ارتفعت أسعار النفط الخام أكثر من 1% بعدما أغلقت شركات الطاقة على الساحل الأميركي على خليج المكسيك جميع منشآت الإنتاج البحري تقريبا وعددا من المصافي المحلية قبل وصول الإعصار جوستاف الذي يمثل أكبر تهديد منذ الإعصار كاترينا المدمر في عام 2005.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف تسليم أكتوبر 54. 1 دولار إلى 117 دولارا للبرميل، وارتفع مزيج برنت الخام 45. 1 دولار إلى 50. 115 دولارا للبرميل. وتراجعت أسعار سلة خامات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشكل طفيف في نهاية أسبوع التعاملات.

وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن متوسط سعر البرميل الخام (159 لترا) سجل يوم الجمعة الماضي 23. 111 دولارا مقارنة بـ 85. 111 دولارا يوم الخميس. ويشكل النفط من إنتاج دول أوبك نحو 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.

ولم تتعاف أسعار النفط تماما من أدنى مستوياتها فيما يزيد عن ثلاثة أشهر التي سجلتها الشهر الماضي عند حوالي 111 دولارا مع توخي مشترين الحذر حتى بعد الانخفاض الحاد للنفط عن مستواه القياسي المرتفع في منتصف يوليو عند 27. 147 دولارا.

وقال جيرار بيرج محلل السلع الأولية في ناشيونال بنك اوف استراليا في ملبورن «انه إعصار خطير بكل تأكيد ولكن اعتقد أن معظم المتعاملين في السوق يتخذون موقف الانتظار والترقب انتظارا لمعرفة ما إذا كان هناك أي تعطيل للمنشآت والبنية التحتية لخطوط الأنابيب قبل أي تحرك رئيسي».

وأضاف «المستثمرون أكثر حذرا الآن في ضوء معنويات الهبوط العامة في السوق». ولم تخاطر شركات الطاقة وأغلقت أكثر من 96% من إنتاج النفط في خليج المكسيك و82% من إنتاج الغاز الطبيعي بداية من بعد ظهر أمس. وعادة ما يضخ خليج المكسيك ربع اجمالي الإنتاج الأميركي وحوالي 15% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المحلي.

وأغلقت تسع مصاف على الأقل طاقتها الإجمالية 2. 2 مليون برميل يوميا وخفضت ست مصاف أخرى الإنتاج بسبب الإعصار. وتتوقع الأرصاد الجوية أن يضرب الإعصار غرب نيو اورليانز في وقت ما من صباح أمس برياح تصل سرعتها حوالي 200 كيلومتر في الساعة.

ومن جهة أخرى نقلت وكالة مهر للانباء عن محمد علي خطيبي مندوب إيران لدى منظمة اوبك امس الاثنين قوله إن المنظمة قد تتفق على خفض إنتاجها عندما تجتمع خلال الشهر الجاري بسبب التراجع الاخير في أسعار النفط.

ونزل النفط عن مستوياته القياسية فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو ليصل إلى نحو 117 دولارا للبرميل أمس. وأوردت الوكالة قول خطيبي «في ضوء انخفاض أسعار النفط ثمة احتمال لان تقراوبك خفضا للإنتاج في اجتماعها المقبل في فيينا» مضيفا أن إمدادات النفط في السوق تتجاوز الطلب.

وقال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري امس الاول إن سعر 100 دولار لبرميل خام النفط هو أقل سعر ملائم للنفط مرددا نفس السعر الذي ذكرته فنزويلا عضو اوبك وهي من أنصار الاسعار المرتفعة.

وحتى مع بلوغ الاسعار مستويات قياسية هذا العام قالت إيران إن السوق بها فائض من الخام وعزت زيادة الأسعار لعوامل أخرى مثل المضاربة وعوامل سياسية. وقال خطيبي «امدادات النفط في السوق تزيد عن الطلب. إذا كانت اوبك تهتم بسحب الفائض النفطي من السوق فينبغي الموافقة على خطوة خفض الإنتاج».

ويتوقع معظم المعلقين ان تترك اوبك اهداف الإنتاج دون تغيير في اجتماعها في فيينا في التاسع من الشهر الجاري. ومثل إيران رفضت فنزويلا دعوات من دول مستهلكة مثل الولايات المتحدة لزيادة الإنتاج حتى عندما ارتفعت الاسعار.

وعلى عكس تصريحاته السابقة قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في أوائل أغسطس إن انخفاض الأسعار أمر طيب وتوقع أن يستقر السعر حول مئة دولار ووصف الأسعار التي تقترب من 150 دولارا للبرميل بانها «غير معقولة».

وذكر خطيبي أن كبرى الدول المستهلكة تضر بمصالحها بفرضها عقوبات على دول منتجة. ولم يذكر خطيبي دولا بالاسم ولكن من الواضح انه يعني دولا مثل الولايات المتحدة التي استهدفت إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وتابع خطيبي «يعوق تنفيذ هذه العقوبات إنتاج النفط ويتسبب في دفع الدول المستهلكة سعرا أعلى لشراء النفط». وتتهم واشنطن وحلفاؤها الغربيون طهران بالسعي لإنتاج رؤوس نووية وهو ما تنفيه إيران. وتقول إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر مصدر في أوبك انها تسعى لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء.

وأظهرت بيانات موقع بوابة معلومات مصرعلى شبكة الانترنت أمس أن إنتاج مصر من النفط الخام والمكثفات والغاز سجل زيادة سنوية بنسبة 3. 6 بالمئة في يوليو تموز ليصل إلى 988. 2 مليون طن مقارنة مع 811. 2 مليون طن في نفس الشهر من العام الماضي، وبلغ الإنتاج في يونيو حزيران 811. 2 مليون طن.