أفضى ارتفاع تكاليف الإنشاء والمضاربة على الأراضي وغياب التمويل المصرفي وضعف المساعدة الحكومية إلى تفاقم عجز في الإسكان في السعودية يقدر بنحو مليون منزل ودفع أسعار الإيجارات للصعود. ويقول سماسرة ان نسبة ملكية المنازل تبلغ حوالي 30 في المئة مما يجعلها الأقل بين الاقتصادات التي يحركها النفط في منطقة الخليج. ويبلغ عدد المنازل بالمملكة من خمسة إلى ستة ملايين.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك ساب وهو الوحدة السعودية التابعة لبنك اتش.اس.بي.سي «عندما يسكن 65 في المئة من الشعب في مساكن بالإيجار فهذا تحد يتعين عليهم مواجهته. يشعر كثير من السعوديين بأنه يتعين إيجاد منازل للناس خلال هذه الطفرة النفطية، إذا لم يكن لدى الناس رأسمال وكل ما يملكونه هو لنقل سيارة فما الذي سيتركونه للجيل القادم».

وكانت الآمال قد زادت في السنوات الست الأخيرة مع ارتفاع أسعار النفط غير أنها تراجعت بعد انهيار سوق الأسهم عام 2006 والذي قضى على مدخرات عشرات الآلاف من الأشخاص ودفع الكثيرين إلى التخلي عن فكرة امتلاك منزل.

والآن وبينما ينتظر المشترون والمستثمرون المحتملون إقرار الحكومة لقانون جديد للإقراض العقاري يجري إعداده منذ زهاء عشر سنوات لا تزال الشكوك قائمة بشأن مدى فاعلية هذا القانون في توسيع نطاق ملكية المساكن بالمملكة.