تراجع سعر الدولار مقابل اليورو أمس مبتعدا عن أعلى مستوى له في ثمانية أشهر الذي سجله في اليوم السابق مع إقبال المستثمرين على تقليص مراكزهم قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة. وهوى اليورو والجنيه الاسترليني بشدة خلال الثلاثين يوما الماضية بفعل التوقعات بتيسير الائتمان على الأجل الطويل.

ويوم الأربعاء قفز الدولار إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف مقابل الاسترليني 7667. 1 دولار وذروته في ثمانية أشهر مقابل العملة الأميركية 4385. 1 دولار بسبب علامات على أن التباطؤ الاقتصادي سوف ينتشر إلى خارج الولايات المتحدة.

وارتفع اليورو نحو 1. 0 في المئة عن أواخر التعاملات الأميركية يوم الأربعاء إلى 4515. 1 دولار. وارتفع اليورو أيضاً مقابل الجنيه الاسترليني إلى مستوى قياسي 87. 81 بنس. وكان الاسترليني مستقرا عند 7753. 1 دولار. وهبط الاسترليني إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف قرب 75. 191 ينا.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر بعدما غذى انخفاض مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو وأرقام تؤكد نموا سلبيا احتمالا بأن تكون المنطقة تتجه إلى الركود. وساعدت تلك الأرقام الدولار على مواصلة مكاسبه حيث صعدت العملة الأميركية إلى أعلى مستوى في 11 شهراً مقابل سلة عملات رئيسية مع تزايد ثقة المستثمرين في الدولار وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأكدت الإحصائيات انكماش اقتصاد منطقة اليورو 2. 0 بالمئة في الربع الثاني مقارنة مع الربع الأول ليسجل أول انخفاض فصلي منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1995. وعلاوة على الانخفاض المفاجئ في مبيعات التجزئة بالمنطقة عززت تلك البيانات وجهة النظر القائلة بأن النمو يتباطأ مع تأثير الضغوط التضخمية على الاقتصاد.

وتراجع اليورو بعد إعلان تلك الأرقام إلى 4386. 1 دولار مسجلاً أدنى مستوى يناير مقتربا من 3643. 1 دولار وهو أدنى مستوى له مقابل العملة الأميركية في عام. وارتفع مؤشر الدولار الذي يتابع العملة الأميركية مقابل سلة عملات رئيسية أكثر من 7. 0 بالمئة إلى أعلى مستوى في 11 شهراً مسجلاً 651. 78.

واستقر الدولار مقابل الين عند 65. 108 ينات لكن صعوده بصفة عامة واصل الضغط على الجنيه الاسترليني الذي تراجع بسبب استمرار التكهنات بأن الاقتصاد البريطاني يتجه أيضا نحو الركود. وتراجع الاسترليني إلى 6779. 1 دولار ليفقد أكثر من سنت ويصل إلى أدنى مستوى منذ ابريل عام 2006 قبل أن يتعافى إلى 7720. 1 دولار بعد بيانات أظهرت تحسنا في قطاع الخدمات البريطاني.

وتراجع كل من الدولار الاسترالي والنيوزيلندي أكثر من واحد بالمئة إلى أدنى مستويات في عام مقابل الدولار الأميركي حيث تعرض الدولار الاسترالي لضغوط بعد بيانات أظهرت تباطؤا أكبر من المتوقع في نمو الاقتصاد الاسترالي في الربع الثاني.

وفي أسواق المعادن تحسن سعر الذهب ليستقر فوق مستوى 800 دولار للأوقية وارتفعت الفضة إلى 88. 12-94. 12 دولار للأوقية من 80. 12-97. 12 دولار في أواخر المعاملات في نيويورك. وانخفض البلاتين إلى 50. 1346-50. 1366 دولار للأوقية من 50. 1377-50. 1397 دولار.

وتراجع البلاديوم قليلاً إلى 281-298 دولاراً للأوقية من 50ر282-50. 290 دولارا. وتشير التوقعات إلى احتمال انخفاض أسعار النحاس في ظل وجود مؤشرات على نمو الإنتاج العالمي مقابل الطلب. وقال أكبر مصهر ياباني للنحاس أن الإنتاج العالمي من النحاس سيزيد عن الطلب بنحو 300 ألف طن في عام 2009 على النقيض من العام الحالي الذي ينتظر أن يتساوى فيه تقريبا العرض والطلب.

وتتوقع شركة بان باسيفيك للنحاس التابعة لمجموعة نيبون مايننج هولدنجز ارتفاع الطلب العالمي على النحاس في عام 2009 بنسبة 5. 3 بالمئة إلى 16. 19 مليون طن. كما تتوقع نمو الطلب في الصين أكبر مستهلك للنحاس في العالم بنسبة ثمانية بالمئة العام المقبل نتيجة تخفيف متوقع في سياستها النقدية.

وعلى النقيض من ذلك فمن المرجح أن يرتفع الإنتاج في العام المقبل 9. 4 بالمئة ليصل إلى 64. 19 مليون طن حتى بعد أخذ مشاكل محتملة في الإنتاج بعين الاعتبار. وتتراجع أسعار النحاس العالمية مؤخرا بسبب المخاوف من أن يؤثر تباطؤ الاقتصاد العالمي على الطلب على المعدن الصناعي الذي يستخدم في صناعات متعددة من أجهزة تكييف الهواء ورقائق الكمبيوتر إلى محطات الطاقة.

معاملات : %3

استقر سعر الذهب فوق مستوى 800 دولار للأوقية يدعمه الطلب في المعاملات الفورية وسعي المستثمرين لإبرام صفقات رابحة بالاستفادة من انخفاض السعر مع استقرار أسعار النفط والدولار. وانخفض البلاتين أكثر من ثلاثة في المئة بسبب مشاكل الطلب. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الذهب 40ر805-40ر806 دولارات للأوقية بالمقارنة مع 05ر800-65ر801 دولار في أواخر المعاملات في نيويورك في اليوم السابق.