قال سعيد خليفة المري نائب مدير عام هيئة الجمارك الاتحادية إن دول الخليج العربية يتعين أن تستكمل هذا العام قائمة بالسلع التي تحصل عليها رسوم جمارك تزيد على نسبة 5% المتفق عليها بموجب الاتحاد الجمركي.

والاتحاد الجمركي الذي طرحته دول مجلس التعاون الخليجي الست ومنها السعودية عام 2003 يعتبر خطوة تحضيرية لإقامة سوق إقليمية مشتركة. وأوضح المري أن العديد من هذه الدول ما زالت تحصل جمارك تزيد على النسبة الموحدة المتفق عليها وهي 5% على واردات بعض السلع من أجل حماية السوق المحلية.

وأكد أن هذه من الصعوبات الرئيسية أمام تنفيذ الوحدة الجمركية الإقليمية بحلول نهاية عام 2008، وهو موعد نهائي حث العاهل السعودي الملك عبدالله على الوفاء به. وأضاف أن رسوم الحماية التي تجمعها بعض الدول واحدة من أهم القضايا وراء التأجيل. ولفت إلى أن السعودية على سبيل المثال تحصل أكثر من 5% على نحو 400 منتج مستورد.

وقالت المملكة في ابريل الماضي إنها ستخفض التعريفات الجمركية على الواردات من الأغذية ومواد البناء بعد أن خفضت الرسوم الجمركية بالفعل على بعض المواد الغذائية مثل الدواجن المجمدة ومنتجات الألبان وزيوت الخضراوات إلى 5% من 20%.

وأوضح المري أن الفكرة هي وضع قائمة موحدة للسلع المحمية. وأضاف أن كل دولة لديها صناعاتها التي تريد حمايتها وستستكمل القائمة بحلول نهاية هذا العام. وقالت الحكومة السعودية إن الاتفاق الجمركي سيطبق على 180 منتجا من مواد غذائية أساسية ومواد بناء ضرورية ومنتجات استهلاكية أخرى.

وأضاف أن لجنة الاتحاد الجمركي بمجلس التعاون الخليجي أعدت في اجتماع في الرياض الأسبوع الماضي مسودة توصية لوزراء مالية الدول الأعضاء بتسريع استكمال القائمة الجمركية والتي سيدرسها الوزراء في اجتماع هذا الشهر. وتابع أن اللجنة الصناعية بالمجلس ستشارك في اتخاذ القرار بشأن القائمة.

وواجه تنفيذ الوحدة الجمركية الذي يتضمن فترة انتقالية مدتها ثلاثة أعوام العقبات، في حين تجاهد هيئات الجمارك في دول الخليج لزيادة الوعي بالقواعد بين التجار. وأهم سمات الوحدة الجمركية كان طرح تعريفة جمركية موحدة هي 5% عند أول مرفأ يعبره المنتج وبعدها يتحرك بحرية في المنطقة كلها.

وتتوقع دول المجلس أن تكون عمان تسعى كذلك للوفاء بموعد نهائي محدد عام 2010 للتفاوض على العملة الخليجية الموحدة لكن صناع القرار قالوا إن من الصعب للغاية الوفاء بهذا الموعد النهائي.

إلى ذلك، قررت لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون الخليجي عقد اجتماعها السادس والأربعون خلال الفترة من 4 - 7 يناير 2009، وذلك في مقر الأمانة العامة بالرياض، ويهدف الاجتماع إلى استكمال مناقشة العقبات التي تعترض تنفيذ الاتحاد الجمركي، ورسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية البينية بدول المجلس، وتصنيف السلع الممنوعة والمقيدة، والزيارة الثالثة للمنافذ الجمركية.

وآلية معاملة السلع التي ترد دون دلالة منشأ، ودلالة المنشأ على مواد التعبئة والتغليف للمنتجات الوطنية، ورفع الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته، ومفاوضات تيسير التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.

وقال المري، نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، إن اللجنة أكدت في نهاية اجتماعها الخامس والأربعون الأسبوع الماضي أهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

وأوصت بضرورة اتفاق دول المجلس على استكمال بقية متطلبات الاتحاد الجمركي الأساسية (التحصيل المشترك وتوزيع الحصيلة الجمركية - الحماية الجمركية - الوكالات التجارية - الاتفاقيات الثنائية) والانتهاء من الفترة الانتقالية وصولا إلى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي وإلغاء الدور الجمركي في المنافذ الجمركية البينية بين الدول الأعضاء.

إضافة إلى إحالة المقترحات التي وردت من الدول الأعضاء ذات الصلة بالإجراءات الجمركية التي تحد من الاستفادة من الاتحاد الجمركي للفريق الذي سيقوم بالزيارة الثالثة للمنافذ الجمركية في الدول الأعضاء وتقديم تقرير عن الملاحظات والمقترحات للجنة الاتحاد الجمركي. ولفت إلى أن اللجنة أوصت بتحسين عمليات المقاصة الالكترونية بين الدول الأعضاء عبر وضع آلية جديدة.