ساهمت سيولة خليجية وعربية مضاربة في تحسن جزئي للأسعار، خاصة في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس بعد ما لوحظ دخول هذه السيولة على بعض الأسهم، مما أدى إلى خلق بعض طلبات الشراء عليها ورفع بالتالي أسعارها بنسب متفاوتة، وهو ما انعكس إيجابياً على المؤشر الذي نجح بتعويض جزء من خسائره مرتفعاً بنسبة 70, 0%، فيما استمر الهدوء المائل للانخفاض الطفيف مسيطراً على مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تحت ضغوط من تراجع أسهم قطاع البنوك.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس نجاح سهم إعمار بالصعود من جديد إلى مستوى 07, 9 دراهم بعد ما كان قد تراجع دون هذا المستوى أول من أمس، مما زاد من إرباك الوسطاء والمتعاملين.
وفي ظل التباين في أداء السوقين فقد انعكس ذلك إيجابياً على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي أغلق مرتفعاً عند مستوى 5275 نقطة وبنسبة 24, 0% مقارنة باليوم السابق، وذلك رغم شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 643 مليون درهم في السوقين.
وطبقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية 9, 1 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 8, 745 مليار درهم، وطبقاً لسماسرة في السوق فإنه بات من الملاحظ عزوف المتعاملين عن البيع رغم محدودية طلبات الشراء، مما يعد أمراً إيجابياً يؤكد أن الانخفاضات بلغت مستويات كبيرة من الصعب التراجع دونها في حال استمرار تمسك المتعاملين بالأسهم وعدم البيع.
وأكدوا أن عودة التماسك لسهم إعمار فوق حاجز 9 دراهم كان له أثر إيجابي، خاصة على تعاملات سوق دبي المالي ووقف التراجعات، معربين عن اعتقادهم بأن الأيام المقبلة ستشهد دخولاً قوياً للاستثمارات المؤسسية سواء المحلية أو الأجنبية، خاصة بعد تدني الأسعار إلى هذه المستويات غير المسبوقة منذ أكثر من عام.
ويلاحظ من خلال التعاملات في سوق دبي المالي أن عودة التماسك إلى سهم إعمار العقارية وصعوده فوق حاجز 9 دراهم من جديد بالغاً 07, 9 دراهم كان له أثر إيجابي في تعويض المؤشرات العامة لجزء من خسائرها السابقة، كما ساهم بنك الإمارات دبي الوطني في ذلك بعد ما ارتفع إلى 95, 10 دراهم، ما دفع المؤشر إلى السعود بنسبة 70, 0% مغلقاً عند مستوى 4748 نقطة.
وبرغم استمرار شح التداولات في سوق دبي المالي وعدم تجاوز قيمة الصفقات المنفذة 309 ملايين درهم، إلا أنه كان واضحاً أن الجزء الأكبر من السيولة التي جرى تداولها كانت تستهدف المضاربة فقط ويتضح ذلك من استمرار تفوق كفة مبيعات الأجانب على مشترياتهم وفقاً للأرقام الرسمية التي تظهر أن صافي الاستثمار الأجنبي خلال جلسة الأمس بلغ 44 مليون درهم كمحصلة بيع، علماً بأن المستثمرين الخليجيين كانوا الأكثر مبيعاً ومضاربة في السوق، حيث بلغت قيمة مشترياتهم 5, 8 ملايين درهم، فيما بلغت مبيعاتهم 2, 35 مليون درهم.
وبالإضافة إلى سهمي إعمار وبنك الإمارات دبي الوطني فقد سجلت أسهم أملاك ارتفاعاً إلى 72, 3 دراهم بعدما كان السهم قد انخفض في بداية الجلسة إلى 57, 3 دراهم، كذلك فقد ارتفع ارابتك إلى 70, 14 درهماً مواصلاً بذلك تعويض خسائره، فيما ارتفع سهم سوق دبي إلى 77, 3 دراهم وشعاع كابيتال 15, 6 دراهم.
وواصل الهدوء الهائل للانخفاض سيطرته على تعاملات سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 15, 0% مقارنة بالجلسة السابقة نظراً للأداء المتعثر لأسهم قطاع البنوك على وجه الخصوص.
ويتضح من خلال التعاملات أن التداولات في السوق ما زالت تتركز على نفس الأسهم وفي مقدمتها أسهم العقار التي شهدت بعض التحسن وفي مقدمتها سهم الدار الذي ارتفع إلى 29, 9 دراهم، فيما صعد صروح إلى 09, 7 دراهم.
ولليوم الثالث على التوالي شهد سهم آبار نشاطاً في أعقاب إعلان الشركة عن إصدار سندات لمصلحة شركة ايبيك ما انعكس إيجاباً على السهم الذي ارتفع من جديد إلى مستوى 4 دراهم.
ونظراً لعزوف المتداولين، فقد واصلت أحجام التداول عند مستويات متدنية في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمتها 334 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
