شهد الأسبوع الماضي مزيداً من النشاط في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي بسبب سعي فئات عديدة لإبرام عقود ايجارية بعد العودة من الاجازات الصيفية، مما أدى إلى تزايد كبير في الطلب مع استمرار أزمة عدم عرض عدد مناسب من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وقالت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي إن الإقبال كان اكبر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعي معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الايجارية او لهدم البناية او غير ذلك من أسباب إلى إتمام عملية الانتقال التي تحتاج جهدا كبيرا وتكلفة قبل حلول العيد.

وأشارت إلى أن هذا النشاط المتنامي أدى إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب وأوضحت أن سوق الوحدات السكنية مازالت تعاني من نقص ملحوظ يصل حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم.

ويوجد آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها لإقامة أبراج حديثة وجديدة بدلا منها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة.

وأوضحت ان ارتفاع القيم الايجارية أصبح يشمل حاليا مناطق المرور والمصفح وكذلك الشهامة وبني ياس وغيرها من المناطق التي تبعد عن مدينة أبوظبي مشيرة إلى ان إيجارات الوحدات السكنية في هذه المناطق ارتفعت خلال الفترة التي سبقت صدور قانون الإيجارات بأبوظبي وظلت عند مستوياتها المرتفعة.

وأكد تقرير حديث أن أسعار قطاع العقارات في أبوظبي ستبقى في حركة صعودية وبمعدلات تزيد على 10%، يغذيها الطلب المتزايد ومراقبة حثيثة لتسليم الوحدات السكنية والتجارية. وفقاً للتقرير، فإن نسبة الإيجارات في الإمارة سترتفع بنسبة 25% بحلول نهاية عام 2008، حيث تستمر الطفرة العقارية في العاصمة.

وستشهد السنتين المقبلتين نمواً هائلاً مدعوماً بالمشاريع البارزة والموجة الأخيرة من الاستثمارات والتحرر الاقتصادي واستمرار زيادة الطلب على العرض. ومن المتوقع أن يشهد سوق العقارات السكني على وجه الخصوص طفرة في الأسعار نظراً لعدم تسليم عقارات جاهزة على نطاق واسع حتى نهاية عام 2009 على أقرب تقدير.

وينبغي على المستثمرين في جميع أجزاء القطاع السكني والتجاري وقطاع عقارات البيع بالتجزئة أن يبحثوا عن أقوى وأضمن هوامش الربح، في وقت وصل فيه معدل الشواغر في قطاع المكاتب إلى 1%.

ويتراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 30 و45 ألف درهم سنويا للشقة بعد ان كانت في السابق تتراوح بين 15 و25 ألف درهم سنويا حسب المواصفات ودرجة قربها من مدينة أبوظبي .

و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 40 و60 ألف درهم سنويا بعد ان كانت في السابق تتراوح بين 25 و35 ألف درهم سنويا ونفس الأمر ينطبق على الشقق المكونة من 3 غرف وصالة.

وأشارت ايضا إلى ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 100 و130 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 200 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.

اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 180 و220 ألف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 240 ألف درهم و270 ألف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.