قفز التداول العقاري في البحرين خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 1. 1 مليار دينار نحو (9. 2 مليار دولار)، من 528 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة نمو تبلغ 54. 86%.
وذكر تقرير لمصرف البحرين المركزي عن المؤشرات الاقتصادية، ان المستثمرين تداولوا خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري نحو 2792 عقاراً، منها 1333 عقاراً في الربع الأول، و1462 عقاراً في الربع الثاني. وبين التقرير أن البحرين تشهد حركة استثمارية كبيرة في قطاع العقارات تعكس ثقة المستثمرين في القطاع كأحد أهم القنوات الاستثمارية الآمنة ذات العوائد المالية العالية التي تتدنى فيها المخاطر.
وتمر البحرين بمرحلة غير مسبوقة من حيث التنمية الاقتصادية يأتي معظمها بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية ويمثل قطاع العقارات أحد القطاعات التي استفادت من هذه الطفرة التي صاحبتها وفرة في السيولة على المستويين الحكومي والخاص وتتوافر فرص الاستثمار في القطاع بشكل كبير في البحرين.
ويزداد الطلب على العقارات بمختلف أنواعها السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، إلا أن الطلب على القطاع السكني هو الأكثر قوة كونه يلبي حاجة أساسية من متطلبات الحياة للمواطن، ويبقى دائماً محافظاً على نسب الطلب عليه، إذ يشكل حاجة مستمرة إلى الكثير من الأسر التي تسعى إلى تأمين مستقبل لها من خلال تملك الوحدات السكنية التي تنشد من خلالها الاستقرار.
ويعتبر سوق المساكن في البحرين أكبر وأهم قطاع نتيجة الطلب المتزايد عليه من قبل المواطنين ومواطني دول الخليج العربية وكذلك الأجانب وارتفعت أسعار الأراضي بشدة ويتوقع أن تستمر في البحرين، حيث يقل وجود الأراضي بسبب مساحة الجزيرة الصغيرة.
وتعتبر الشركات التي تم تأسيس برؤوس أموال كويتية الأكثر نشاطاً في سوق البحرين العقارية، إذ تعتبر العقارات البحرينية منخفضة بنسبة أكثر من 40% لدى المستثمر الكويتي بسبب فارق العملة بين الدينار الكويتي الذي يرتبط بسلة عملات وبين الدينار البحريني الذي يرتبط بالدولار الأميركي المتهالك.
وأكد متعامل في سوق العقارات البحرينية أن المستثمرين الكويتيين يتوافدون إلى البحرين لتأسيس شركات لهم تحت مسمى شركات بحرينية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المغرية في سوق العقارات وتحقيق عوائد عالية.
ولعبت القوانين دوراً في تشجيع الشركات الكويتية والخليجية على الولوج إلى سوق البحرين العقارية، وأحدثت قفزات في أسعار العقارات منذ مطلع الألفية الثانية بعد إصدار حزمة من القوانين المتعلقة بتملك المواطن الخليجي إلى جانب التملك الحر والسماح للشركات والمؤسسات المالية الاستثمار في القطاع.
كما أن عدم وجود قيود قاسية على نسبة مساهمة الاستثمار الأجنبي ساعد في نمو أسعار العقارات، وكذلك اعتبار البحرين مركزاً إقليمياً متعدد الوسائط لقنوات الاستثمار إلى جانب الحوافز والإعفاءات من الرسوم الجمركية التي تمنحها البحرين للمستثمرين.
احتياجات مستقبلية
تحتاج البحرين إلى إنشاء 8700 وحدة سكنية سنوياً حتى العام 2030 لتغطية الطلبات المتزايدة من قبل المواطنين فقط على الإسكان في هذه الجزيرة الصغيرة التي ارتفع عدد سكّانها إلى أكثر من مليون نسمة في 2007.
ويتوقع أن يستمر الازدهار العقاري على المدى القريب والمتوسط في البحرين التي تشهد مشاريع عقارية ضخمة تقدر بنحو 30 مليار دولار، نظراً إلى ما تتمتع به البحرين من أجواء الانفتاح الاقتصادي كمركز مالي مهم في المنطقة وكذلك إلى مرونة النظم والقوانين المنظمة للتداولات العقارية.
المنامة ـ غازي الغريري
