أعربت موانئ دبي العالمية عن استيائها من الخطوة التي أقدم عليها اتحاد رسوم الشحن الموحد لآسيا Intra - Asia Rate Agreement بالشروع في تطبيق رسوم إضافية على الحاويات المتجهة من الشرق الأقصى إلى ميناء جبل علي بمقدار 100 درهم للحاوية قياس 20 قدما و200 دولار على الحاوية قياس 40 قدما.

وأكدت موانئ دبي العالمية أنها تنظر إلى الخطوط الملاحية التي تتعامل معها كشركاء عمل وليس كزبائن وبالتالي فإنها لم تتوقع أن تقدم هذه الخطوط على مثل هذه الخطوة في وقت تستثمر فيه الشركة ملايين الدولارات لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء وتقديم التسهيلات اللازمة لهذه الخطوط وللتجار وشركات الشحن. وقال راشد علي القحطاني نائب مدير عام العمليات في موانئ دبي العالمية ـ الإمارات، أننا عقدنا اجتماعا فوريا منذ يومين مع ممثلي الخطوط الملاحية المنضوية تحت هذا التحالف وعددها 17 خطا وأطلعناهم على التوسعات التي تمت للميناء خلال العامين الماضيين .وتلك التي يتم تنفيذها حاليا وأهمها بناء محطة الحاويات الثانية في ميناء جبل علي بتكلفة 5, 3 مليارات درهم ومن شأنها رفع الطاقة الاستيعابية في ميناء جبل علي ككل إلى 14 مليونا بنهاية العام الجاري مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من هذه التوسعة بدأت في يوليو 2008 وتنتهي في فبراير المقبل وستعمل بها 29 رافعة عملاقة لمناولة الحاويات.

وقال القحطاني إننا في هذا الاجتماع ناشدنا الخطوط الملاحية التروي في تطبيق هذا القرار الذي من شأنه أن يضر بالشاحنين والتجار ومن الضروري تفهم الزحام الجاري بالميناء وهو ناجم عن النمو غير المسبوق في الحركة التجارية بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط وميناء جبل علي بحكم خدماته المتطورة وموقعه الاستراتيجي يخدم الخليج كله وموانئ شبه القارة الهندية وقال إننا نمر بمرحلة انتقالية قد تشهد زحاما بالفعل لمدة شهر واحد لحين تشغيل المزيد من الرافعات بما يتواكب مع نمو الحركة التجارية.

حيث تعمل حاليا 11 رافعة وخلال شهر سبتمبر ستعمل 5 رافعات أخرى وسنتسلم 13 رافعة أخرى على مراحل من أكتوبر إلى فبراير المقبلين وهو ما من شأنه تخفيف الزحام بالميناء وسترتفع طاقة المناولة بهذه المرحلة وحدها إلى 5 ملايين حاوية. وقال القحطاني إننا اتخذنا أيضا إجراءات من شأنها تقليل الآثار والخسائر التي قد يتحملها التجار وشركات الشحن في حال تطبيق الرسوم الإضافية عليهم .

وقال إن التأخير يحدث أيضا في أغلب الموانئ الممتدة من الشرق الأقصى إلى الشرق الأوسط وهو ما يؤدي بدوره إلى تأخير وصول البواخر لدبي فيحدث تغييرات على جداول المناولة المقررة سلفا ومع هذا نتغلب على هذه المشاكل . نحن نشعر بخيبة أمل إزاء الخطوط الملاحية التي أقدمت على هذا الإجراء وناشدناها التروي في تطبيقه.

وكان تحالف ( IARA) وهو تجمع يضم 17 خطا ملاحيا يعمل بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط منها الخطوط الرئيسية العالمية الكبرى مثل « ايه بي ال » و«ميرسك » وايفر جرين قد بعث خطابات إلى شركات الشحن المحلية يفيدهم فيها بتطبيق هذه الزيادات من أول سبتمبر الحالي .

وان كانت هذه الخطوة لم تطبق إلى الآن كما أفادت شركات الشحن ومن المنتظر أن تطبقه بعض الخطوط العاملة في هذا التحالف خلال الأيام المقبلة. وبرر الاتحاد هذه الرسوم الإضافية بزيادة تكلفة تشغيل البواخر والحاويات نتيجة للزحام في جبل علي وتأخر دخول البواخر والمناولة.

وقال راشد القحطاني إن هناك نموا غير مسبوق حاليا في الحركة التجارية يؤدي لهذا الزحام لكننا نستثمر كثيرا في البنية التحتية لموانئنا تجنبا لحدوث مثل هذه المشاكل وقال إن معدل المناولة يوميا بالميناء بين 18 ألفا إلى 20 ألف حاوية ولدينا نمو بنسبة 13% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2008 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي