في الوقت الذي سادت فيه مدينة العين فوضى التحكم بسوق العقارات التي باتت عرضة للتقلبات واحتكار أصحاب المكاتب والبنوك للشقق المعروضة في ظل تباين قانون العرض والطلب، ما شكل شبه أزمة سكن حقيقية في المدينة، انتقلت حمى ارتفاع أسعار الشقق السكنية في المدينة إلى أسعار المكاتب التجارية والمحلات والمطاعم.

حيث بدأت تلك المحلات ترفع من أسعار منتجاتها وخدماتها ليس بسبب ارتفاع البترول أو أسعار العلف، كما هو حاصل في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إنما بسبب رفع الملاك وأصحاب المكاتب العقارية هذه المرة لأسعار إيجارات المحلات والمكاتب والمطاعم، ما تسبب بخلق أزمة جديدة في رفع الأسعار.

وكانت أشهر الصيف الثلاثة السابقة قد شهدت زيادات كبيرة في معدل أسعار الإيجارات للشقق السكنية في مدينة العين بنسبة فاقت نسبة الزيادات المقررة رسمياً بـ 5%. وظهرت حركة أسعار متباينة في مختلف أرجاء المدينة وضواحيها على الرغم من التوسعات الديموغرافية وظهور وإنشاء مبان سكنية جديدة حيث وصلت نسبة الزيادة إلى أكثر من 50%.

وعلى ضوء تخصيص مبلغ 6000 درهم كتعويض سكن تكميلي للمدرسين في المنطقة التعليمية تم تجريد هذه الزيادة من أهدافها وذهبت لرصيد الملاك والمكاتب العقارية الذين سارعوا مباشرة إلى رفع الإيجارات بشكل مبالغ به.

واشتكى عدد كبير من الباحثين عن شقق سكنية أن المدينة بدأت تعاني من مسألتين الأولى احتكار عرض الشقق الخالية من قبل أصحاب المكاتب العقارية وسماسرة الباطن والمسألة الثانية فرض أسعار وزيادات غير منطقية لا تتناسب ومواصفات الشقق أو الخدمات في المرافق سيما.

وإن معظم الشقق قديمة ويتم إخلاؤها وإعادة تأجيرها بأسعار جديدة بحجة زيادة الطلب فيما تبلغ أسعار الشقق في المباني الجديدة ثلاثة أضعاف نفس الشقق سابقاً علما بأن مساحتها أقل. ووصل إيجار الشقة في السوق للغرفة الواحدة وصالة تكييف عادي إلى أكثر من35 ألف درهم والمركزي -50 ألفا.

فيما وصل إيجار الشقة 3غرف ومجلس تكييف عادي إلى 70 ألفا والمركزي إلى 80 ألفا فيما لوتوفر وجود الشقق الخالية التي لاقت إقبالاً من المكاتب والمؤسسات التجارية وبات من النادر وجودها. وتباينت الأسعار خارج وسط المدينة حيث بلغ إيجار الشقة غرفتين وصالة تكييف عادي في منطقة الخبيصي والمناصير والجيمي والجاهلي تتراوح مابين 32 ألفا إلى 35 ألفا.

فيما تراوحت إيجارات الثلاث غرف وصالة في نفس المناطق مابين 35-45ألفا للتكييف العادي ووصلت إلى 60 ألفا تكييف أسبلت، أما إيجار الثلاث غرف ومجلس في نفس تلك المناطق وصل 54 ألفا للتكييف العادي ووصل إلى 70 ألفا لتكييف أسبلت.

أما أسعار إيجارات الفلل فقد قفزت قفزة كبيرة لاسيما الحديثة منها والتي تجاوزت 150-200 ألف درهم ومعظم هذه الفلل مستأجرة لصالح كبار الموظفين في بعض المؤسسات والمستثمرين ورجال الأعمال أو المستفيدين من تعويض سكن عالي من جهات عملهم .

العين ـ داوود محمد