توقعت دراسة أصدرتها شركة الاستشارات بوسطن كونسلتنغ جروب. انخفاض الثروة العالمية بمقدار 10 في المائة هذا العام نتيجة للتقلبات في أسواق المال العالمية. وقال التقرير إن الثروة المجمعة من قبل الأفراد قد تنخفض إلى 100 تريليون من 5. 109 تريليونات الرقم القياسي الذي بلغته في عام 2007.
وقالت صحيفة فاينانشيال بوست التي نشرت التقرير إن تجميع الثروة الذي حددته الشركة الاستشارية بالأصول البنكية يمكن أن يستعيد مساره التصاعدي. بعد انقشاع الأزمات المتلاحقة التي تضرب الأسواق المالية متوقعة وصولها إلى نحو 138 تريليون دولار عام 2012. وعلى هذا الصعيد أبلغ فكتور آيرني الشريك في بوسطن كونسلتنغ من مقره في زيوريخ. الصحافيين قائلا إنه متفائل بطبعه.
مشيرا إلى أن الأثرياء سرعان ما بدؤوا يستردون ثراءهم في أعقاب الأزمة المالية التي عصفت بالاقتصاد العالمي بعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر.لكنه استطرد قائلا. إن الأزمة المالية. دفعت كثيرا من المستثمرين إلى نقل أصولهم إلى منتجات أكثر تحفظا. وقد أدى ذلك التحول إلى ضعف في العوائد. أدى بدوره إلى تآكل في الثروة العالمية.
وكانت الزيادة التي بلغت 5 في المائة التي سجلتها الثروة العالمية العام الماضي والتي وصلت إلى 5. 109 تريليونات دولار. مؤشرا على استمرار توسع الثروة للسنة السادسة على التوالي. إلا أن الفوضى المالية التي عمت منذ عام مضى بجمود سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
بدأت تقوض ذلك النمو. ومع ازدياد تلك المخاوف هذا العام فإن الثروة العالمية آخذة في التراجع. وتوقعت الدراسة أن تكون الأسواق الأكبر والأكثر تطورا. مثل كندا والولايات المتحدة وأوروبا من بين الدول الأكثر تضررا.
وكانت كل من كندا والولايات المتحدة شهدتا بداية تباطؤ نموهما في عام 2007 ليصل إلى 8. 3 في المائة من 8و9 في المائة عام 2006. ويشار إلى أن الثروة في كندا ازدادت 23 في المائة العام الماضي قياسا بالدولار الأميركي. و3. 4 في المائة قياسا بالدولار الكندي
لكن وبالرغم من تباطؤ النمو العام الماضي. فإن كندا والولايات المتحدة بقيتا المنطقة الأكثر ثراء عام 2007. بأصول قيد الإدارة تصل إلى 2. 39 تريليون دولار. وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بأصول تقدر بنحو 3. 38 تريليون دولار.
وكان عدد الأثرياء من الأفراد في أنحاء العالم قفز أكثر من 11 في المائة العام الماضي ليصل إلى 6. 10 ملايين نسمة. وسجلت الولايات المتحدة الرقم الأعلى في عدد الأثرياء حيث بلغ عددهم 9. 4 ملايين.
تلتها اليابان وعددهم 900 ألف والمملكة المتحدة 668 ألفا وألمانيا 422 ألف نسمة. وشهدت الصين ارتفاعا هاما في عدد الأثرياء العام الماضي بنسبة بلغت 34 في المائة ليصل عددهم إلى 391 ألف نسمة لتأتي بعد ألمانيا. وجاءت كندا في المرتبة 14 بنحو 143 مليونيرا.
ترجمة وائل الخطيب
