هبطت الأسهم الخليجية بشدة أمس بعد أن ساهم تراجع أسعار النفط والتوترات مع إيران في تفاقم موجة البيع في الأسواق الناشئة، ما دفع بعض مؤشرات البورصات للهبوط بما يصل إلى 4%، وبدد كل مكاسب عام 2008.
وفقد مؤشر الأسهم العمانية أكثر من 3. 4% ليصل إلى 8784 نقطة، مبددا كل مكاسبه منذ بداية عام 2008، ومنخفضا 28% عن أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في يونيو. وهبط مؤشر قطر 26. 2% إلى 10014 نقطة. وفقد مؤشر الدوحة 21% منذ وصوله إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام في 11 يونيو، ما يعني أنه انضم الآن إلى أسواق عمان ودبي والسعودية في المسار النزولي.
وقال يزن عابدين المدير في «أي.ان.جي انفستمنت مانجمنت» في دبي إن المستثمرين يبيعون أسهما خليجية رغم أن إيرادات النفط تضمن نموا مطردا في المنطقة. وأضاف أن «السبب الوحيد لهبوط السوق هو أن كل هذه الأنباء العالمية السيئة معدية.
والمستثمر المحلي يحتمي بعدم الاستثمار مما يسحب السيولة في حين أن هناك في الوقت نفسه بائعا». وتراجعت أسعار الأسهم الآسيوية أمس إلى أدنى مستويات في عامين وسط بوادر جديدة على تباطؤ الاقتصاد العالمي. كما يؤثر الانتعاش الحاد للدولار والمخاوف من تباطؤ الطلب العالمي على أسعار النفط.
وأكد عابدين أن المستثمرين قد يتنبهون لبعض القيمة الأساسية للشركات الممتازة في الخليج التي تتيح الشفافية ونمو الأرباح. وأضاف أن المخاطر السياسية ربما تكون قد أثارت خوف البعض بسبب التوترات النووية مع إيران ولكن حتى هذه المخاوف ستنحسر.
وقال إن «حجم الهبوط في السوق تجاوز مرحلة الأخذ في الاعتبار كل المخاطر وكل الجوانب السلبية. إذا أردنا استبعاد المخاطر السياسية في هذه المنطقة فلابد من العودة إلى زمن آدم وحواء». وبانتهاء رمضان وعودة كثير من المستثمرين للسوق قد يتجدد الدعم المحليِ.
لكن في الوقت الراهن ومع استمرار الأنباء السلبية وابتعاد المستثمرين عن التعامل فقد تكون أسواق الخليج مقبلة على مزيد من الخسائر. وقال أمجد بكير من شركة ام.ايه.سي كابيتال للسمسرة إن عدة بورصات إقليمية خسرت الكثير في الأسابيع الأخيرة وان مزيدا من الخسائر سيؤدي على الأرجح إلى مزيد من عمليات البيع.
رويترز