«استثمر أموالك في الذهب» تلك هي ملخص النصيحة التي أسداها خبراء الاستثمار وتوظيف الأموال في الإمارات للمستثمرين في هذه المرحلة التي تشهد فيها الأسواق تقلبات حادة في الأسعار، وهو ما جعل السؤال العالق في أذهان المستثمرين هو : أين يوجهون أموالهم في هذه الأوقات العصيبة، وأي الأدوات الاستثمارية الأكثر إدرارا للأرباح والعوائد .

وتؤشر هذه النصائح على عودة الذهب مجددا وبقوة ليكون أحد الأصول الآمنة في ظل سوق متقلبة، وهو ما يعكس ثقة المستهلكين وموقفهم الإيجابي من المعدن الأصفر.

وقد أكد مجلس الذهب العالمي زيادة الطلب على الاستثمار في الذهب باعتبار أنه مازال الوعاء الاستثماري الأكثر أماناً على الرغم من تقلبات الأسعار ، وأفاد المجلس بأن الدراسات والتقارير تشير إلى أن الذهب يتفوق على غيره من السلع والمعادن في إقبال المستثمرين والناس على الاستثمار فيه.

وتوجد علاقة العكسية بين الذهب والعملات الرئيسية، ومن هذا المنطلق عرف المستثمرون كيفية التوجه للذهب في حال شعورهم بالقلق من الأوضاع الاقتصادية والمالية من أداء الأسواق، وبالتالي، هم يلجأون إلى المعدن الأصفر لينأوا بأنفسهم عن الخسائر المحتملة من الاستثمار في أي أصول أو مجالات أخرى نظراً لقوة الذهب وحفاظه على قيمته على مر الأيام.

ووفقا لبعض الدراسات، يتميز الذهب بصفتين تجعلانه الأداة الاستثمارية الأكثر أمانا، فهو يحافظ على بقائه وجودته على مر الأيام ويعتبر كذلك مخزنا للقيمة مثله مثل العملات، وتدفع هاتان الصفتان الناس إلى الإقبال دوما على شراء المجوهرات الذهبية حتى ولو وصلت لأسعار مرتفعة.

وعلى خلفية، تزايد أهمية السلع بشكل عام، والذهب بشكل خاص كوعاء استثمار، نصحت النشرة الشهرية لبورصة دبي للذهب والسلع الصادرة بضرورة أن ينهض القرار الاستثماري بالمتاجرة في الذهب على اعتبارات تتعلق بالاقتصاد الكلي ومناخ الاستثمار.

حيث يقوم الناس في الوقت الحالي بشراء الذهب لحماية محافظهم الاستثمارية من أزمات العملات والركود والتضخم، إلى جانب الخوف من انهيار أسواق الأسهم، ويوفر تنويع المحافظ الاستثمارية أثناء الأوقات الصعبة من خلال الاستثمار في الذهب، حماية طويلة الأجل للمحفظة الاستثمارية ككل.

كما نصحت النشرة الشهرية بأن تتراوح نسبة مساهمة الذهب في المحفظة الاستثمارية ما بين 5 إلى 15 % من إجمالي قيمة أصول المحفظة، وذلك عندما تكون حالة الصعود مهيمنة على السوق، فيما تبلغ هذه الحصة عندما يكون السوق في حالة هبوط ما يتراوح بين 1 إلى 3 %، حيث يوفر مثل هذا الأسلوب في توزيع أصول المحفظة الاستثمارية التوازن والتنوع والتأمين لمكونات المحفظة من الأسهم، فضلا عن أنه يتيح فرصة رائعة لتحقيق أرباح طويلة الأجل.

(الوكالات)