قدر مالكولم وول موريس المدير التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع أن التقلبات الحالية في أسعار السلع ستؤدي إلى إكساب تجارة المشتقات أهمية أكبر من زاوية إتاحتها الفرصة للمشاركين في السوق لتنويع محافظهم الاستثمارية، وإدارة مخاطر الأسعار، مشيرا إلى أن أحجام التداول القياسية التي شهدتها بورصة دبي للذهب والسلع خير دليل على الدور المهم الذي تنهض به تجارة المشتقات في إدارة مخاطر الأسعار.
وقال مالكولم وول موريس في حديثه الخاص لـ «البيان الاقتصادي» إنه ليس بالضرورة أن تؤثر التقلبات الحالية للأسعار على تجارة مشتقات السلع، حيث ستواصل دورها في إتاحة الفرصة للمشاركين في السوق لتنويع محافظهم الاستثمارية، وإدارة مخاطر الأسعار، موضحا أن الطبيعة الخاصة بمنتجات المشتقات تتيح مكاسب مالية عندما يتحرك السوق في اتجاهي الصعود والهبوط.
ودار الحوار على النحو التالي:
هل تقدرون بأن البيئة المواتية لإزهار تجارة السلع قد تكون أكثر انكشافا للتغييرات السلبية الناجمة عن صعود أسعار الدولار وتوقعات الفائدة الأميركية؟ وهل تقدرون بأن طفرة التداول على السلع في بورصة دبي للذهب والسلع بصدد التأثر سلبا بهذه التغييرات؟
ليس بالضرورة أن تؤثر التقلبات الحالية للأسعار على تجارة مشتقات السلع، حيث ستواصل دورها في إتاحة الفرصة للمشاركين في السوق لتنويع محافظهم الاستثمارية، وإدارة مخاطر الأسعار، وتتيح الطبيعة الخاصة بمنتجات المشتقات مكاسب مالية عندما يتحرك السوق في اتجاهي الصعود والهبوط، وتساعد المشتقات في التحوط ضد مخاطر السعر.
ومن ثم، تكتسب هذه التجارة أهمية أكبر، عندما تتجه الأسعار نحو التقلب، وتعتبر أحجام التداول القياسية التي شهدتها بورصة دبي للذهب والسلع خير دليل على الدور المهم الذي تنهض به تجارة المشتقات في إدارة مخاطر الأسعار، إذ سجلت أحجام التداول خلال شهر يوليو أرقاما قياسية مرتفعة على مدار الوقت تقريبا لتصل إلى 190 ألف عقد بقيمة تبلغ 12 مليار دولار، وبزيادة نسبتها 227% بالمقارنة مع الشهر ذاته من عام 2007.
كما بلغ متوسط حجم التداول اليومي خلال شهر يوليو حوالي 9000 عقد، وهو يعد أيضا مستوى تداول عاليا بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ويعكس مثل هذا الوضع الاهتمام المتنامي ببورصة دبي للذهب والسلع، وسجلت كذلك أحجم التداول على عقود الذهب الآجلة خلال الشهر المذكور زيادة نسبتها 167% لتبلغ 110 آلاف عقد، وذلك بالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي، والأمر الأكثر أهمية، أن بورصة دبي للذهب والسلع تمتلك محفظة متنوعة.
ومن ثم، تتوزع أحجام التداول عبر نطاق متنوع من المنتجات، فعلى سبيل المثل، حققت أحجام التداول في قطاع العملات أداء جيدا، إذ سجل حجم التداول على عقود اليورو نموا بلغت نسبته 740% بالمقارنة مع العام الماضي، كما أظهر التداول على عقود الجنيه الإسترليني والين نموا قويا.
هل تعتقد أن أسعار الذهب سوف تسلك مسار التراجع؟ وما هو تقديركم لردود أفعال المستثمرين؟ وما هو تأثير ضعف أسعار الذهب على أحجام تداول عقود الذهب الآجلة؟
ليس بمقدور بورصة دبي للذهب والسلع التعليق على الأسعار، ولكن الحقيقة المعروفة على نطاق واسع هو أن الذهب يعتبر وعاء استثماريا للتحوط ضد مخاطر التضخم، وفي الواقع، تشجع تحركات الأسعار على مساري الصعود والهبوط المشاركين في السوق على زيادة مراكزهم في مجال التداول على الخيارات والعقود الآجلة.
وقد تطورت الأسواق الآجلة، بالنظر إلى كونها توفر أداة جيدة للتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار، وبحكم أن بورصة دبي للذهب والسلع تعد بورصة رائدة في الشرق الأوسط في مجال تجارة المشتقات، فإنها تعتبر الآلية الأفضل لاستكشاف الأسعار، وتحقيق شفافية الأسعار.
هل توجد ثمة روابط بين المناسبات الدينية في كل من العالم العربي كشهر رمضان المبارك وشبه القارة الهندية كموسم الأمطار من جانب، وأحجام التداول على عقود الذهب الآجلة من جانب آخر؟
تعتبر منطقتا الشرق الوسط وشبه القارة الهندية أكبر مناطق العالم شراء للذهب، وتشهد مواسم الزواج في الشرق الأوسط والهند إقبالا كبيرا على شراء الذهب، ولكن سوق التجارة العيني (المادي) هو الذي يقوم بتلبية احتياجات مثل هذا النشاط المتزايد، فيما تعرض بورصة دبي للذهب عقودا آجلة وخيارات والتي تساعد في إدارة مخاطر الأسعار.
ما هي توقعاتكم لمعدل نمو أحجام التداول في بورصة دبي للذهب، إذا ما واصلت أسعار الذهب سلك مسار التراجع؟ وهل تعتقدون أن هناك إمكانية لتحقيق هدفكم الأصلي بالوصول بحجم التداول إلى ما يتراوح بين 5,1 و 2 مليون عقد بحلول نهاية العام الحالي؟
كما أوضحت سلفا، أنه ليس بالضرورة أن تتأثر أحجام التداول في بورصة دبي للذهب والسلع بالتغييرات في الأسعار، حيث وطدت البورصة مكانتها بوصفها بديلا كفؤا للتحوط ضد المخاطر، وتحقيق أفضل استكشاف للسعر، وتتجلى استجابة المستثمرين في تحقيق أحجام التداول بالبورصة نموا متواصلا.
وهو ما يظهر جليا في تحقيق أحجام التداول نموا على مدار الفترة المحصورة من يناير إلى يوليو من العام الجاري بلغ 60%، ونحن في بورصة دبي للذهب والسلع نركز على تصميم المنتجات التي تلبي احتياجات المشاركين في السوق.
وفي التوقيت ذاته، تساعد على إنجاز أهدافنا، إذ حظيت عقود النفط المتداولة في البورصة باستجابة بالغة الإيجابية، حيث بلغ حجم التداول على عقود نفط غرب تكساس الوسيط منذ إطلاقها حتى الوقت الحالي نحو 91 ألف عقد، ومن شأن التضافر بين تنامي الاهتمام بمحفظة البورصة المتنوعة من جانب، وطرح منتجات جديدة على غرار عقود النفط الخام الآجلة من جانب آخر، أن يساعدنا في تحقيق أهدافنا، ومن ثم، تسهم توليفة تمزج بين المنتج الصائب والتوقيت الصحيح والمكان المناسب في جعل بورصة دبي للذهب سوقا محل اختيار بالنسبة للمنطقة.
دبي ـ مجدي عبيد
