قال مشاركون في مؤتمر اقتصادي أردني عقد أمس الأول إن المشكلة الجوهرية للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المملكة تكمن في الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الأردني. وخلال الملتقى الذي جاء تحت عنوان «من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية وضد الغلاء والبطالة والفقر» أعلن منظمو المؤتمر عن برنامجهم البديل الاقتصادي والاجتماعي لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.

وصدر عن الملتقى برنامج بديل أرسل لكافة الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات، من المقرر أن يكشف عن تفاصيله اليوم.وأكد بعض المشاركين على ضرورة ان تتوفر الإرادة السياسية في البلاد لانه لكي يتسنى وضع البرنامج البديل حيز التطبيق العملي لا بد من ان تكون الدولة في وضع سياسي يتقبل هذا البديل الاقتصادي والاجتماعي.

ودعا التيار في برنامجه ضمن محور الاستثمار والإنتاج والتنمية الى الكف عن سياسة بيع أراضي الدولة تحت غطاء إطفاء الديون والتوقف عن خصخصة الأصول ونقلها للرأسمال الأجنبي التي توفر له شروط الهيمنة على اقتصادنا الوطني وترحيل الفائض إلى الخارج.وطالب بضرورة وضع سياسة وطنية للبحث عن إمكانية إعادة النظر بخصخصة الثروات الوطنية والرفض المطلق لفكرة إخضاع الخدمات العامة من صحة وتعليم ومياه لسياسة الخصخصة.

وأكد على أهمية التوجه نحو وضع خطط استثمارية وإنتاجية قصيرة وطويلة الآجل وتشجيع وتحفيز رأس المال الأردني والعربي «القطاع الخاص» في توظيف مدخراتهم وتوسيع استثماراتهم انطلاقا من مبدأ التوازن بين القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ودعا المشاركون الى تشجيع المدخرات الخاصة بالتوجه نحو الاستثمار في المشاريع الجديدة التي تزيد من الإنتاج والاستهلاك واستغلال الثروة الوطنية الى جانب توجيه الاستثمارات الأجنبية للعمل ضمن خطة وطنية تستهدف تطوير القطاعات الاقتصادية على ان لا يسمح للمستثمرين الأجانب بالهيمنة على المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

وشدد على أهمية التوازن في توزيع وإقامة المشاريع الاقتصادية في المناطق الجغرافية المختلفة وإعادة توزيع الدخل القومي بما يسهم بتحقيق العدالة الاجتماعية والتصدي الى الفقر والبطالة ومكافحة مظاهر الفساد ومعاقبة المفسدين.

عمان ـ لقمان اسكندر