قالت مصادر مسؤولة في شركات الصرافة إن شهر رمضان يزيد من تحويلات الوافدين بالدولة إلى الدول الإسلامية بنسبة 30% عن باقي أشهر السنة فيما عدا المواسم الأخرى.
وأكدت انه جرت العادة أن يقوم جموع الوافدين بالتحويل إلى أسرهم في موطنهم الأصلي قبل شهر رمضان بأيام وكذلك قبل عيد الفطر المبارك لتلبية احتياجات أسرهم وعائلاتهم خلال هذه المناسبات، مشيرة إلى أن مصر والأردن وسوريا ولبنان والمغرب وكذلك باكستان وكيرلا تستأثر بالجزء الأكبر من هذه التحويلات.
وأوضحت أن ارتفاع الدولار الأخير انعكس إيجابا على سوق التحويلات المصرفية بشكل عام وبخاصة إلى الهند وباكستان والفلبين وذلك لارتفاع قيمة الدولار عن العملة المحلية لهذه الدول.
وأشارت إلى أن شركات الصرافة وفي إطار المنافسة المحتدمة بينها تقوم خلال فترات المواسم والأعياد بطرح عروض خاصة على التحويلات تتضمن سحوبات على هدايا قيمة كسيارات وأجهزة هواتف نقالة أو استرجاع مبلغ التحويل كاملا.
وتوقعت المصادر أن يتجاوز حجم تحويلات المقيمين في الدولة 70 مليار درهم خلال عام 2008 الجاري وذلك بسبب نمو التحويلات بشكل عام وزيادة أعداد الوافدين إلى الدولة مقارنة بالعام الماضي.
وتقدم شركات الصرافة تحويلات فورية أو عبر الهاتف النقال كما تقوم بعض شركات الصرافة العاملة في الدولة بتوفير خدمات تحويل الأموال للعملاء عبر الإنترنت من حيث يتوقع أن تستحوذ هذه الخدمة على 50% من حجم العمليات خلال السنوات الخمس المقبلة.
حيث يتوقع المسؤولون في شركات الصرافة الكبرى في الإمارات أن معظم عمليات التحويل ستكون من خلال الإنترنت مستقبلا إذ تتيح المجال للعميل لإتمام العملية عبر إعطائه أوامر التحويل من مكان وجوده دون الذهاب شخصيًّا إلى فرع الشركة كما يتطلب الأمر من العميل للحصول على هذه الخدمة الجديدة الحضور شخصيًّا في بداية الأمر إلى مكاتب للصرافة لطلب فتح حساب خاص به بعد تقديم كل الأوراق والمستندات المطلوبة لهذا الغرض.
ولاحقا يتم خصم تكلفة الخدمة من حساب العميل المصرفي أو من خلال بطاقته الائتمانية وهي عمليات مؤمنة تماما وتتوافق ومع المعطيات التكنولوجية الحالية.
وفي هذا الشأن قال أسامة آل رحمة المدير العام لمجموعة الفردان إن شهر رمضان المبارك يعتبر من أهم واكبر المواسم بالنسبة لشركات الصرافة والبنوك التي تسمح بالتحويلات المصرفية حيث يقوم جموع الوافدين بالتحويل مرتين احداهما قبل شهر رمضان والأخرى قبل عيد الفطر المبارك وذلك تلبية لاحتياجات عائلاتهم في موطنهم الأصلي.
وأشار إلى أن البلدان العربية مثل مصر والأردن ولبنان وسوريا والمغرب بالإضافة إلى باكستان ومنطقة كيرلا في الهند تستأثر بمعظم التحويلات.
وأوضح أن شهر رمضان يزيد من حجم التحويلات المصرفية بمقدار يتراوح بين 15-20% مقارن ببقية أشهر السنة فيما عدا المواسم الأخرى والتي بدأت تقترب من بعضها حيث بدا يقترب شهر رمضان من موسم التحويلات الصيفية.
وأكد أن بعض شركات الصرافة تقوم بطرح عروض وهدايا على التحويلات خلال فترة المواسم حيث قامت الشركة بطرح هدايا كالسحب على سيارة بالإضافة إلى هدايا أخرى قيمة خلال موسم التحويلات الصيفية فيما تبقي بعض الشركات هذه الشركات عروضها الخاصة وجوائزها إلى مواسم أخرى كشهر رمضان المبارك وعيد الفطر أو أعياد السنة الميلادية .
وأشار إلى أن نسبة التحويلات في ارتفاع مستمر نظرا لتزايد عدد الوافدين إلى الدولة للعمل والذين يقومون بإرسال الحوالات المالية إلى بلدانهم لإعالة عوائلهم هناك وتلبية احتياجاتهم أيضا ساهم الارتفاع الملحوظ في سعر الدولار مؤخرا وما صاحبه من ارتفاع قيمة الدرهم نظرا لارتباط الدرهم بالدولار إلى زيادة حجم التحويلات وبخاصة إلى دول الهند وباكستان والفلبين حيث ارتفاع قيمة العملة المحلية (الدرهم) مقارنة بعملات هذه البلدان .
ومن جانبه قال عيسى الأنصاري مدير الأنصاري للصرافة يتميز شهر رمضان المبارك بنمو الحركة في قطاع الصرافة وذلك نظراً للزيادة في التحويلات المالية حيث انه موسم نشط يقوم فيه الناس بتقديم المساعدات والهدايا عن طريق تحويل الأموال إلى الأهل والأصدقاء في البلد الأم كذلك تزداد حركة السفر بمناسبة العيد.
وما يصاحب ذلك من إقبال على تبديل العملات وقدوم أعداد كبيرة من الزوار إلى الإمارات العربية المتحدة للسياحة ويتوقع نمو أعمال الصرافة خلال موسم شهر رمضان المبارك من 15% - 20%. ويتميز آخر أيام الشهر الفضيل بالازدحام نتيجة توافق العيد مع نهاية الشهر ولذلك ننصح بالتبكير في إرسال العيديات بعدة أيام قبل العيد.
وأوضح أن شركة الأنصاري للصرافة تقدم خدمات التحويل الفوري وخدمة التحويل من الباب إلى الباب مع خدمة إشعار العميل بالـ سحس وذلك إلى مصر ولبنان وسوريا والأردن والمغرب والدول العربية الأخرى ودول الخليج وباكستان.
وتوقع الأنصاري أن يتجاوز حجم تحويلات المقيمين خلال العام 2008 الجاري 70 مليار درهم نظرا لنمو التحويلات بشكل عام وزيادة أعداد الوافدين إلى الدولة مقارنة بالأعوام السابقة.
دبي ـ محمد هيبة
