمكان اصطياف وبقعة سياحية ولكن ليست هذه الميزة الوحيدة لشعبية طيران الإمارات في اليابان بل «هو سر يعود إلى استراتيجية النقل الجريئة التي وظفتها شركة طيران الأمارات باستغلال موقعها الجغرافي ومواعيد الرحلات.

ولأن مواعيد الوصول في دبي مركزة في نفس ساعات الصباح الأولى يكون توقيت المغادرة من اليابان وكوريا الجنوبية والصين حوالي منتصف الليل. وتكون المغادرة من جنوب شرق آسيا في منتصف الليل بعد تغيير الموعد بينما تنطلق الرحلات من أوقيانوسيا في المساء بسبب المسافة الطويلة.

وعلى العكس من ذلك وبالنظر إلى رحلات العبور من دبي فقد حددت شركة طيران الإمارات مواعيد المغادرة إلى الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا في ساعات الصباح الأولى .

وعن السبب قال ناكامورا لمجلة تويو كيزاي «جعلنا مواعيد العبور من منتصف الليل إلى الصباح الباكر لجعل المسافرين يصلون مقاصدهم النهائية نهارا.» ويهدف نقل الأشخاص إلى دبي بين الليل والصباح الباكر وتسيير رحلات إلى أماكن مختلفة إلى جعلهم يصلون في النهار.

وحسب المجلة فإن جدول رحلات شركة طيران الإمارات «يرمز إلى استراتيجيتها لجعل دبي كمطار محوري على مستوى العالم». وقالت إن هذه الرحلات على متن شركة طيران الإمارات حيث يغادر اليابانيون ليلا ويصلون نهارا إلى مقاصدهم تلبي احتياجات رجال الأعمال المشغولين والذي يعنيهم الوقت كثيرا.

وقال رجل أعمال بعمر 50 عاما من شركة تابعة لتويوتا موتورز غالبا ما يستخدم هذه الرحلة «يوجد خيارات للنقل في هونغ مونغ وبانكوك وهما ثلاث أو أربع رحلات أسبوعيا. وفي هذه النقطة فإن تسيير شركة طيران الإمارات رحلة إلى دبي كل يوم أمر مناسب جدا. تستغرق الرحلة إلى دبي 12 ساعة ولكن الجيد في الأمر أن هذا الوقت هو وقت للنوم. وأسافر على متنها منذ تدشين هذا الخط قبل سنتين».

وبرغم أن 80 بالمئة من المسافرين على طيران الإمارات من وإلى اليابان هم يابانيون إلا أن أولئك الذين يعبرون دبي يتجاوزون 60 بالمئة. وهناك الكثير من رجال الأعمال يتوجهون إلى إيران من عمان عن طريق دبي .ونوهت إلى انه بهذا العدد من الرحلات والمدن والموقع الجيد للربط يتجاوز مطار دبي مطار تشانغي سنغافورة.