قالت رئيسة الأرجنتين كرستينا فيرنانديز دي كريشنر إن بلادها تستعد لدفع ديونها المتأخرة لنادي باريس والتي تبلغ 706ر6 مليارات دولار من احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي.

وتسببت تعليقات دي كريشنر من القصر الرئاسي إلى دفع أسواق المال في الداخل والخارج نحو ضخ استثمارات قوية، حتى في الوقت التي مازالت فيه قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها محل تساؤل.

ووسط شكوك حيال قدرة الأرجنتين على الحصول على تمويل جديد والإبقاء على اقتصادها تحت السيطرة عقب فترة شهدت فيها البلاد نموا قويا صاحبه ارتفاع سريع في الأسعار، طلبت الرئيسة «ممن تقع عليهم مسؤولية تكوين ثروات وتوفير فرص عمل» في هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية أن ينظروا إلى البلاد «برؤية أفضل».

وأكدت دي كريشنر (أن الأرجنتين ستسدد كافة التزاماتها الدولية) والتي أشارت إلى أنها تعود إلى ما قبل أزمة عام 2001. وأعلنت الولايات المتحدة أن قرار دي كريشنر «خطوة مهمة نحو استعادة الأرجنتين علاقاتها الاقتصادية والمالية مع دول العالم وإغراء المستثمرين بالعودة إلى البلاد». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «إننا نأمل في أن تؤدي هذه الخطوة المهمة إلى توفير الفرص للمؤسسات المالية الأميركية والمستثمرين الدوليين لاستئناف أنشطتهم في الأرجنتين».

ولدى البنك المركزي الأرجنتين حاليا احتياطيات من النقد الأجنبي تقدر بحوالي 1,47 مليار دولار، من المقرر أن تنخفض إلى ما يقرب من 41 مليار دولار بعد تسديد ديون نادي باريس. و87% من الدين الذي أعلنت الأرجنتين أنها ستسدده مستحقا لكل من ألمانيا واليابان وهولندا وإيطاليا وأسبانيا والولايات المتحدة.

ويشار إلى أن دين الأرجنتين لنادي باريس يعتبر أحد معوقات الجهود الأرجنتينية للحصول على تمويل خارجي، مما جعل البلاد تلجأ إلى بيع سندات حكومية أثارت جدلا إلى الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي تعتبر بلاده من أغنى دول العالم في احتياطيات النفط.

وشهد الاقتصاد الأرجنتيني تطورات مهمة للغاية خلال الفترة الأخيرة وانتعشت التجارة بشكل ملحوظ بسبب انخفاض قيمة الدولار الأميركي. وتعتبر الأرجنتين واحدة من أهم أسواق الصادرات الزراعية والطبيعية في العالم.

(د ب أ)