يبذل عمالقة صناعة المنسوجات في العالم جهوداً تنافسية كبيرة بهدف الحصول على حصص اكبر في سوق الخليجية عموماً والإمارات خصوصاً ولا تزال سوق المنسوجات في منطقة الخليج تنمو بقوة مدفوعة بمعدلات الإنفاق الاستهلاكي المرتفعة وأشارت مصادر متخصصة في قطاع المنسوجات إلى المكانة المهمة التي تتمتع بها دبي كمركز رائد في تجارة المنسوجات في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

وتعتمد الصين والهند، أحد أكبر عمالقة الاقتصاد في آسيا، على أسواق دبي لتحقيق العديد من المكاسب من تجارة المنسوجات وذلك في أعقاب مرحلة اتفاقية الألياف المتعددة.

وتستقطب دبي مجموعة كبيرة من الشركات الهندية والصينية العاملة في هذا القطاع نظراً لموقعها الاستراتيجي كبوابة للوصول إلى الأسواق الحيوية في منطقة الشرق الأوسط.

ومع إلغاء نظام الحصص المعمول به لثلاثة عقود في تجارة الملابس والمنسوجات بين مختلف دول العالم في نهاية العام 2004، توقع الخبراء بأن الصين والهند ستستحوذان على 80% من حجم سوق المنسوجات في العالم، بينما ستتشارك بقية دول العالم ب20%.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل يسهم إلغاء نظام الحصص في إغراق أسواق الدولة بالمنسوجات ؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 45% قالوا ان إلغاء نظام الحصص في الملابس والمنسوجات ساهم في إغراق أسواق الدولة بالمنسوجات مما أدى إلى وجود تحديات تواجه صناعة المنسوجات في الدولة خاصة بعد انخفاض صادراتها في الأعوام السابقة .

وذلك بسبب ضعف السوق التصديرية للملابس بعد إلغاء نظام الحصص انحسرت هذه الصناعات، حيث إن انخفاضا كبيرا حدث بالفعل في حجم المصانع وانخفضت المبيعات إلى أكثر من 50% كما إغلاق 60 مصنعاً في الدولة، وتوجهت العديد من المصانع إلى دول أخرى مثل الأردن والبحرين وقطر.

وهذا بحسب دراسة أجريت حول الآثار الاقتصادية المترتبة لإلغاء نظام الحصص، فيما قال 41 بالمئه إلغاء نظام الحصص لم يساهم في إغراق أسواق الدولة بالمنسوجات ويرجون الأمر في ذلك إلى ان تجارة المنسوجات والملابس قي الإمارات باتت رائجة.

في ظل الأعداد المتزايدة من الزوار والوافدين الذين تمثل المنسوجات قاسماً مشتركاً لهداياهم، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في عدد سكان الدولة في السنوات الماضية.كما تحولت الإمارات إلى بوابة إقليمية وعالمية لهذه التجارة ما جعلها مقصداً لآلاف الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

وساهمت المعارض المتخصصة بصناعة النسيج والملبوسات، التي تنظمها الدولة عموماً وإمارة دبي خصوصاً، في نمو تجارة المنسوجات وتحولها إلى واحد من أهم القطاعات التجارية في الدولة.

وقدرت إحصاءات حديثة إجمالي تجارة الإمارات من المنسوجات بنحو8 بلايين دولار، 80% منها يمر عبر إمارة دبي، التي تعتبر بوابة اقليمية لإعادة الصادرات إلى المنطقة بأسرها. فيما يرى 14% أن إلغاء نظام الحصص ساهم في إغراق أسواق الدولة بالمنسوجات إلى حد ما.

وتأتي الصين في طليعة الدول المصدرة للنسيج إلى الإمارات، تليها الهند وأجرت بعض التقارير مقارنة بين صادرات الإمارات وصادرات كل من الهند والصين وذكر أن مجموع ما صدرته الأولى خلال عامي 2004 و2005 حوالي 13 مليار دولار ويتوقع أن يصل إلى حوالي 50 مليار دولار أميركي في عام 2010.

أما الصين فقد بلغ مجموع ما صدرته في عام 2004 حوالي 6,61 مليار دولار بزيادة قدرها 19% مقارنة مع عام 2003، ومن المتوقع أن يصل حجم ما تصدره الصين من الألبسة في عام 2008 حوالي 124 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تشهد صناعة النسيج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً ملحوظاً يتفوق على نظيره الأميركي ليصل إلى نسبة نمو تبلغ 8% سنوياً بقيمه 700 مليار دولار بحلول عام 2010 بحسب ما ورد من كبرى شركات النسيج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكانت دراسة أعدها «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» مؤخراً.

وقد كشفت النقاب عن أن إنتاج النسيج الأميركي انخفض بنسبة 1. 12% خلال السنوات القليلة الماضية ليصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 1972.

وتشكل صادرات النسيج العربية 7% من حجم التجارة العالمية وفق إحصائيات عام 2006 الصادرة عن الاتحاد العربي للصناعات النسيجية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.

نعم : %45

لا : %41

إلى حد ما : 14%

دبي ـ مجيب هزاع