أظهرت بيانات طومسون أن صناديق سيادية استثمرت 5ر25 مليار دولار حتى الآن هذا العام في شراء حصص بمؤسسات عالمية مثل سيتي جروب وميريل لينش بزيادة 66 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي. وأصبحت الصناديق السيادية مثل تماسيك هولدنجز السنغافورية تتمتع بنفوذ كبير في الأسواق المالية بعد أن استثمرت في بنوك أميركية وأوروبية منيت بخسائر في أزمة الرهون العقارية الأميركية.

وأوضحت بيانات طومسون رويترز حتى 28 أغسطس أن هذه الصناديق شاركت في 22 صفقة منها عشر صفقات بقيمة 1. 9 مليارات دولار كان صندوقا سنغافورة السياديان تماسيك وهيئة الاستثمار السنغافورية طرفا فيها. وكان الجانب الأكبر من هذا النشاط في الولايات المتحدة التي ضخت فيها الصناديق السيادية 8ر15 مليار دولار في ثماني صفقات بنسبة 62 في المئة من الإجمالي العالمي أي نحو خمسة أمثال الرقم المسجل عام 2007 وهو 45ر3 مليارات دولار.

وجاءت روسيا في المركز الثاني حيث استثمرت دبي العالمية 3ر5 مليارات دولار في شركة أو.جي.كيه-1 الروسية الإقليمية للكهرباء. ولم تحصل روسيا على استثمارات من صناديق سيادية عام 2007. وفي السنوات الأخيرة تزايدت ثروة الصناديق السيادية التي تقدر أصولها بما يصل إلى ثلاثة تريليونات دولار بعد أن اتجهت الدول الاسيوية التي تمثل مراكز تصدير رئيسية مثل الصين ودول غنية بالنفط مثل الإمارات وروسيا لتوجيه جزء من احتياطياتها إلى أوعية استثمارية.

وأقامت صناديق سيادية خليجية العديد من الصناديق المشتركة يهدف بعضها لتحسين فرص الحصول على إمدادات غذائية. وتعتمد الدول في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم على واردات الغذاء وهو عامل أجج التضخم ليسجل أعلى مستوياته في عدة عقود هذا العام مع ارتفاع أسعار السلع عالميا.

وفي الشهر الماضي أقامت هيئة الاستثمار القطرية صندوقا حجمه مليار دولار مع اندونيسيا للاستثمار في الطاقة والبنية التحتية وربما الزراعة. كما أعلنت الكويت في الشهر الماضي أنها تجري محادثات مع دول آسيوية من بينها كمبوديا ولاوس وميانمار بشأن تأمين إمدادات غذائية والاستثمار في الزراعة. وكانت قطر وفيتنام أسستا صندوقا بقيمة مليار دولار للاستثمار في قطاعات تشمل الزراعة. وتمول هيئة الاستثمار القطرية 90 في المئة من استثمارات الصندوق.

وتخشى بعض الدول التي تستثمر فيها الصناديق مثل الولايات المتحدة من أن تفتح عمليات الاستحواذ من جانب الصناديق باب السيطرة على شركات محلية مهمة أمام الأجانب وأن تتسبب الصناديق في زعزعة استقرار الأسواق العالمية باستثماراتها الضخمة.

ومن المتوقع أن تبلغ أصول الصناديق الاستثمارية عشرة تريليونات دولار بحلول عام 2012. وأعلنت صناديق للثروة السيادية أنها توصلت تحت إشراف صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مبدئي على مجموعة من المبادئ الطوعية للاسترشاد بها في ممارساتها الاستثمارية وتهدئة المخاوف بشأن دوافعها.