حرصت هيئة الأوراق المالية والسلع على تضمين مؤتمر «ملتقى الوساطة المالية في الخليج» عددا من ورش العمل التي توفّر بيئة مناسبة للالتقاء والتواصل فيما بين الجهات المشاركة في المؤتمر.

ويقام الملتقى تحت شعار «الاستثمار في اقتصاد عالمي جديد»، وبرعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بالتعاون مع شركة اتصال لتنظيم الفعاليات وبدعم من اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، خلال الفترة ما بين 14-15 أكتوبر 2008 في فندق روتانا بيتش أبوظبي.

وذلك بمشاركة 300 شخصية من رؤساء أسواق مالية وخبراء ومختصّين في الشؤون الاقتصادية والمالية، ومن صنّاع القرار واستشاريين في القوانين والتشريعات. وقد تم تخصيص ثلاث ورش عمل في اليوم الثاني للمؤتمر في 15 أكتوبر المقبل.

تتضمن عمل أنظمة هيئات سوق المال الخليجية في الترخيص لمكاتب الاستشارات المالية وكيفية مراقبتها ومحاسبتها والعمل على تطويرها. وورشة عمل الأنظمة القانونية التي تخضع لها مكاتب الاستشارات المالية وكيفية صياغة عقودها مع الشركات المحلية والأجنبية. وثالثة حول عمل شركات المحاسبة مع شركات الوساطة المالية والطرق النظامية في صياغة مشتركة للعقود والعمل وفق أطر محددة».

وقال زياد الدباس، عضو اللجنة الاستشارية للملتقى: «يأتي تنظيم ورش العمل في الملتقى كونها تقدم أرضية خصبة للنقاش والتواصل مع مختلف الجهات المشاركة في المؤتمر، لاسيما أن موضوع المؤتمر يسلط الضوء على شركات الوساطة المالية، والأطر القانونية والفنية التي تحكم عملها.

فضلا عن كونها ورش عمل متخصصة في عدد من المواضيع المهمة التي تعنى بأنظمة الهيئات المالية في الترخيص للمكاتب الاستشارية، والأنظمة القانونية التي تخضع لها مكاتب الاستشارات المالية، وعمل شركات المحاسبة مع شركات الوساطة».

ومن جانبه قال محمد كركوتي، رئيس تحرير مجلة الاقتصاد اليوم وكبير الاقتصاديين في قناة «سي إن بي سي» وعضو اللجنة الاستشارية للملتقى: «يطرح الملتقى مجموعة من الأسئلة، التي سيجيب عنها المشاركون المختصون.

وذلك في الوقت الذي تحتاج فيه السوق الخليجية ككل إلى تطوير ثقافة التعاطي مع الأسهم لامتصاص أية أزمات قد تعصف بالسوق. ولعل من أهم ميزات هذا الملتقى أنه يجمع بين كل عناصر السوق الخليجية تحت سقف واحد، الأمر الذي سيعزز من فرص الوصول إلى توصيات سيكون مداها العملي أكبر من قيمتها الإعلامية».

وأضاف أن ما يكسب المناسبة مزيدا من الأهمية، أنها تأتي في ظل تساؤلات حول أدوار بعض مكاتب الوساطة المالية، وتحديدا تلك التي قفزت على القوانين واللوائح المعمول بها. ومن هنا، فإن الملتقى سوف يساهم في وضع الإطار العام ليس فقط لأداء شركات الوساطة المالية.

بل أيضا لمستقبلها. وعلى الرغم من أن أحدا لا يشك في قدرة هيئات الأسواق المالية في وضع القوانين ومراقبة حركة الأسواق ككل، إلا أن الملتقيات المتخصصة مثل هذا الملتقى، تضيف الكثير من الأفكار لصانع القرار.

ومن ناحيتها قالت ندى جابر، المديرة التنفيذية لشركة اتصال لتنظيم الفعاليات، الشركة المنظمة للملتقى: «نسعى من خلال تنظيم مثل هذا الملتقى إلى تفعيل دور التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي بالدرجة الأولى وخلق فرصة لمناقشة جميع القضايا المتعلقة بالوساطة المالية في المنطقة.

والخروج بتوصيات تساعد في دعم عجلة الأسواق المالية بشكل عام وشركات الوساطة على وجه الخصوص، خاصة مع تنامي عدد هذه الشركات وازدياد حاجة السوق المالي لها». وحول تنظيم الملتقى في أبوظبي قالت ندى جابر: «جاء اختيارنا لإمارة أبوظبي لما تتمتع به من قوة اقتصادية ومالية على مستوى المنطقة، ولما تشهده من نهضة اقتصادية كبيرة في كافة المجالات.

مما دفعنا إلى المشاركة في دعم هذه النهضة من خلال توجهنا إلى تنظيم هذا الملتقى وغيره من الملتقيات والمؤتمرات الاقتصادية في المستقبل التي تساهم في توجيه أنظار الاقتصاديين والمستثمرين والإعلاميين نحو الإمارة».