انخفض سعر اليورو الأوروبي دون مستوى 45, 1 دولار للمرة الأولى منذ فبراير الماضي إذ ساهم الانخفاض السريع في أسعار النفط في زيادة التوقعات بانخفاض التضخم في الفترة المقبلة بما يسمح للبنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. وفي إحدى مراحل التداول انخفض اليورو 7, 0 في المئة إلى 4503, 1 دولار بعد أن تراجع قبل ذلك بدقائق إلى 4496, 1 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ سبعة أشهر.
ويمثل ذلك انخفاضا بأكثر من 15 سنتا عن المستوى القياسي الذي سجله اليورو أعلى من 60, 1 دولار في يوليو. ودفع هبوط النفط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية إلى أعلى مستوى منذ أواخر أكتوبر الماضي.
وقفز سعر الدولار إلى أعلى مستوى منذ عشرة أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية بفضل انخفاض حاد في أسعار النفط وسط إقبال من المستثمرين على بيع العملات الأوروبية لتزايد التشاؤم بشأن توقعات النمو الاقتصادي العالمي. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنسبة 8, 0 في المئة إلى 881, 77.
وواصل الجنيه الإسترليني واليورو تراجعهما بعد أن اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على تأجيل المباحثات بشأن شراكة جديدة بين الاتحاد وروسيا حتى تسحب موسكو قواتها إلى مواقع ما قبل الصراع في جورجيا. وتخلى الين عن مكاسبه أمام العملات الرئيسية بعد ان ذكرت وسائل إعلام يابانية أن رئيس الوزراء ياسو فوكودا يعتزم تقديم استقالته.
وقال جيرمي ستريتش المحلل في رابو بنك في لندن «الأسواق لا تحب عدم التيقن السياسي، ان ذلك لا يخدم السوق على أي حال حتى وان لم يكن فوكودا يتمتع بشعبية كبيرة». وقال بعض المتعاملين إن فوكودا يتعرض لضغوط متزايدة منذ أن اضطرت الحكومة للكشف عن خطة تحفيز اقتصادي الأسبوع الماضي لدعم الاقتصاد. وكان تراجع الين قصير الأمد وظلت العملة مرتفعة بنحو واحد بالمئة أمام العملات الرئيسية مثل اليورو مدعومة بخسائر أسواق الأسهم العالمية.
وفي مسعى لإنعاش الإسترليني المتراجع خفض رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون ضريبة على شراء المساكن لم تكن تحظى بقبول شعبي كجزء من خطة لدعم سوق المساكن الآخذ في التراجع في البلاد. وقالت حكومة براون إنها ستعفي المساكن التي تقل قيمتها عن 175 ألف جنيه استرليني (316 ألف دولار) من الضرائب لمدة عام. وكان الحد الأدنى للإعفاء 125 ألف جنيه استرليني. ويصاحب هذه الخطوة برنامجا يتكلف مليار دولار لمساعدة من يشترون منزل لأول مرة ومن يواجهون صعوبة في سداد أقساط الرهن العقاري.
وذكرت وزارة المالية أن رفع الحد الأدنى سيكلف الحكومة 600 مليون جنيه استرليني إضافية وأن نصف صفقات شراء المنازل ستعفى من الضرائب. وقالت الحكومة ان البرنامج سيساعد الأسر التي تجد صعوبة في سداد أقساط الرهن العقاري كي تتفادى خسارة منازلها ويأتي بتمويل لبرامج إسكان اجتماعية من ميزانيات قائمة.
كما تنوي الحكومة وشركات التنمية العقارية تقديم قروض لمدة خمسة أعوام معفية من الضرائب لبعص من يرغبون في شراء مساكن لأول مرة لمساعدتهم على الانتقال لمنازل بأسعار معقولة ودعم صناعة بناء المساكن.
وهبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له أمام الدولار في أكثر من عامين أول من أمس بعد أن أعطى وزير المالية البريطاني تقييما متشائما للاقتصاد، ما ساعد الدولار على مواصلة مكاسبه واسعة النطاق. وانخفض الإسترليني إلى أدنى مستوى أمام الدولار منذ أواخر ابريل 2006 وبلغ مستوى متدنيا قياسيا أمام اليورو بعد أن قال وزير المالية البريطاني اليستير دارلنغ ان الاقتصاد يواجه أسوأ هبوط في 60 عاما.
وهوى الإسترليني واحدا بالمئة إلى 8005, 1 دولار. وساهمت خسائر الإسترليني في ارتفاع مؤشر الدولار 3, 0 بالمئة إلى 428, 77 مقتربا من مستوى 619, 77 الذي بلغه الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أواخر ديسمبر.
ولم تشجع فوائد التعاملات في النقد الأجنبي البنوك المركزية على تعزيز احتياطياتها الأجنبية من النقد. وانخفض احتياطي النقد الأجنبي لدى كوريا الجنوبية بوتيرة كبيرة خلال الشهرين الماضيين بنحو 15 مليار دولار خلال يوليو وأغسطس الماضيين. وقال بنك كوريا المركزي إن احتياطي النقد الأجنبي بنهاية أغسطس الماضي وصل إلى 243 مليار دولار بانخفاض قدره 320, 4 مليارات دولار عن يوليو الماضي.
ويعد هذا ثاني اكبر انخفاض تشهده البلاد خلال العام الحالي بعد الانخفاض الذي سجل في يوليو الماضي وقدره 580, 10 مليارات دولار. وأوضح المركزي الكوري أن السبب في هذه الظاهرة يعود إلى الضعف في احتياطي عملات اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني وغيرها وذلك برغم من وجود عوامل تشجع زيادة الاحتياطي مثل الفوائد في تعاملات النقد الأجنبي. وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة السادسة في العالم من حيث حجم احتياطي النقد الأجنبي.
(الوكالات)
