قال تقرير بنك ساكسو حول السلع أمس إن هبوب إعصار من الدرجة الثالثة على هيمن على إغلاق النفط والسلع الرئيسية الأسبوع الماضي ومن المحتمل أن تقرر مسار الأسبوع المقبل مع انتظار السوق لمزيد من الأخبار.
وقال سيرج لوروـ خبير استراتيجيات السوق ببنك ساكسوومعد التقرير كانت مخزونات وزارة الطاقة الأميركية خلال الأسبوع قبل الماضي قد اتسمت بتراكمات كبيرة من النفط الخام مقابل عمليات سحب متصاعدة من البنزين، في حين أن أرقام الأسبوع الماضي كانت أكثر ضعفا، حيث أظهرت مخزونات النفط الخام قلة السحب من تلك المخزونات، في حين أن السحب من البنزين قد جاء عند مستوى أقل من المتوقع.
ومع ذلك، فإنه حتى في ظل تصاعد العاصفة جوستاف، فإن مؤشرات الطلب ما زالت تميل إلى الانخفاض. وهوامش التصفية الأميركية أكثر انتعاشاً مقارنة بها في وقت سابق من هذا الصيف، في حين أن واردات النفط المرتفعة ما زالت أمرا محتملا.
وذلك رهنا بآثار العاصفة، وسرعان ما سوف تدخل المصافي الأميركية في فترة من الصيانة الخريفية. ومن المتوقع لمخزونات النفط الخام أن تتراكم بقوة وسوف نشهد بعضا من القوة تتضاءل في مقدمة منحنى وسيط غرب تكساس.
وقد انتظر المتعاملون في الطاقة وأنفاسهم محبوسة لمعرفة ما إذا كانت العاصفة جوستاف سوف تتطور إلى إعصار من الدرجة الثالثة وهو الأمر الذي تنبأ به بعض المعلقين، في حين تعامل المضاربون على أية مؤشرات محتملة فيما بعد الإعصار. ولا يزال الإعصار كاترينا وتبعاته المدمرة التي ضربت الولايات المتحدة الأميركية وترددت أصداؤها حول العالم في عام 2005 حاضراً في أذهان الناس.
أسواق النفط أكثر تفاؤلا رغم إمكانية الإعصار
ماذا يعني هذا بالنسبة إلى سوق النفط والمعادن الثمينة لا ريب أن منشآت خليج المكسيك كانت هي الهاجس الرئيسي وأسعار النفط قد ترتفع ارتفاعا حاداً ومفاجئاً. فإذا شهدنا تطور العاصفة إلى إعصار، فإن 85 بالمائة من إنتاج الخليج من النفط والغاز الطبيعي من الممكن أن يتوقف.
ومن الممكن أن نشهد توقف إنتاج أكثر من مليون برميل من النفط. وبحلول يوم الاثنين من الممكن أن نشهد ارتفاعا حادا في أسعار النفط في اتجاه 130 دولارا أميركي للبرميل مع ارتفاع الغاز الطبيعي إلى 10 دولارات أميركية أو أكثر.
وقد شهد يوم الخميس التهديدات التي مثلتها العاصفة المدارية جوستاف بالنسبة إلى البنية الأساسية للنفط والغاز في منطقة خليج المكسيك الأميركية في مواجهة تراكم كبير على نحو مفاجئ في مخزون الغاز الطبيعي مما مارس ضغطا حادا على مجمع الطاقة بأكمله، حيث فقد النفط 6 دولارات أميركية بينما فقد الغاز الطبيعي رقما كاملا. وحول المعادن الثمينة قال إنها تلقت ضربة شديدة في بيع التصفية وتحرك الدولار الأميركي.
ومازلنا نفضل النحاس رغم بيع التصفية الذي تشهده السوق، حيث نتوقع عجزاً سوقيا للمرة السادسة خلال 7 سنوات في عام 2008. ولو أننا اعترفنا بأن الاتجاه النزولي الحالي الذي يدل على إمكانية ملامسة سعر 290 دولارا أميركي لعقود النحاس تسليم شهر ديسمبر، فإننا نعتقد أن انخفاض إنتاج النحاس سوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع أكثر خلال الربع الرابع من عام 2008.
ونتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التحرك وفقا للدولار الأميركي. فإذا رجعنا ببصرنا إلى التاريخ نجد أن هذا واحد من أقوى التحركات منذ إطلاق اليورو ويمكنه أن يوقف التعافي خلال الأسابيع المقبلة. ومن الناحية التقنية نحن بحاجة إلى إغلاق يومي فوق 850 دولارا أميركيا للذهب تسليم ديسمبر من أجل ملامسة سعر 900 دولار أميركي. وبالنسبة إلى هذا الأسبوع فإنه مادام دعم القناة البالغ 822 لم ينخفض فإننا نحتفظ بنظرتنا المائلة إلى الارتفاع.
وبالنظر إلى التعاملات ذات القيمة النسبية نجد أن البلاديوم هو المعدن الذي تلقى أشد ضربة من بين المعادن الأخرى، حيث انخفض بنسبة تزيد على 50 بالمائة منذ فبراير 2008. وربما يكون من المثير للاهتمام أن نتداول البلاديوم إما كمركز طويل بالنسبة للأكثر شجاعة، مع كون منطقة 350 دولارا أميركيا هي هدفنا الأول، فإن التعامل الآن عند سعر 300 دولار أميركي أو كقيمة نسبية أمام البلاديوم.
وفي السياق ذاته، نجد أن الذهب علاوة على المعادن الصناعية الأخرى تعرض لبيع حاد بالتصفية من بين المعادن الثمينة، وفي حين أن هذه المعادن يمكن تداولها عند سعر يبعد كثيرا عن متوسطها إلا أننا نعتقد أن المستوى الحالي مثير للاهتمام مقابل الذهب، حيث يبدو أن حدوث مزيد من الانحراف أمر محدود.
