عارضت إيران نقل الطاقة عبر بحر قزوين نظرا لتأثير ذلك على البيئة والمصادر البيئية في البحر المذكور بحسب رأيها. وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون بحر قزوين مهدي صفري ان هذا الإجراء من شأنه الإضرار ببيئة بحر قزوين.

وتسعى بعض الأطراف المهتمة بالطاقة كالنفط والغاز المنتج من دول حوض بحر قزوين تصدير الطاقة عبر مد أنابيب في قاع البحر لتصديره لأوروبا والأسواق العالمية الأخرى. يشكل بحر قزوين مصدرا كبيرا لإيران في تربية وصيد سمك الكافيار الذي يشكل قيمة غذائية واقتصادية في آن واحد إضافة إلى الثروة الحيوانية الكبيرة الموجودة في هذا البحر.

ورأى صفوي الذي شارك في اجتماع لدراسة الإطار القانوني لبحر قزوين أقيم في العاصمة الأذرية «باكو» ان الطاقة المنتجة من هذه الدول يمكن لها ان تنقل للمياه الدولية عبر الأراضي الروسية والإيرانية، مشيرا إلى عدم ضرورة إلحاق الضرر في بيئة بحر قزوين ما دامت هناك طرق أخرى أكثر أمنا.

وصادق البرلمان اليوناني مؤخراً على الاتفاقية حول بناء خط الغاز «التيار الجنوبي» مع روسيا». وينص مشروع «التيار الجنوبي» على توريد الغاز الروسي إلى وسط وشرق أوروبا عبر البحر الأسود. كما من المتوقع مد الفرع الجنوب الغربي للخط عبر اليونان ليمر عبر قاع البحر الأيوني إلى إيطاليا.

ويتوقع أن تشكل الطاقة الاستيعابية للخط 30 مليار متر مكعب من الغاز في السنة، ومن المنتظر بدء تشغيل الأنبوب في عام 2013. كما اتفقت روسيا وأوزبكستان على بناء فرع ثالث لأنبوب «آسيا الوسطى- المركز» لنقل الغاز بفرعيه الأول والثاني، ومده بشكل مواز لهما.

ويمتد الفرعان على طول الشاطئ الشرقي لبحر قزوين. وأشار الرئيس الأوزبكي إلى أن بعض الأوساط حاولت تمرير مشاريعها الخاصة إلا أن طشقند فضلت المشروع الأوزبكي الروسي على غيره من المشاريع.

ومن المتوقع أن يضاعف الفرع الثالث الذي يبدأ من أوزبكستان الطاقة الاستيعابية لأنبوب «آسيا الوسطى- المركز» من 45 مليار متر مكعب إلى 80-90 مليار متر مكعب سنويا. وتعتبر احتياطات الطاقة بمنطقة بحر قزوين من القضايا الاستراتيجية التي تثير خلافات كبيرة بين دول المنطقة ولم تكن أوروبا في أي مرحلة من المراحل بعيدة عن ساحة الخلافات تلك، حيث يهمها بشكل اساسي أمن الطاقة في منطقة بحر قزوين ككل.

توقعات

أعلنت الحكومة الإيرانية في وقت سابق عزمها على تعزيز العلاقات مع روسيا من خلال تطوير التعاون مع شركة «غازبروم» عبر عمليات المقايضة. ومن المرجح أن يصل الغاز الإيراني عبر أذربيجان.

من المتوقع أن ينخفض رسم تصدير النفط الخام الروسي اعتبارا من أول أكتوبر المقبل، بمقدار 1. 10 دولار، ويبلغ 8. 485 دولارا للطن. وتعيد الحكومة الروسية النظر في رسم تصدير النفط ومشتقاته من روسيا مرة واحدة كل شهرين.

تنسحب الشركات الغربية من إيران تحت طائلة فرض عقوبات. أما الشركات الروسية فإنها تكثف وجودها هنالك فبالإضافة إلى شركة «غازبروم» تعمل شركة «لوك أويل» الروسية في إيران. وتتطلع شركة «تات نفط» من جانبها إلى بدء العمل أيضاً.