قال البنك المركزي الإيراني ان معدل التضخم السنوي في إيران ارتفع 5. 1 نقطة مئوية الى 6. 27 في المئة في أغسطس الماضي مقارنة بالشهر السابق. وقال البنك المركزي على موقعه على الانترنت ان أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 8. 1 في المئة في الشهر الفارسي الذي انتهى في 21 أغسطس مما رفع المعدل السنوي الى 6. 27 في المئة.
وكان معدل التضخم في إيران نحو 12 في المئة في منتصف عام 2005 عندما تولى الرئيس المحافظ أحمدي نجاد السلطة ووعد بتوزيع الثروة النفطية على نحو أكثر عدلا. ويقدر بعض الاقتصاديين المستقلين أن التضخم يزيد بعدة نقاط مئوية على تقدير البنك المركزي الذي يرون أنه يقوم على أساس سلة من السلع لا تعكس بدقة أوجه إنفاق الإيراني العادي.
ومن المرجح أن يكون ارتفاع الأسعار وإدارة الحكومة للاقتصاد في إيران رابع أكبر دول العالم إنتاجا للنفط من القضايا الأساسية في الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يرشح الرئيس محمود أحمدي نجاد نفسه فيها لفترة جديدة العام المقبل.
ويقول منتقدون ان الإسراف في إنفاق الإيرادات النفطية واقترانه بانخفاض أسعار الفائدة بشدة عن مستوى التضخم غذى الضغوط على الأسعار. ورفض أحمدي نجاد هذه الانتقادات وقال ان ارتفاع التضخم مشكلة عالمية وان حكومته تعمل على معالجة هذه المشكلة.
ويدعو خبراء إيرانيين إلى كبح سياسات الانفاق ويقولون انها مسؤولة جزئيا عن نسبة التضخم التي تحوم حول 19 في المئة. وتقدم الحكومة دعم باهظ لكثير من السلع ولكن الأسعار المنفلتة مازالت تؤثر على المستهلك العادي.
ويقول منتقدو الدعم إن جزءا كبيرا منه غير موجه وهو ما يعني ان الاغنياء يستفيدون أكثر من الفقراء لان استهلاكهم أكبر. ويقدر عدلي محافظ البنك المركزي الاسبق التكلفة المباشرة وغير المباشرة لدعم الوقود فقط بما يصل الى 45 مليار دولار في العام.
وتستورد إيران بنزينا بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار في العام نظرا لعدم امتلاكها قدرة تكرير تلبي الطلب المحلي. وترك المحافظ السابق للبنك المركزي ابراهيم شيباني منصبه العام بسبب خلافات مع احمدي نجاد بشأن سياسة أسعار الفائدة.
واقترح المحافظ الحالي سعر فائدة على القروض تحت مسمى «المشاركة في الربح» على اساس نسبة التضخم زائد رسم في خطوة يقول محللون انها تشير للعدول عن سياسة ساندها احمدي نجاد قادت لانخفاض سعر الفائدة دون نسبة التضخم.
