واصلت البورصة المصرية هبوطها الحاد خلال شهر أغسطس الماضي مع استمرار عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب على الأسهم القيادية، وخيمت العديد من الأنباء السلبية وفي مقدمتها ما تردد عن تورط رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى في مقتل الفنانة سوزان تميم على الأجواء العامة للسوق.
وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية عن شهر أغسطس أن مؤشر البورصة الرئيسي «كاس 30» أنهى تعاملات الشهر على انخفاض بلغت نسبته 7. 8% مسجلا 8450 نقطة. وأوضح التقرير أن عدد الشركات المقيدة بالبورصة بلغ 376شركة مقارنة بنحو 380 شركة في الشهر السابق و523 شركة في أغسطس من العام الماضي.
وبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بالبورصة المصرية نحو 2ر695 مليار جنيه في نهاية شهر أغسطس 2008 بما يعادل 95% من الناتج المحلى الإجمالي، بانخفاض قدره 6. 8% عن الشهر السابق.
وأشار التقرير إلى أن تعاملات المستثمرين المصريين خلال شهر أغسطس الماضي بلغت نحو 69% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 20% والعرب على 11%.
وسجلت تعاملات الأجانب غير العرب صافي بيع بقيمة 430 مليون جنيه، أما العرب فقد سجلوا صافي بيع بقيمة 79 مليون جنيه. واستحوذ المستثمرون الأفراد على 60% من التعاملات في البورصة فيما كانت النسبة الباقية من نصيب المؤسسات.
وبلغ إجمالي قيمة التداول على السندات نحو 531 مليون جنيه خلال شهر أغسطس، كما بلغ إجمالي حجم التعامل على السندات نحو 965 ألف سند، وتمثل غالبيتها قيمة وحجم التداول للسندات الحكومية التي يتم التعامل عليها وفقاً لنظام المتعاملين الرئيسيين. وسجلت غالبية شهادات الإيداع تراجعاً خلال تعاملات شهر أغسطس، باستثناء أسعار شهادات الإيداع الدولية لشركة المصرية للاتصالات التي ارتفعت بنسبة 3. 14% على مدار تعاملات الشهر.
وسجلت شهادات الإيداع الدولية للبنك التجاري الدولي أعلى انخفاض هذا الشهر بنسبة 2. 38%، تلاها شهادات ليسيكو مصر، السويس للاسمنت، أوراسكوم للإنشاء والصناعة، أوراسكوم تليكوم والمجموعة المالية هيرمس القابضة بانخفاض نسبته 7. 21%، 5. 19%، 5. 12%، 4. 6% و8. 2%، على التوالي. بينما ظلت أسعار شهادات باكين، العز لصناعة حديد التسليح ولكح جروب كما هي بدون تغيير.
وتأثرت القطاعات المتداولة بحالة التراجع التي شهدها السوق خلال الفترة الأولى من الشهر، إلا أنه مع الثلث الأخير للشهر اتجهت غالبية القطاعات للارتفاع مرة أخرى. وقد سجل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات أقل انخفاض هذا الشهر ليسجل مؤشره تراجعاً بنحو 1. 1%، وسجل القطاع رابع أكبر كمية تداول على مستوى القطاعات المتداولة والتي بلغت نحو 191 مليون ورقة مالية بقيمة 3. 1 مليار جنيه.
بينما جاء في المرتبة الثانية قطاع الرعاية الصحية والأدوية بتراجع قدره 5. 3%، واستحوذ قطاع المنتجات المنزلية والشخصية على المرتبة الثالثة من حيث الانخفاضات بتراجع قدره 6. 3% وحقق القطاع ثانى أكبر كمية تداول والتي بلغت نحو 255 مليون ورقة مالية بقيمة 5. 3 مليارات جنيه.
أما قطاعا الاتصالات والبنوك فقد سجلا تراجعاً بنحو 9. 3% و9ر4% على التوالي، تلاهما قطاع الخدمات المالية «باستثناء البنوك» والذي سجل تراجعاً بنحو 5. 6% رغم تسجيله ثالث أكبر كمية تداول خلال الشهر والتي بلغت 214 مليون ورقة مالية بقيمة 6. 4 مليارات جنيه. يليه قطاع الكيماويات والذي سجل تراجعاً بنسبة 9% ثم قطاع الأغذية والمشروبات بتراجع بلغ 2. 12%.
أما المرتبة التاسعة فكانت من نصيب قطاع العقارات، والذي سجل تراجعاً بنحو 4. 13% وسجل القطاع أكبر كمية تداول هذا الشهر والتي بلغت نحو 324 مليون ورقة مالية بقيمة 9. 2 مليار جنيه، حيث استحوذت مجموعة طلعت مصطفى على أكثر من ثلاثة أرباع الكمية المتداولة في القطاع.
وكانت المرتبة العاشرة من نصيب قطاع الموارد الأساسية والذي سجل تراجعاً بنحو 9. 13%، وفي المرتبتين الأخيرتين جاء قطاعا التشييد ومواد البناء، والسياحة والترفيه بتراجع نسبته 6. 14% و3. 16% على التوالي، وقد سجل قطاع السياحة والترفيه خامس أكبر كمية تداول هذا الشهر على مستوى القطاعات المقيدة.
وبلغ إجمالي قيمة التداول خلال أغسطس 4. 22 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 5. 1 مليار ورقة منفذة على نحو 828 ألف عملية. وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 6. 29 مليار جنيه وكمية تداول 6. 1 مليار ورقة منفذة على نحو مليون عملية خلال الشهر السابق.
القاهرة ـ محسن محمود
