افتتحت في الشارقة الليلة قبل الماضية فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمهرجان رمضان الشارقة في كافة مدن الإمارة، والتي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون والتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الإنماء التجاري والسياحي وبلدية الشارقة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة وتلفزيون الشارقة وشرطة الشارقة وقناة القصباء ومركز اكسبو الشارقة، وهي الجهات التي تمثل الرعاية الرسمية للمهرجان.
وأشاد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الشارقة رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان في كلمة له بهذه المناسبة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتعزيز قاعدة التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق المصلحة الوطنية للدولة وتعزيز ازدهارها والمحافظة على المكاسب التي حققتها مسيرة التنمية الاقتصادية، حيث حظي القطاع الخاص بدعم الحكومة الكبير من أجل أن يحتل مراكز متقدمة في قيادة حركة التطور والنشاط الاقتصادي.
وأشار رئيس اللجنة العليا للمهرجان إلى أن تلك التوجيهات تأتي لتهيئة البيئة الملائمة لتفعيل وتوسيع هذه الشراكة بهدف تعزيز دور كافة الدوائر الحكومية والهيئات المعنية لتقديم خدماتها المتنوعة وتطوير مستويات أدائها لصالح منشآت هذا القطاع ولرجال الأعمال والمستثمرين في كافة المجالات موضحاً أن مهرجان رمضان الشارقة يعتبر أحد أهم الوسائل التي تتضافر فيها جهود الجهات الحكومية والهيئات والجمعيات المتخصصة والعامة مع فعاليات القطاع الخاص ليكون حدثا متكاملا في الترويج والتسويق للشارقة وللمنشآت الاستثمارية التي تنطلق أنشطتها وخدماتها لآفاق أرحب تستقطب الزوار والمتسوقين من داخل وخارج الإمارة.
وأكد أن مستقبل التنمية الاقتصادية في الإمارات يتوقف إلى حد كبير على طبيعة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وان تعزيز هذه الشراكة وتوسيعها ورفع كفاءة القطاع الخاص وقدرته يلعب دور المحرك الرئيسي لاقتصاد الدولة هو الخيار الوحيد لمواجهة التحديات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة ومن هذا المنطلق تحظى فعاليات القطاع الخاص باهتمام كبير من قبل الجهات المختلفة لما لهذا القطاع من دور بارز في تعزيز مسيرة التنمية في الدولة.
وقال انه في ظل تنامي الاهتمام بالتنمية الاجتماعية المستدامة أصبحت هناك حاجة ملحة لتطوير ثقافة المسؤولية الاجتماعية من مجرد المشاركة في الأعمال الخيرية والتبرعات والحملات التطوعية إلى المساهمة الفعلية في التنمية الاجتماعية المستدامة وتبني المبادرات المجتمعية من خلال الشراكة الاستراتيجية مع مختلف القطاعات وفئات المجتمع..
حيث أصبح لمنشآت القطاع الخاص دور تنموي أساسي وأضحى العطاء للتنمية جزءا لا يتجزأ من نشاطاتها وباتت المسؤولية الاجتماعية جزءا من خطط التسويق لمنتجات الشركات وتصاعد التنافس إلى الحد الذي كان وراء مبادرات بعض الشركات الكبرى بإنشاء مؤسسات تنموية أو تخصيص ميزانيات ضخمة للعمل الاجتماعي.
وأضاف أن انجاز وتحقيق أهداف مهرجان رمضان الشارقة أصبح مسؤولية يشارك فيها الجميع وتصنع مكوناتها ثقة ودعم الرعاة لتعزيز نجاح مهرجان رمضان الشارقة والتي تمثل دفعة قوية وخطوة مهمة في تميز فعاليات المهرجان وتجددها كما ستمثل رعايتهم ومساهمتهم فرصة مواتية لتأكيد مكانة منشآتهم في المجتمع ودورها في توسيع علاقات التعاون المثمر مع دوائر وهيئات القطاع الحكومي للاستفادة من ثمار تنظيم مثل هذه الأحداث.
