شهدت تعاملات الأسهم المحلية أمس ارتفاع وتيرة البيع العشوائي على سهم «إعمار العقارية» الذي بلغ قاعاً جديدة هو الأدنى منذ عامين بعدما تراجع إلى 77. 8 دراهم، ما زاد من حالة الإرباك التي تعيشها الأسواق منذ عدة أسابيع، خاصة بعد انضمام العرب والخليجيين إلى قائمة البائعين خلال اليومين الماضيين.

ومع التراجع الذي تشهده الأسواق للأسبوع الثالث على التوالي فقد تكبدت المؤشرات العامة لسوق الإمارات المزيد من الخسائر وفي مقدمتها المؤشر العام الذي انخفض إلى مستوى 5226 نقطة وبنسبة 07. 2% خلال الأسبوع وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها خلال أربع جلسات تداول 3. 4 مليارات درهم.

ووفقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع، فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسائر سوقية بقيمة 6. 15 مليار درهم منها 99. 6 مليارات درهم خسائر الأمس فقط، بعد ما تراجعت إلى 8. 738 مليار درهم خلال الأسبوع وهو أدنى مستوى لها منذ بداية العام. وقال وسطاء إن الأمور لم تعد مفهومة في ظل ما يشهده السوق تطورات والمفاجآت التي تحدث كل يوم وتخالف توقعات أكثر المتشائمين في السوق.

وقال عامر الديسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات إن هناك حلقة مفقودة في الأسواق وليس بمقدور أحد معرفتها ربما تفسر ما تشهده الأسعار من تراجعات متواصلة طيلة الأسابيع الماضية. وأوضح أن زيادة حدة عمليات البيع يوماً بعد يوم أمر غير مفهوم على الإطلاق في ظل الوضع الاقتصادي المتميز الذي تتمتع به الدولة، علاوة على النتائج المالية المتميزة للشركات التي تم الإعلان عنها، مشيراً إلى أنه لم يعد بمقدور أحد معرفة ما يجري في الأسواق.

وبرغم التماسك الذي شهده سوق دبي المالي خلال الساعة الأولى من التداولات إلا أن ارتفاع حدة البيع على سهم إعمار العقارية تراجع بجميع المؤشرات وسط ذهول المتعاملين بعدما انخفض إعمار إلى قاع جديد بالغاً 77. 8 دراهم مما انعكس سلباً على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض القاسي دون مراعاة لأية خطوط دفاعية تفرضها التحليلات الفنية التي لم تعد كما يقول المتابعون تجدي نفعاً في ظل ما يشهده السوق من تطورات غير مفهومة.

وكان للانخفاض الذي شهدته الأسهم الثقيلة الأثر السلبي الأكبر على تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 4689 نقطة «وهو الأدنى منذ أكثر من عام». وبنسبة 25. 1% مقارنة باليوم السابق تحت ضغط من الانخفاض الكبير الذي سجله مؤشر قطاعي العقار والمرافق العامة على وجه الخصوص.

ونظراً لارتفاع وتيرة المبيعات خلال جلسة الأمس فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 740 مليون درهم، منها 250 مليون درهم على إعمار فقط، مما يعكس مدى الضغط الذي تعرض له السهم نتيجة عمليات البيع العشوائي التي نفذت عليه.

وبالإضافة إلى إعمار فقد واصل سهم آرابتك تراجعه تحت ضغط من عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي شهده خلال اليومين الأخيرين، حيث انخفض السهم إلى 50. 14 درهماً، فيما تراجع سهم الاتحاد العقارية إلى 75. 3 دراهم والخليج للملاحة 40. 1 درهم، وكان واضحاً عودة الأجانب إلى عمليات البيع في سوق دبي المالي، حيث بلغت قيمة مشترياتهم أمس 381 مليون درهم فيما بلغت مبيعاتهم 512 مليون درهم.

وبذلك فإن صافي استثماراتهم بلغ 130 مليون درهم كمحصلة بيع، وفي سوق العاصمة عاد التراجع مجدداً وبقوة إلى أسهم القطاع العقاري، مما رفع من وتيرة خسائر المؤشر العام الذي تراجع إلى 4311 نقطة وبنسبة 76. 0% مقارنة باليوم السابق وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 311 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 61 مليون سهم.

وللمرة الأولى منذ أكثر من عام تراجع سهم صروح العقارية إلى دون مستوى 7 دراهم بالغاً 96. 6 دراهم فيما انخفض سهم الدار إلى 12. 9 دراهم وفقاً للإغلاق المعدل رغم أنه كان قد انخفض إلى 95. 8 دراهم. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق العاصمة حيث تراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 8 شركات.

كتب ـ ناصر عارف