تقام الدورة الخامسة عشرة من «معرض النفط والغاز» خلال الفترة بين 28 و30 أكتوبر المقبل وذلك في «مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات» تحت شعار «تكريس التعاون في مجال الطاقة». وتعد دورة هذا العام منصة مهمة على صعيد قطاع الطاقة وخاصة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي والتي تعمل حالياً على تخصيص مبلغ قدره 54 مليار دولار لمشاريع النفط والغاز في مختلف القطاعات.

ويغطي المعرض أربعة قطاعات في الوقت الحالي هي النفط والغاز وتكنولوجيا الكهرباء والماء وتكنولوجيا أجهزة القياس والمختبرات والأتمتة 2008 و«معرض الوظائف في قطاع النفط والغاز». ويعد «معرض الوظائف جزءاً أساسياً بالنسبة لدورة هذا العام، حيث يعد الحدث الوحيد على مستوى المنطقة الذي يوفر فرص عمل للمهندسين والمهنيين الفنيين في مختلف المجالات بما فيها النفط والغاز والطاقة المتجددة والماء والأتمتة وغيرها.

وقال أنسليم جودينو، المدير العام لشركة «إنترناشيونال كونفرينسز آند آكزيبيشنز»: «لقد أثبت هذا المعرض على مر السنين بأنه حدث فني وهندسي متميز يعنى بعمليات الأتمتة والخبرات ذات الصلة بقطاعات النفط والغاز والماء والكهرباء. ويعرف عن المعرض بأنه الوحيد على مستوى المنطقة المخصص للقطاع الهندسي والفني كما يوفر فرصاً مهمة للتجارة بين المؤسسات العاملة في قطاعات الطاقة الرئيسية».

وأضاف جودينو: «يضم الحدث قطاعات جديدة ومطورة في دورته لهذا العام وذلك استجابة لمتطلبات السوق المتغيرة. فعلى سبيل المثال، يعد الارتفاع الاستثنائي في استهلاك الكهرباء والماء المعالج سبباً رئيسياً في إطلاق استثمارات ضخمة تعتمد على تكنولوجيا جديدة وعالية الكفاءة، ويعتبر هذا الجانب على قدر كبير من الأهمية نظراً لأن معارض تكنولوجيا الكهرباء والماء تبحث عن دعم هذه المجالات.

من ناحية أخرى، أدى النمو غير المسبوق في مشاريع الطاقة والبنية التحتية على مستوى المنطقة إلى زيادة الطلب على مختصين من أصحاب الإمكانيات المتميزة، ولكن الغريب عدم وجود مكان مخصص لتسهيل عملية اختيار الموظفين المناسبين على مستوى هذا القطاع، حيث نعمل على تجاوز هذه الثغرة من خلال «معرض الوظائف».

ويشكل المعرض ملتقى لكافة العاملين في هذا المجال، حيث يسهل عملية التواصل وتطوير علاقات العمل بين أصحاب الأسهم في القطاعين العام والخاص. وسيسلط الحدث أيضاً الضوء على التكنولوجيا الهيدروكربونية وأساليب الاستخراج والبنية التحتية في مجال التخزين والنقل مع تقديم الدعم للاستثمارات الضخمة وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وسيركز الجناح الخاص بتكنولوجيا الماء والكهرباء خلال المعرض على مصادر الطاقة المتجددة والتنمية البيئية والتي أصبحت اعتبارات مهمة في خطة التطوير الشامل لمعظم الدول في منطقة الشرق الأوسط. وإن الحاجة المتزايدة للاهتمام بتقنيات الماء والكهرباء قد تم إبرازها من خلال الإحصائيات الحديثة التي تفيد بأن الشرق الأوسط سيحتاج إلى أكثر من تريليون دولار أميركي في استثماراته خلال الأعوام العديدة المقبلة على صعيد قطاعات الطاقة المختلفة وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.

من جهة أخرى، يفرض نقص الموارد المائية والزيادة الاستثنائية المتوقعة في الطلب على الماء إطلاق استثمارات بمليارات الدولارات فيما يتعلق بمشاريع التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي. وتشير تقديرات أولية بتخصيص ما يقارب من 100 مليار دولار لعدد من المشاريع المائية خلال العقد القادم وذلك بهدف تحسين التقنيات والمرافق المائية.