تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن النمو السكاني في الدولة يزيد بمعدل 10% سنوياً. الذي أثر بدوره على سوق السيارات، الأخير الذي شهد نمواً مطرداً خلال الشهور الستة الماضية من العام الحالي حيث بلغ إجمالي السيارات الجديدة المباعة 176 ألف سيارة «أي بمعدل 34% نمواً»، مقارنة بـ 132 ألف سيارة في الفترة نفسها من العام الماضي.
ومن منطلق آخر عبر مراقبون عن قلقهم بهذا الخصوص مشيرين إلى وجود نقص في محطات المعبئة للوقود. وبهذا الخصوص قال خالد هادي مدير الإعلام والتسويق في مجموعة اينوك التي تضم شركتي اينوك وايبكو لـ «البيان الاقتصادي»: تشير الدراسات التي أجريناها مسبقاُ إلى ان سوق السيارات في الدولة ينمو بمعدل 15% سنويا. ومن هنا تسعى الشركة لزيادة أعداد محطات الوقود وذلك بافتتاح عشر محطات اينوك سنويا، وتعمل الشركة على افتتاح 10 محاطات موزعة في كل من إمارة دبي، والإمارات الشمالية، ليعد بذلك حصيلة لعدد محطات الشركات المتوافرة حالياً والبالغة عددها 170 محطة ما بين «اينوك» و«ايبكو».
وأشار هادي أن المحطات الجديدة ستشمل عدة خدمات إضافية مثل (تبديل زيت السيارة، وغسل السيارة، ومحلات السوبر ماركت). وأضاف: يستغرق بناء المحطة الواحدة ما بين خمسة إلى ستة شهور وذلك بناء على حجم المحطة والمرافق التي تحتويها.
ونفى هادي القول الذي يشاع أن هنالك أراضي لا تصلح لان تكون مقراً لمحطات الوقود وبذلك بسبب نوع الأرض، ولكنه نوه إلى أن تحديد مواقع محطات الوقود لا يتم على طريقة نوعية الأرض، بل يتم عبر اختيار المناطق التي تشهد توسعات عمرانية، وتجارية، وكذلك الطرق الرئيسية للسيارات.
وقال: تلك المناطق تلعب دورا بارزاً في تنشيط حركة محطات الوقود، فهي تشهدا ازدحما قوياً من قبل قاطنيها، وبالتالي نجد إقبالاً كبيراً. وأكد هادي أن أجهزة تعبئة الوقود ليست وحدها التي تشهد إقبالاً، حيث تلعب محلات السوبر ماركت، وأقسام تبديل الزيوت، وغسيل السيارات دورها الايجابي في المبيعات.
وبسؤال هادي عن سلسة الانخفاضات في أسعار الديزل والتطورات القادمة قال: أسعار الديزل انخفضت خلال الأسابيع الماضية وبشكل مستمر، ولا نستبعد أن تنخفض مرة أخرى، إذا ما استمرت الأسعار العالمية للنفط بهذا الانخفاض. ومن جهة أكد هادي أنه لا توجد خسائر حالية في بيع الديزل، وأن هامش الربح يعد بسيطاً ومستقراً نوعا ما.
يذكر أن شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك)، أطلقت مؤخراً نظام الخدمة الذاتية للتزود بالوقود في 10 من محطات الخدمة المختارة في دبي والإمارات الشمالية. ويطبق المشروع التجريبي في ثلاثة مواقع في دبي وسبعة مواقع في الإمارات الشمالية.
وتعليقاً على الخدمة الجديدة قال هادي: تعد هذه الخدمة تجريبية في الوقت الحاضر، حيث سيتم استخدامها لمدة شهرين من تاريخ 12 أغسطس الحالي، وسيتم استطلاع آراء الجمهور لمعرفة مدى رضائهم عن هذه الخدمة، ومن ثم سيتم تحديد تطبيق هذه الخدمة أم لا.
وفي السياق نفسه أشار إلى الخدمة صعبة بالنسبة للمستخدمين الجدد وتحتاج مدة أطول، ولكن مع تعود الجمهور عليها فستصبح أسهل. وأضاف هادي: نعمل في الوقت الحالي على تطوير هذه الخدمة، ومعرفة العيوب التي تحويها، ومحاولة إصلاحها لتكون ذات فائدة أكبر، واستخدام أفضل. ومن جهتها قامت الشركة بتوفير موظفين لمدة أسبوعين من انطلاق الخدمة لتعريف الجمهور وللرد على الاستفسار المتعلقة بها.
ويتميز نظام الخدمة الذاتية الجديد بمرونة الاستخدام. ويتطلب من مالكي المركبات ركن سياراتهم قرب مضخة تعبئة الوقود وإطفاء المحرك ومن ثم الدخول لمحل الشراء ودفع المبلغ بعد قراءة رقم المضخة وتحديد نوعية الوقود. وبعدها يقوم أمين الصندوق بإعطاء العميل إيصالاً بالدفع ليعود العميل بعدها للمضخة بغية التزود بالوقود. وستتوقف المضخة تلقائياً عند نفاذ المبلغ المتوفر.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي

