قال صندوق النقد الدولي انه متفائل إزاء التقدم الكبير الذي تم إحرازه باتجاه التوصل إلى تفاهم بشأن إرشادات ممارسات الاستثمار في صناديق إدارة الثروات السيادية لكن بعض الصناديق التي تملكها دول مازالت تشعر بالقلق. ويأمل صندوق النقد في التوسط في التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على إرشادات طوعية للصناديق السيادية وصناديق إدارة معاشات التقاعد التي تدير مجتمعة ما بين تريليونين وثلاثة تريليونات من الدولارات خلال اجتماعات مغلقة تستمر يومين في سانتياجو.
وقال مسؤول من صندوق النقد في الاجتماع الذي حضره ممثلون عن أكثر من 20 صندوقا سياديا و11 دولة متلقية لاستثماراتها «المسؤولون متفائلون من ان تقدما كبيرا يجري إحرازه باتجاه التوصل إلى ميثاق شرف لممارسات الاستثمار من جانب الصناديق السيادية». وتهدف الاجتماعات للتوصل إلى تفاهم على المبادئ والممارسات المقبولة بشكل عام للصناديق السيادية قبل الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدوليين في الفترة من العاشر إلى 13 أكتوبر المقبل.
وقد يعقد اجتماع آخر قبل هذا الموعد. والصناديق السيادية موجودة منذ الخمسينات من القرن الماضي لكن مع زيادة الاحتياطيات المالية لدول آسيا المصدرة ودول الخليج المنتجة للنفط تضاعفت أحجام هذه الصناديق.
من جهة أخرى بدأت اليابان محادثات مع صناديق ثروة سيادية في الشرق الأوسط لجمع ما يقارب 100 مليار ين ما يعادل، 927 مليون دولار، لتعزيز الاستثمارات الأجنبية التي تقل عن الولايات المتحدة بمقدار الربع. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤول في كبير في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية قوله، إن مسؤولين التقوا مع صناديق سيادية من بينها شركة الاستثمارات السعودية لإنشاء صندوق قيمته 200 مليون ين تساهم فيه اليابان بمقدار نصف رأسماله الأولي من ميزانيتها خلال العامين المقبلين.
وتهدف اليابان إلى جذب نحو 3,3 تريليونات دولار على شكل أصول تمتلكها صناديق الثروة السيادية الراغبة في توسعة استثماراتها خارج الولايات المتحدة وأوروبا في أعقاب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة. وفي دراسة قامت بها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، جاءت اليابان في ذيل قائمة الاقتصاديات الكبيرة كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة بين عامي 1997 و2006.
وكان مسؤولون في وزارة التجارة بدأوا محادثات خلال جولة استمرت ستة أيام في السعودية والكويت والإمارات وقطر الأسبوع الماضي، وسيعقد مسؤولون حكوميون وممثلون لتلك الصناديق جولة أخرى من المحدثات في شهر أكتوبر أو نوفمبر لطرح الفرص المتاحة.
وكان وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة توشيهيرو نيكاي قال الشهر الماضي إن على بلاده مضاعفة جهودها لجذب استثمارات صناديق الثروة السيادية قي محاولة لاستدامة النمو الاقتصادي.
وكان الاقتصاد شهد انكماشا سنويا بمعدل 4,2 في المئة في الربع الماضي. ووفقا لبيانات مجلس الوزراء فإن الاستثمار الأجنبي المباشر في اليابان بلغ 3 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي نهاية 2007، مقارنة بنحو 45 في المئة في المملكة المتحدة و14 في المئة في الولايات المتحدة و8و8 في المئة في كوريا الجنوبية.
وفي السياق ذاته قال المسؤول المذكور إن اليابان تنوي جذب استثمارات في شركات عاملة في «تقنيات عالية» مثل الرعاية الصحية والطاقة البديلة بما فيها ألواح الطاقة الشمسية والتعليم وبناء السكك الحديدية حيث تعمل الدول التي تعتمد على البترول على تنويع اقتصادياتها.
وعلى سياق متصل، فإن وزارة التجارة اليابانية تنوي تشكيل لجنة من 20 صندوقا تضم ممثلين من كارلايل جروب، ثاني اكبر شركة للملكية الخاصة في العالم، وكي كي آر لتحديد الفرص الاستثمارية في اليابان للصندوق المزمع إنشاؤه.
ترجمة وائل الخطيب والوكالات
