غمس الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا يديه في أول كمية نفط مستخرجة من الاحتياطات الضخمة الجديدة في رمز على ما قد يكون بداية عهد جديد لأكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.
وأعطى الزعيم النقابي السابق الذي كان يرتدي سترة برتقالية وقبعة مباركته لبدء استخراج النفط على منصة بحرية مع سعي حكومته للحصول على نصيب اكبر من الثروة التي تأمل ان ترفع البرازيل إلى مصاف الدول المتقدمة وان تساعد فقراءها. وأذهلت شركة بتروبراس النفطية المملوكة للدولة عالم النفط العام الماضي بثاني اكبر اكتشاف نفطي في 20 عاما.
والى جانب شركات النفط الأجنبية التي تعمل في البرازيل تنتظر بتروبراس وحملة اسهمها الآن بشغف حكومة لولا ان تقرر كيفية تغيير قوانين البلاد النفطية.
وقال جوزيه سيرجيو جابرييلا المسؤول التنفيذي لبتروبراس للصحفيين بعد زيارة لولا للمنصة «هذا بالتأكيد عهد جديد». ويمثل النفط الذي تدفق أول من أمس الثلاثاء من عمق 1375 متراً في حقل جوبارتي بداية فترة اختبار تستمر ما بين ستة اشهر إلى عام قبيل الانتاج بطاقة كاملة.
وحقل جوبارتي صغير نسبياً ويتوقع ان ينتج نحو 18 ألف برميل يومياً لكنه جزء من منطقة طولها 800 كيلومتر وعرضها 200 كيلومتر قبالة الساحل الجنوبي للبرازيل يقول محللون انها قد تحتوي على 80 مليار برميل من النفط.
واذا تأكدت هذه الاحتياطيات فإن الكشف قد يقفز بالبرازيل إلى مصاف اكبر عشر دول منتجة للنفط في العالم. ويوجد النفط على عمق سبعة كيلومترات تحت سطح البحر تحت طبقة سميكة من الملح مما يجعله الأعمق والأكثر صعوبة من الناحية الفنية والأغلى من حيث الاستغلال في العالم.
أكد وزير الطاقة والتعدين البرازيلي إيدسون لوباو أن بلاده أصبحت قوة نفطية معترف بها دوليا. وكشف لوباو عن أن إيران دعت البرازيل للانضمام إلى منظمة «أوبك».
وأشار إلى أنه لاقى استقبالا جيدا عندما حضر اجتماعا عقدته أوبك مؤخرا في السعودية قائلا «لقد تم استقبالي بتكريم وحفاوة، إنهم متأكدون من أن البرازيل سوف تكون إحدى كبريات الدول المنتجة للنفط». وأضاف «إيران دعت البرازيل إلى الانضمام إلى منظمة الأوبك» مشيراً إلى أن أعضاء المنظمة «واعون بأن البرازيل سوف تتقدم في مجال إنتاج النفط».
وبدا أن أميركا الجنوبية باتت تشكل رقماً مهماً في معادلة الطاقة. وقالت تقارير إن إيران تريد توسيع علاقات التعاون مع بوليفيا في النفط والغاز والمجالات الأخرى. وتعد بوليفيا الحليف الوثيق للرئيس الفنزويلي هوجو شافيز واحدة من عدة دول في أميركا الجنوبية تقوم بتحسين علاقاتها مع طهران مما يسبب بعض القلق في واشنطن. وبالرغم من احتياطاتها الكبيرة تناضل بوليفيا للوفاء بالتزاماتها في ضخ الغاز الطبيعي إلى الأرجنتين والبرازيل.
