استمر نزيف الأسعار في أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول أيام شهر رمضان المبارك، وسط تراجع واضح لأحجام التداولات إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 613 مليون درهم، وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 5280 نقطة وبنسبة 84. 0%.

ومع مواصلة الأسهم القيادية لتراجعها ومن ضمنها «إعمار» )60.9 دراهم)، فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة المزيد من الخسائر والتي بلغت نحو 4. 6 مليارات درهم خلال جلسة الأمس بعد ما تراجعت إلى مستوى 4. 746 مليار درهم.

وانعكس التعثر الذي ما زال يسيطر على التعاملات على شاشة العرض التي استحوذ عليها اللون الأحمر حيث تراجعت أسعار أسهم 39 شركة من إجمالي أسهم 55 شركة جرى تداولها في السوقين، وكان للتراجع المستمر لأسهم العقار الأثر السلبي الأكبر في مواصلة المؤشرات لتحمل المزيد من الخسائر سواء في دبي أو أبوظبي.

وقال سماسرة في السوق أن العزوف عن التعاملات بدا واضحاً مع أول أيام تعاملات شهر رمضان المبارك في خطوة ربما تعكس نمط التعاملات الذي سيكون عليه الحال خلال الشهر الجاري. وأوضحوا أن تراجع الأسهم القيادية في السوقين بات يشكل عنصراً ضاغطاً إضافيا على التعاملات وسلوك المتعاملين، الذين مازالوا يلتزمون الحذر منذ مدة طويلة قبل تنفيذ قراراتهم الاستثمارية.

وأكدوا أن نقص السيولة سيظل المشكلة الأكبر التي تواجهها الأسواق ما لم يتم دخول المحافظ المحلية وكبار المستثمرين لإعادة الانتعاش إلى الأسواق. وكان واضحاً في سوق دبي المالي استمرار نزيف الأسعار رغم البداية الإيجابية التي بدأها السوق والتي ما لبثت وأن تحولت بعد مرور ساعة تقريباً من جلسة التداول إلى انخفاض بقيادية الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها إعمار الذي تراجع إلى 9 دراهم قبل أن يقلص خسائره ويغلق على 06. 9 دراهم مع نهاية الجلسة.

وجاء التراجع الذي شهدته المؤشرات العامة للسوق وسط زيادة حدة انخفاض أحجام التداولات مع بداية شهر رمضان المبارك حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 352 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 81 مليون سهم فقط نفذت من خلال 3046 صفقة. وعكس تراجع أحجام التداولات تفاقم مشكلة ضآلة السيولة المتدفقة وهي المشكلة التي ما زالت تعاني منها الأسواق ويبدو أنها ستزيد حدتها خلال شهر سبتمبر الجاري.

وبالإضافة إلى إعمار فقد كان لانخفاض سهم بنك الإمارات، دبي الوطني إلى 11 درهماً أثراً واضحاً في تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 4744 نقطة وبنسبة 38. 0% مقارنة بجلسة الأمس.

كما شهدت أسهم أملاك تراجعاً إلى 53. 3 دراهم ودار التكافل 5 دراهم و86. 5 دراهم، ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 14 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وكانت حدة الخسائر كبيرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسط تراجع شامل بقيادة أسهم العقار التي انخفضت إلى مستويات هي الأدنى منذ أكثر من عام، حيث تراجع سهم الدار إلى 32. 9 دراهم فيما انخفض سهم صروح إلى 06. 7 دراهم.

«الاتصالات»

كان للتراجع الذي شهدته أيضاً أسهم الاتصالات الأثر السلبي الأكبر في انخفاض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى دون مستوى 4400 نقطة للمرة الأولى منذ عدة شهور مغلقاً على 4358 نقطة وبنسبة 25. 1% مقارنة باليوم السابق.

وبدا واضحاً مدى عزوف المستثمرين عن التعاملات الأمر الذي تراجع بأحجام التداولات إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامين، حيث لم تتجاوز قيمتها 261 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 43 مليون سهم فقط. وبرغم تراجعها فقد استمرت أسهم العقار بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على الدار وصروح 160 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف