حققت إدارة التدقيق الجمركي التابعة لجمارك دبي نمواً ملحوظاً في عملها وفق ما أشارت إليه نتائج عمليات التدقيق التي تمّت خلال النصف الأول من العام الحالي 2008، الذي من المتوقع أن تبلغ فيه تلك النتائج مع نهاية العام مستويً هو الأعلى على الإطلاق.

وأكد محمد المري، المدير التنفيذي لقطاع الشحن الجمركي في جمارك دبي، على أهمية الدور الذي تلعبه إدارة التدقيق اللاحق، والذي كان له أثر كبير في رفع مستوى الالتزام الجمركي، والالتزام بمتطلبات نظام الجمارك الموحّد في عمليات التدقيق، وبالتالي التأثير إيجابياً على الإيرادات الكلية لجمارك دبي، إلى جانب حماية التجارة.

وقال المري موضحاً: «تمكّنت إدارة التدقيق اللاحق من استرداد مبالغ كبيرة خلال النصف الأول من عام 2008 مقارنة مع النصف الأول من عام 2007، وبذلك يتوقع أن تقفز المبالغ المسترجعة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008 بشكل كبير».

وأضاف: «بلغت المبالغ المسترجعة نتيجة الفروقات في المعاملات لفترة سبعة أشهر المنتهية في 31 يوليو 2008 مبلغاً يزيد على 52 مليون درهم، مقارنة بمبلغ 5,39 مليون درهم للفترة نفسها من العام الماضي، علماً بأن ما تم استرجاعه من تلك الرسوم في الأعوام السابقة 2007 و2006 و2005 بلغ 58 مليون درهم، و43 مليون درهم، و34 مليون درهم على التوالي».

ومن الجدير بالذكر أن إدارة التدقيق اللاحق تتولّى المطالبة بتلك الفروقات ومتابعة تحصيلها، كما تقوم الإدارة بالتنسيق مع الإدارات الأخرى فيما يتعلق بتحديد حالات الغش والتهريب الجمركي ومتابعتها، إذ قامت الإدارة بتحويل ما يزيد على 32 ألف حالة إلى إدارتي القيمة والتعرفة الجمركية، وذلك في فترة سبعة اشهر المنتهية في 31 يوليو 2008، مقارنة بحوالي 26 ألف حالة في 2007، ونحو 22 ألف حالة في 2006، و12 ألف حالة فقط في 2005».

وتقوم إدارة التدقيق اللاحق بوضع آلية لاستمرار مراقبة معاملات العملاء وتحليل المخاطر المتعلقة بتعاملاتهم وتحديدها، ومعرفة مدى اتباعهم للإجراءات المحددة في استيراد وتصدير البضائع. كما تعمل الإدارة على التحقق من تقديم المستوردين للبيانات الصحيحة والالتزام بالشفافية لدى التعامل مع الجمارك، كما تقوم برفع توصيات وشكاوى العملاء لجهات الاختصاص في الإدارات الجمركية بما يخدم تسهيل إجراءات العمل الجمركي.

وتأسست إدارة التدقيق اللاحق في جمارك دبي في العام 2004، وهدفها التحقق من التزام عملاء الجمارك بالنظام واللوائح والسياسات الجمركية والقوانين، بما يضمن حماية المجتمع والإيرادات، ووضع منهجية وآلية للعمل باتباع إجراءات التدقيق حسبما تقتضيه الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالجمارك ومنظمة التجارة العالمية، والمتماشية مع نظام الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون.

دبي ـ «البيان»