تؤكد التوقعات أن شركات الطيران ومكاتب السياحة والسفر لن تشهد هذا العام الركود أو الهدوء الذي يصبغ إعمالها في هذه الفترة من كل عام، ذلك أن قدوم شهر رمضان المبارك وتداخله مع عطلات الصيف وما سيتبعه من مواسم الأعياد يعني أن هذه الشركات سيكون لها موسم سياحي بفترات ذروة طوال العام. ورغم الارتفاع الذي أصاب تذاكر السفر وغرف الفنادق في الديار المقدسة، إلا أن ذلك لا يعني سهولة في الحصول على مقعد شاغر على الطائرة، فالأرقام تؤكد أن معدلات الإشغال كاملة العدد على معظم شركات الطيران والحجز المبكر يضمن للمعتمر سعراً جيداً ومقعداً مضموناً.

وتتسابق شركات الطيران على تقديم عروضها الخاصة في هذا الشهر، لكن الأسعار ومحدودية الأماكن للمقيمين ستلقي ضغوطاً كبيرة على شركات السياحة والسفر التي يؤكد بعضها ألا يوجد أماكن منذ الآن لديها بسبب الطلب العالي والكوتا التي حددتها السلطات السعودية. والمطلوب من المطارات داخل الدولة أو خارجها شركة التكيف مع هذه الأعداد الكبيرة من المسافرين ولا بأس بتخصيص مسارب خاصة في المطارات للمعتمرين كما يفعل مطار دبي كل عام، فالخدمة أولاً وأخيراً هي لصالح المطار وشركات الطيران. التسابق في خدمة العملاء بات صناعة قائمة بذاتها فكيف بخدمة المعتمرين وتوفير أقصى درجات الراحة لهم.

شركات السياحة والسفر هي الأخرى مطالبة بالارتقاء بخدماتها وتحقيق كامل الشروط المتفق عليها وتعزيز مصداقيتها والتخلص نهائيا من الجدل الذي يدور سنويا حول تحقيق الشركات للشروط وما يتبع ذلك من شكاوى ونقاشات ساخنة خصوصا في سوق سياحي منافس مثل سوق الإمارات الذي يعد واحدا من الأسواق الكبرى في مجال سياحة الحج والعمرة حتى في ظل تحديد الأعداد ونظام الكوتا الذي أقرته السعودية خلال السنوات الماضية.

الطلب قوي جداً في سوق الدولة على هذا النوع من السياحة والمطلوب خدمات على درجة عالية من الجودة تناسب حجمه ونمو الطلب فيه.

علي الصمادي