على الرغم من انخفاض درجة حرارة الجو في الدولة إلا أنة مازالت حرارة لهيب الأسعار التي تعصف بقوت المستهلكين شديدة، على الرغم من المبادرات الكبيرة والحيثية للحد من هذا الارتفاع في أسعار المواد الغذائية الذي تشهده أسواق الدولة بشكل كبير خلال بداية شهر رمضان المبارك ولاسيما التي بدأت قبيل الشهر الفضيل.

وسجلت نسبة زيادة أسعار المواد أكثر من 60 بالمئة، فضلاً عن تعدي نسبة الزيادة في أسعار اللحوم والخضراوات والألبان أكثر من 75 بالمئة وأظهرت نتائج الكثير من الاستطلاعات أن معدلات ارتفاع الأسعار تجاوزت حتى الآن متوسط الزيادة في الأجور.

والمشكلة لا تكمن في ذلك فحسب، فغياب الوعي الاستهلاكي لدى شريحة كبيرة من المستهلكين، لعب دوراً رئيساً في استغلال التجار والشركات لهذا الوضع ورفع أسعار السلع، وسط معدل من التضخم الكبير الذي تشهده الدولة، حيث يلعب المستهلك دوراً كبيراً في قضية العرض والطلب.

وهو المرتكز الرئيسي لارتفاع وانخفاض الأسعار وفقاً لهذه القاعدة التجارية، فعندما تذهب إلى إحدى التجار المتخصص ببيع المواد الغذائية تجد آلاف من المستهلكين المصطفين والمتزاحمين على هذا المتجر أو ذاك واعتقد أن الجميع شاهد هذه المناظر خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان هناك أزمة غذائية كبيرة فغياب الحاجة الاستهلاكية والوعي لدى المستهلكين جعلهم بغير قصد عرضة للطامعين من التجار والشركات للتلاعب بأسعار قوت يومهم، فيجب على المستهلكين ترشيد أنماطهم الاستهلاكية لتفادي الوقوع في دوامة الاستغلال من قبل هذه الشركات التي لا تشبع في ظل غياب وعي المستهلك.

ونظراً لأهمية الموضوع أجرت «البيان» على موقعها الالكتروني استطلاع للرأي حول هل لمست ارتفاعاً بأسعار المواد الاستهلاكية في رمضان؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 89 بالمئة أكدوا على ارتفاعاً أسعار المواد الاستهلاكية في رمضان عن حدها الطبيعي ويرجعون ذلك إلى عدم تدخل الجهات المختصة مثل وزارة الاقتصاد للحد من غلاء الأسعار وعدم التصدي للتجار الذين يتلاعبون بالأسعار .

ويستغلون شهر رمضان لرفعها، فيما قال6 بالمئة أن أسعار المواد الاستهلاكية في رمضان ارتفعت إلى حد ما عما كانت علية قبيل رمضان، فيما يرى 5 بالمئة أنهم لم يلمسوا أي ارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية في رمضان لأنهم يرون هي في الأساس مرتفعة أصلا.

و الجدير بالإشارة أن وزارة الاقتصاد تأكد أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤوليتها فقط بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني، تعمل الوزارة على التصدي لجميع الظواهر المخالفة للتشريعات والقوانين في الأسواق والممارسات التي تتناقض مع طبيعة الاقتصاد الحر والاحتكارات والتكتلات التي تسيء إلى خصوصية السوق.

وتعمل الوزارة بالتعاون مع الجمعيات وشركات التجزئة العاملة في السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك وضع حزمة من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية بكميات محددة في علب كبيرة وبيعها للمستهلكين بسعر التكلفة وتتركز هذه السلع على المواد الأساسية.

ويذكر أن حجم سوق المواد الغذائية في دبي يدور حول 700 مليون دولار، حصة جمعية الاتحاد منها 17%، وبلغت مبيعات الجمعية 900 مليون درهم في عام 2007 منها 70% مواد غذائية، متوقعاً أن تصل مبيعات المواد الغذائية هذا العام إلى ما بين 800 مليون إلى 900 مليون درهم وقدرت حجم المبيعات في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل حلول شهر رمضان بلغ أكثر من 30 مليون درهم مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغ حجم المبيعات نحو 14,5 مليون درهم، حيث تعد نسبة الزيادة فعلياً 100%.

والجدير بالإشارة أن الحكومة تستهدف الوصول بمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 5% مقابل 9% العام الماضي وأن الدولة تخطط لتنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى الحد من الغلاء ومكافحة ارتفاع الأسعار، ويعد ارتفاع الأسعار والمواد الغذائية ظاهرة عالمية ولا تخص الدولة والمنطقة وحدها.

نعم : %89

لا : %5

إلى حد ما : 6%

دبي ـ مجيب هزاع