قال صندوق النقد الدولي إن الآفاق الاقتصادية للعراق آخذة في التحسن إذ إن انتشار الأمن يؤدي إلى ارتفاع إنتاج النفط وصادراته بينما تتقلص معدلات التضخم. ووافق الصندوق على أول مراجعة له للأداء لبرنامج الصندوق لإقراض العراق 3. 746 مليون دولار وقال إن السلطات التزمت إلى حد كبير بالأهداف الاقتصادية المتفق عليها لكنها قصرت في بلوغ أهداف متصلة بمشروع قانون الأجور ومعاشات التقاعد.

وقال الصندوق إن تحقيق مزيد من التقدم الاقتصادي يتوقف على مزيد من التحسن للأوضاع الأمنية للعراق وسلامة الإدارة للعائدات النفطية واتخاذ إجراءات إصلاحية. وأوضح تاكاتوشي كاتو نائب العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي في بيان «بعد عدة سنوات صعبة للغاية تتحسن الآفاق الاقتصادية للعراق وتواصل السلطات تنفيذ برنامجها الاقتصادي في عام 2008».

وأوضح الصندوق انه من أجل كبح التضخم يعتزم البنك المركزي العراقي تضييق سياسته للائتمان بما في ذلك زيادة ايقاع رفع قيمة العملة المحلية. وقال الصندوق إنه للتعجيل بإعادة بناء العراق فإن ميزانية تكميلية لعام 2008 تتضمن زيادة كبيرة للإنفاق في أعقاب سنوات من نقص الاستثمارات العامة.

وأضاف قوله إن زيادة أجور موظفي الخدمة المدنية ستنفذ تدريجيا خلال عامي 2008 و2009 لتفادي التسبب في نمو سريع للغاية للاقتصاد. ومن المسائل التي لها أولوية خاصة سرعة تبني خطة شاملة للإصلاح فيما يتعلق بتحديث إدارة الأموال العامة واستكمال تعداد العاملين بالقطاع العام لاستبعاد العاملين الوهميين وتبسيط نظام التوزيع العيني على جمهور الناس.

وحث أيضا على ضرورة المضي قدما في برنامج إعادة هيكلة لاثنين من البنوك التجارية الرئيسية بناء على المراجعات المالية والتشغيلية واستكمال لوائح عمل البنوك التجارية. وتابع أن وضع إطار تشريعي جديد لقطاع النفط سيسهل الاستثمارات في القطاع. وقال الصندوق إن العراق أحرز تقدما في مكافحة الفساد بقطاع النفط من خلال الاستعانة بعدادات نفطية وزيادة الشفافية.

وأوضح «نشر استخدام نظام القياس بالعدادات ليشمل جميع أنشطة قطاع النفط سيعزز الشفافية بدرجة أكبر في القطاع». وأضاف أن السلطات العراقية تبذل جهودا جيدة في إتمام اتفاقات الدين من الدائنين سواء من الحكومات الأعضاء في نادي باريس للدول الدائنة أو دائني القطاع الخاص.

(رويترز)